تناسى ريال مدريد سريعاً أحزان هزيمته في الكلاسيكو وعاد ريال ما قبل مباراة برشلونة، قوياً، سريعاً، فعالاً. وكذلك عاد رونالدو لكسر أرقامه الإعجازية في معدلات التهديف،(112 مباراة مع الريال في جميع المسابقات مع 111 هدفاً) وكانت العودة على حساب فريق قوي بحجم اشبيلية أمس (السبت)، وبنتيجة كبيرة بسداسية مقابل هدفين.
ضرب رونالدو بقوة مبكراً في الدقيقة العاشرة من تمريرة ولا أروع من دي ماريا أحرز منها هدفه الثامن عشر هذا الموسم في المباراة السابعة عشرة.

عند الدقيقة الثالثة عشرة شهدت المباراة تصدياً لكاسياس حارس الريال أقل ما يوصف أنه معجزة لن تتكرر، عندما سدد نافاس من مسافة قريبة جداً من داخل المنطقة لترتطم الكرة بالقائم وتتحول ركنية.

ووضع كاسياس نفسه نجماً للشوط الأول مع رونالدو ودي ماريا بتصديه لمحاولات عديدة من لاعبي اشبيلية، أبرزها تسديدة راكيتيتش التي حولها لركنية.

وفي الدقيقة 37 واصل بابا نويل الكرة المدريدية الأرجنتيني أنخيل دي ماريا هداياه وكانت هذه المرة من نصيب كاليخون عندما استقبل تمريرة سحرية من الفتى الأرجنتيني وضعها بمهارة عالية داخل المرمى محرزاً هدف التعزيز للريال.

بعد الهدف الثاني للريال بثلاث دقائق أطلق رونالدو صيحة غضب في وجه من انتقده على أدائه السيئ أمام برشلونة وكانت عبارة عن صاروخ من خارج منطقة الجزاء على يسار حارس اشبيلية محرزاً هدف الاطمئنان على لقب بطل الدور الأول وهدفه التاسع عشر هذا الموسم.

وقبل نهاية الشوط الأول تعرض مدافع ريال مدريد البرتغالي الجنسية البرازيلي الأصل كليبر بيبي للطرد بعد أن تلقى الإنذار الثاني لضربه نيجريدو وكان يستحق الطرد المباشر.

وحاول إشبيلية في بداية الشوط الثاني العودة للمباراة أملًا في تذليل الفارق وسيطر على اللعب وهدد مرمى ريال مدريد في أكثر من مناسبة مستغلاً النقص العددي في صفوف ريال مدريد، لكن القديس ايكر كاسياس كان في يوم تألقه فتصدى لجميع محاولات اشبيلية التي كان أخطرها في الدقيقة 55 من تسديدة راكيتيتش من داخل منطقة ، وحاول الريال في ظل نقص صفوفه الاعتماد على الهجمات المرتدة ومن إحداها مرر بنزيما في الدقيقة 65 كرة رائعة وضعت بابا نويل (دي ماريا) في مواجهة فاراس حارس اشبيلية الذي فشل في التصدي لتسديدة ماريا لتصبح النتيجة رباعية نظيفة.

رد إشبيلية هذه المرة لم يتأخر طويلاً وجاء عن طريق نجمه خيسوس نافاس في الدقيقة 69 الذي وصلته تمريرة من بيروتا داخل منطقة الجزاء فسدد كرة قوية في الزاوية البعيدة على يمين المتألق إيكر كاسياس، بعد الهدف اشهر حكم اللقاء البطاقة الحمراء الثانية في اللقاء وكانت من نصيب مانو مهاجم الفريق الأندلسي في الدقيقة 74.

بعد الهدف حاول الريال تهدئة اللعب للخروج بهذه النتيجة ولم يغير من إستراتيجية الهجوم المرتد السريع، ونجح بنزيما في الحصول على ضربة جزاء في الدقيقة 84 حولها بنجاح رونالدو هدفاً خامساً في المباراة، ويتصدر قائمة هدافي الليجا برصيد 20 هدفاً بفارق 3 أهداف عن ميسي.

وفي الدقيقة 89 أحرز حميد ألتينتوب الهدف السادس بعد تبادل رائع للكرة بدأ من بنزيما إلى تشافي ألونسو الذي مرره لألتينتوب لم يجد صعوبة في إيداع الكرة في المرمى، ورد بعدها مباشرة نيجريدو بعد أن مر من كاسياس ليحرز الهدف الثاني لفريقه، لتنتهي المباراة بنفس نتيجة العام الماضي على نفس الملعب بسداسية مقابل هدفين.