تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم، غدا السبت ، صوب البرنانبيو استاد العملاق الاسباني ريال مدريد الذي يستضيف الفريق الأقوى والأمتع في كرة القدم الحديثة والقديمة على السواء، القطب الآخر للكرة الاسبانية برشلونة في الجولة السادسة عشرة من الدوري الاسباني.

يدخل الريال مباراة الغد وهو أفضل فنياً للمرة الأولى منذ تولي عبقري التدريب البرتغالي جوزيه مورينيو مهمة الإشراف عليه، فصاحب الضيافة يتصدر جدول الترتيب برصيد 37 نقطة من 14 مباراة، في حين يأتي الضيف برشلونة في المركز الثاني وله 34 نقطة من 15 مباراة، أي أن الريال في حال أفضل من الناحية الفنية على الورق قبل المباراة ولكنه يواجه هاجساً نفسياً رهيباً، وهو أنه لم يفز على برشلونة في أي مباراة في الدوري منذ تولى جوسيب جوارديولا مقاليد الأمور في برشلونة، إذ قاد الأخير فريقه في 11 مباراة فاز 7 مرات ولم يخسر سوى مرة وحيدة في نهائي الكأس العام الماضي وتعادل ثلاث مرات.

أيضاً يدخل مورينيو هذه المباراة بهاجس تحقيق الفوز الثاني له على جوارديولا مع الريال، علماً انه انتصر عليه وهو يتولى الإدارة الفنية لانتر ميلان، قبل الفوز على برشلونة لأنه يعلم تماماً أن فوزه ببطولة الدوري لا تعني شيئاً عند مشجعي فريقه إذا ما خسر من الغريم الأبدي لهم، ليحمل نفسه عبئاً نفسياً أكثر من العبء الفني المتمثل بإيقاف خطورة نجوم برشلونة، وخصوصاً ميسي عاشق شباك الريال الأول حيث زارها 13 مرة في 15 مناسبة ويتقاسم صدارة الهدافين للموسم الحالي مع كريستيانو رونالدو برصيد 17 هدفاً، وقد يدفع حماس مورينيو للانتصار إلى الهجوم المكثف وهو إن حدث سيخسر الريال المباراة لأن لاعبي برشلونة يجيدون في المساحات أكثر بفضل المهارة الاستثنائية عند ميسي خصوصاً وتشافي هيرنانديز وانييستا وباقي نجوم برشلونة عموماً.

الريال في هذه المباراة على غير العادة ورقياً التعادل يفيده ويكفيه لأنه يتقدم منافسه بثلاث نقاط مع مباراة أقل من برشلونة، لو فاز بها ضد اشبيلية يتسع الفارق إلى ست نقاط، ويحافظ على آماله القوية بانتزاع لقب الدوري بعد غياب ثلاثة مواسم، والفوز بالتأكيد يجعله يقطع أكثر من نصف المشوار نحو اللقب، ولكن هل تحقيق الفوز على برشلونة بالأمر الهين؟

على الطرف الآخر يدخل ميسي ورفاقه المباراة بهدف وحيد وهو تحقيق الفوز لمعادلة نقاط الريال وانتظار ما تسفر عنه مواجهة الريال الصعبة أمام اشبيلية، لأنهم يعلمون أن الخسارة في مباراة الغد وفوز الريال في مباراة اشبيلية تعني إلى حد كبير الاستعداد للموسم المقبل من الآن ونسيان بطولة الدوري للغريم ريال مدريد الذي لن يفرط في نقاط مباراة اشبيلية مهما كانت الظروف، لأن الفارق حينها سيتسع لـ 9 نقاط.

جوارديولا يدخل المباراة متسلحاً بكتيبة من النجوم يقودهم ميسي، المرشح مع زميله تشافي هيرنانديز وكريستيانو رونالدو للفوز بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم للمرة الثالثة على التوالي، تسانده مجموعة من النجوم في كل الخطوط، وكذلك بالعامل النفسي المهم جداً في مثل هذا المواجهات، وسبق وتحدثنا عنه في معرض حديثنا عن الريال.

