واصل النادي الأهلي المصري مطاردة حرس الحدود المتصدرأمس(السبت) بعدما عاد لطريق الانتصارات بثلاثية تناوب على تسجيلها عبدالله السعيد ومحمد أبو تريكة من ضربة جزاء واختتمها محمد ناجي جدو بعدما سجل صامويل افوام هدف سموحة الوحيد، وكان الأهلي قد ضل طريق الفوز في المباراة الماضية أمام فريق الإنتاج الحربي وتعادل بهدف لهدف.
بدأت المباراة التي أقيمت ضمن مباريات الجولة الرابعة عشرة على استاد القاهرة الدولي هادئة ومملة وبطيئة لدرجة تدعو للنعاس، تحضير طويل للهجمات من لاعبي الأهلي الذي غاب عنه عدد كبير من نجومه أمثال حسام غالي واحمد فتحي للإيقاف، وعماد متعب ودومنيك دي سيلفا ومحمد نجيب ورامي ربيعة للإصابة، ولم تكن هناك خطورة تذكر من جانب الفريقين ويبدو أن النقطة التي حصل عليها الإنتاج من الأهلي في المباراة الماضية دفعت فريق سموحة لانتهاج الأسلوب نفسه بالاعتماد على ثمانية لاعبين في الدفاع ومحاولة بناء هجمات مرتدة اعتمادا على بطء قلبي دفاع الأهلي وائل جمعة واحمد السيد، مع أن فريق سموحة يمتلك مقومات هجومية تعطيه إمكانية إحراج الأهلي والخروج بأكثر من النقطة التي كان يبحث عنها، بدليل الفترة التي أعقبت هدف الأهلي الثاني عندما كاد سموحة يدرك التعادل في ثلاث مناسبات في ثلاث دقائق متتالية.
ومن الغريب أن أول تسديدة للأهلي على مرمى سموحة أسفرت عن هدف بعدما تلاعب عبد الله السعيد بمدافع سموحة في منطقة الجزاء وسدد بيسراه خدعت رمزي صالح حارس سموحة ومرت من تحت ذراعه ليتقدم الأهلي في أول محاولة جادة عند الدقيقة الثامنة عشرة.
حاول لاعبو الأهلي بعد الهدف زيادة غلتهم من الأهداف وفرض عبدالله السعيد نفسه نجماً للشوط الأول ليس بتسجيله الهدف فقط، وإنما لأنه الوحيد الذي حاول اللعب على المرمى معظم فترات الشوط، وبينما يلفظ الشوط الأول أنفاسه وصلت الكرة لصامويل افوام على حدود منطقة الجزاء استدار بوائل جمعة ولعبها في الزاوية العليا اليسرى للحارس شريف إكرامي محرزا هدفا رائعا لفريقه أدرك به التعادل وينتهي الشوط الأول بهذه النتيجة.
بدأ الأهلي الشوط الثاني بتبديل محمد شوقي المصاب ونزل بدلاً منه شهاب الدين احمد، واستمرت محاولاته للتقدم وزيادة الضغط على حرس الحدود المتصدر،ـــ وكان الحرس وسع الفارق مع الأهلي قبل مباراة سموحة إلى أربع نقاط بفوزه المستحق على بتروجيت على ملعب الأخير بالسويس بثلاثية نظيفة رغم أن الحرس أكمل المباراة بعشرة لاعبين ـــ فزاد الأهلي من ضغطه ولكن دفاع سموحة المتقدم حال دون تشكيل خطورة كبيرة وكذلك لغياب مهاجم منطقة الجزاء عن الأهلي فجدو وجونيور ليسا مهاجمين صريحين.
وكعادة مباريات الأهلي الأخيرة دائما ما تشهد جدلاً تحكيمياً واسعاً وآخرها مباراة الإنتاج الذي أحرز هدف التقدم في المباراة من تسلل واضح للعيان قبل أن يدرك الأهلي التعادل، جاء الدور هذه المرة على الحكم محمد عباس ليقع في خطأ كبير عندما احتسب في الدقيقة الحادية والسبعين ركلة جزاء للأهلي أثارت كثيراً من الشكوك حول صحتها أحرز منها محمد أبو تريكة هدف الأهلي الثاني.
استفاق سموحة بعد الهدف وأوشك أن يدرك التعادل بعد الهدف مباشرة في ثلاث مناسبات منها اثنتان عن طريق هاني العجيزي بعدما استدار وسدد الكرة بيسراه مرت بجوار الجانب الأيسر لشريف إكرامي بسنتيمترات قليلة، اتبعها بتسديدة من داخل منطقة الجزاء حولها إكرامي ركنية بصعوبة، وأنقذ حسام عاشور، نجم المباراة الأول من جانب فريق الأهلي، هدف التعادل من على قدم اترام مهاجم سموحة اثر كرة عرضية.
حاول سموحة إدراك الهدف لكنه اصطدم بطرد مدافعه طارق حامد قيل 12 دقيقة من صافرة النهاية، بعدما تلقى الإنذار الثاني بعد مخاشنة احمد شديد قناوي، ما أعطى الأهلي الفرصة لتناقل الكرة بسهولة وجاءت لاعبيه الفرصة لقتل المباراة في الدقيقة 88 عن طريق محمد ناجي جدو الذي حول عرضية شهاب الدين احمد داخل شباك رمزي صالح لتنتهي المباراة بثلاثية مقابل هدف في مباراة عصيبة أخرى للأهلي الباحث عن لقبه الثامن على التوالي ووسط جدل تحكيمي هذه المرة استفاد منه الأهلي، بعدما خسر بسبب التحكيم أربع نقاط أمام فريقي الإنتاج وبتروجيت، كانت ستضعه على القمة لكن ما يدعو جماهير الكرة في مصر للصبر على الأخطاء الكثيرة المتكررة من الحكام أنها (الأخطاء) ليست عن سوء قصد وإنما عن عدم كفاءة من الحكام أنفسهم، وان هذه الأخطاء على جميع الأندية وليست على ناد بعينه.
