يبحث ريال مدريد حامل اللقب مجددا عن هويته الضائعة في سلسلة مواجهاته مع غريمه التاريخي ريال مدريد عندما يحل ضيفا عليه في إياب الدور ربع النهائي من مسابقة كاس إسبانيا الكرة القدم، بعد أن سقط أمامه الأسبوع الماضي على ملعبه 1-2.
وكان الفريق الكاتالوني قلب تخلفه ذهابا بهدف البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى فوز 2-1 بهدفين من المدافعين كارلوس بويول والفرنسي اريك ابيدال.
ويعيش ريال مدريد، حامل اللقب 18 مرة، فترة رائعة في الدوري، من خلال تصدره الدوري المحلي بفارق 5 نقاط عن برشلونة بطل الدوري وأوروبا والعالم وحامل الرقم القياسي بعدد ألقاب المسابقة (25 آخرها عام 2009)، لكن مواجهات الفريقين في السنوات الأخيرة يسيطر عليها الفريق الكاتالوني بشكل صريح.
واحتفل مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا بميلاده الحادي والأربعين بأفضل طريقة ممكنة، اذ نجح بالمحافظة على سجله المميز في "سانتياغو برنابيو" حيث لم يذق طعم الهزيمة منذ استلامه الإشراف على النادي الكاتالوني عام 2008، وقد نجح في تحقيق مبتغاه.
وخاض غوارديولا حتى الآن سبع مباريات في "سانتياغو برنابيو" كمدرب لبرشلونة وخرج فائزا في خمس مناسبات وتعادل في أخريين.
وكانت الزيارتان الأوليان لغوارديولا إلى "سانتياغو برنابيو" ناجحتين تماما، اذ خرج فريقه فائزا في مرحلة مصيرية من الدوري، الأولى في مواجهة خواندي راموس وبفوز تاريخي 6-2 والثانية في مواجهة التشيلي مانويل بيليغريني بنتيجة 2-صفر.
أما بالنسبة للمواجهات الأربع الأخرى في "سانتياغو برنابيو" فكانت بمواجهة المدرب الحالي للنادي الملكي البرتغالي جوزيه مورينيو الموسم الماضي، فانتهت الأولى بالتعادل 1-1 بهدف للأرجنتيني ليونيل ميسي مقابل هدف للبرتغالي كريستيانو رونالدو والهدفان من ركلتي جزاء، ما سمح لبرشلونة بالاقتراب اكثر من الاحتفاظ باللقب، والثانية بعد أيام معدودة في ذهاب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا حين فاز النادي الكاتالوني بهدفين نظيفين للأرجنتيني ليونيل ميسي.
أما الزيارة الثالثة لغوارديولا إلى معقل ريال مدريد فكانت في أغسطس الماضي عندما تعادل الفريقان 2-2 في ذهاب مسابقة الكأس السوبر، قبل أن يفوز برشلونة إيابا 3-2 بفضل ميسي الذي سجل ثنائية بينها هدف الفوز القاتل في الدقيقة 88.
وبالنسبة للمواجهة الرابعة، فكانت في العاشر من الشهر الماضي في الدوري المحلي حين نجح النادي الملكي في تحويل تخلفه أيضا بهدف سجله الفرنسي كريم بنزيمة بعد اقل من نصف دقيقة على البداية إلى فوز 3-1 بفضل التشيلي اليكسيس سانشيز وتشافي هرنانديز وشيسك فابريغاس.
واعترف غوارديولا انه متفاجئ لان فريقه لم يذق طعم الهزيمة في زيارته السبع الأخيرة إلى "سانتياغو برنابيو"، مضيفا "لكن ما زال هناك 90 دقيقة، نحن نواجه ريال مدريد، وانا لا اخذ أي شيء باستهتار. يملكون القدرات على تحقيق الفوز، يجب أن نكون مستعدين. أنا اشدد على أن باستطاعة ريال القيام بتحقيق المطلوب منه، ما زال بانتظارنا مباراة الإياب".
أما مورينيو، فتعرض لانتقادات لاذعة لزجه بالتركي حميد التينتوب في مركز الظهير الأيمن، في حين استبعد صانع الألعاب الألماني مسعود اوزيل وفضل المشاركة بثنائي خط المقدمة الأرجنتيني غونزالو هيغواين إلى جانب الفرنسي كريم بنزيمة.
وصفرت جماهير ريال مدريد للمدرب مورينيو خلال الفوز على اتلتيك بلباو 4-1 امس الأحد في الدوري، لكنه اعتبر أن " لا مشكلة لديه" مع ذلك، وأشار انه حتى الفرنسي زين الدين زيدان نجم الفريق السابق "واجه الصفير سابقا".
وقال مورينيو في مؤتمر صحافي: "صحيح ان هذا الأمر يحدث لأول مرة معي في برنابيو، لكن لا مشكلة لدي مع ذلك أبدا. زيدان واجه الصفير هنا، رونالدو (المهاجم البرازيلي السابق)، وكريستيانو رونالدو، صاحب الحذاء الذهبي. من أنا كي لا أتعرض للصفير هنا؟".
وجاء الصفير بعدما نشرت صحيفة "ماركا" المحلية بعض المحادثات الساخنة التي دارت بين مورينيو وابرز لاعبي فريقه بعد الخسارة الموجعة أمام برشلونة.
