قاد المهاجم البنيني رزاق أوموتويوسي فريقه الزمالك المصري للعودة من استاد إسكندرية بثلاث نقاط غالية بإحرازه هدفين في الدقيقتين 25 و 79 ليواصل فريقه الضغط على متصدري الدوري الأول حرس الحدود برصيد 31 نقطة والأهلي الثاني بـ 30 نقطة، ورفع الزمالك رصيده إلى النقطة التاسعة والعشرين في انتظار أي تعثر لأي من صاحبي المركزين الأول والثاني لينقض على القمة على أمل إحراز لقب الدوري بعدما غاب عنه لسبع سنوات كاملة.
لم يقدم الزمالك عرضاً مقنعاً ولكنه عاد من عروس البحر المتوسط بأهم شيء وهو النقاط الثلاث، وهذا دليل على تطور الزمالك مع المعلم حسن شحاته وهو كيفية الفوز والحفاظ على التقدم مهما كان شكل الأداء، وعلينا انتظار المزيد من صفقات الشتاء القوية بعد التي ابرمها ممدوح عباس رئيس النادي بعد التعاقد مع ثلاثي مميز وهم إسلام عوض لاعب انبي وواحد من أفضل لاعبي خط الوسط في مصر، نور السيد مايسترو فريق الجونة الذي لا يقل عن إسلام إن لم يكن يزيد، وأخيرا الكاميروني اليكسيس نجم وسط الإفريقي التونسي وهو لاعب رائع أيضاً، وعند دخول هؤلاء تشكيلة الزمالك بالتأكيد سيكون الشكل مختلفاً.
بدأت المباراة سريعة نوعاً ما وحاول المعلم حسن شحاته والاسباني ماكيدا مدرب الاتحاد السيطرة على منتصف الملعب فلعب الزمالك بثلاثة لاعبين في منتصف الملعب وكذلك فعل الاتحاد، فكان هناك زحام شديد في منطقة الوسط دفعت الفريقين للاعتماد على الكرات العالية الطويلة في محاولة لقفز الحواجز الدفاعية كانت جميعها ( الكرات العالية) من نصيب المدافعين، وعند الدقيقة الخامسة حاول العراقي مصطفى كريم مهاجم الاتحاد أن يستغل إحدى هذه الكرات عندما توغل في منطقة الجزاء من الناحية اليمنى وسدد كرة قوية كادت تسفر عن هدف لولا براعة عبد الواحد السيد الذي حولها ركنية.
سارت المباراة على الوتيرة نفسها ولم يفلح أحد الفريقين في تشكيل خطورة حتى جاءت الدقيقة الخامسة والعشرون عندما حول رزاق عرضية نموذجية من الظهير الأيمن أحمد سمير داخل مرمى الاتحاد في ظل وجود تسعة من لاعبي الاتحاد داخل منطقة الجزاء في مواجهة أربعة لاعبين من الزمالك، بعد الهدف حاول لاعبو الاتحاد التعويض وشكلوا بعض الفرص الخطرة كان أبرزها في الدقيقة 41 برأسية لمصطفى كريم مرت بجوار القائم الأيسر لحارس الزمالك، أتبعها كريم أيضاً بتسديدة أخرى سيطر عليها الحارس الأمين عبد الواحد السيد عند الدقيقة 44.
دخل لاعبو الاتحاد الشوط الثاني بغية التعويض ولكنهم اصطدموا بدفاع منظم وحارس يقظ، وأيضا عانى الاتحاد من غياب صانع ألعابه محمود سمير القادر على إيصال الكرة لزملائه في أماكن الخطورة،واستمرت محاولات الاتحاد تفتقر للأنياب الحقيقية مع أن الكرة بين أقدامهم معظم فترات الشوط، وفي الدقيقة 75 كاد البديل احمد حسن أن يضيف الهدف الثاني بعدما مر بطريقة رائعة من مدافع الاتحاد وسدد من خارج المنطقة ولكن العارضة تعاطفت مع أصحاب الأرض ومنعت العميد احمد حسن من إحراز هدفه الثامن في المسابقة هذا الموسم، وعند الدقيقة 77 علم الزمالك فضل أن يملك حارساً من طينة عبد الواحد السيد بعدما رد هدفاً محققاً من أفضل لاعبي الاتحاد في المباراة مصطفى كريم، لترتد الكرة بعدها بدقيقتين إلى رزاق الذي مر من مدفعين وسدد الكرة بيمناه من خارج منطقة الجزاء على يسار الهاني سليمان حارس الاتحاد محرزاً الهدف الثاني له والثاني أيضاً لفريقه عند الدقيقة التاسعة والسبعين.
أفضل فترة للزمالك في المباراة هي التي أعقبت الهدف الثاني بعدما اطمأن لاعبوه للنتيجة فلعبوا وسيطروا على كل جزء في الملعب لمدة عشر دقائق وأضاع لاعبوه فرصة زيادة الغلة من الأهداف عن طريق شيكابالا والبديلين احمد حسن وعلاء علي.
وعند الدقيقة الثامنة والثمانين كاد مصطفى كريم تذليل الفارق لكن العارضة كافأت عبد الواحد السيد جزاء له على تألقه اللافت في الفترة الأخيرة، بعدها يطلق الحكم الدولي محمد فاروق صافرة النهاية في مباراة لم تشهد أخطاء تحكيمية مؤثرة على غير العادة، ويحصد الزمالك ثلاث نقاط غالية في سباقه نحو القمة وإن كان الأداء غير مقنع باستثناء الدقائق العشر الأخيرة.