تفوق ريال مدريد النظري يأتي بحكم فوزه في آخر 15 مباراة بين الدوري وبطولة الأندية الأوروبية بينها 10 مباريات متتالية بالدوري، عكس برشلونة الذي لم يفز سوى مرتين خارج أرضه هذا الموسم، هذا التفوق دفع تشافي هيرنانديز نجم وسط برشلونة لأن يقول (إن الإحصاءات لن تعني أي شيء عندما ينزل اللاعبون إلى ارض الملعب وان نتيجة المباراة تتغير في لحظة في  بعض الأحيان بسبب حدوث أشياء غير متوقعة).

وأضاف تشافي الذي سيتوجه مع برشلونة إلى اليابان الأسبوع المقبل  للمشاركة في كأس العالم للأندية (صحيح إن ريال مدريد في حالة جيدة.. انه أفضل بعض الشيء لكن هذا لا يعني شيئاً).

ومضى قائلا : " لا علاقة للإحصاءات  بمباريات القمة ومن الممكن أن يحدث أي شيء" .

اهتمام كافة الأوساط

وتلقى هذه المباراة اهتماماً محلياً وعالمياً حتى في أوساط السياسيين ما دفع رئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي لتوقع فوز الريال  (3-1) وتوقعت وزيرة الدفاع كارمي تشاكون فوز برشلونة بهدفين نظيفين.

وأعرب المدرب الأرجنتيني السابق  سيزار لويس مينوتي عن اعتقاده أن ريال مدريد اجتاز (هيستيريا) التفوق الواضح لبرشلونة قبل مباراة القمة (الكلاسيكو) المرتقبة بينهما غداً  السبت في الدوري الأسباني لكرة القدم.

وقال مينوتي (فريق مدريد الحالي يبدو لي مختلفاً تماماً عن فريق الموسم الماضي، مديره  الفني (البرتغالي جوزيه مورينيو) يستحق كل الاحترام والتقدير، يعطيك انطباعاً أنه اجتاز حالة الهيستيريا والتوتر التي عاشها منذ أن بدأ تفوق برشلونة في السنوات القليلة الماضية).

وهناك أمنية غريبة تمنتها المغنية الكولومبية من أصل لبناني شاكيرا عندما سئلت عن توقعها للمباراة بين الريال وبرشلونة، تمنت أن تكون أخطبوطاً للتوقع نتيجة المباراة ( تيمنا بالأخطبوط الألماني بول الذي توقع نتائج معظم مباريات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا).

لقاءات الفريقين

التقى الفريقان في الدوري الإسباني في 162 لقاء، فاز ريال مدريد في 68 وتعادل الفريقان في 31 لقاء، وفاز برشلونة 63 مرة، وسجل ريال مدريد 259 هدفاً، واستقبلت شباكه 252 هدفاً.

كأس ملك إسبانيا

تقابل الفريقان في  29 مباراة، كانت الغلبة لبرشلونة في 14 مواجهة وفاز ريال مدريد في 10 مواجهات، وتعادلا في 5 مواجهات، وسجل برشلونة 59 هدفاً مقابل 56 للريال.

كأس السوبر الإسبانية

شهدت بطولة كأس السوبر الاسبانية مواجهة الفريقين في 10 مناسبات فاز الريال في 5 منها، وخسر 3 وتعادل الفريقان مرتين، وسجل الريال 21 هدفاً مقابل 13 لبرشلونة.

بطولة كأس الدوري

بطولة استمرت لسنوات قليلة تواجه فيها الفريقان 6 مرات كانت الغلبة لصالح برشلونة، إذ فاز برشلونة في اثنتين من هذه المواجهات وتعادل الفريقان في أربع مواجهات.
وسجل برشلونة 13 هدفاً مقابل 8 لريال مدريد.

دوري أبطال أوروبا

التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا 8 مرات، حقق  الريال الفوز في 3 مرات، مقابل خسارتين و3 تعادلات، وسجل 13 هدفاً واهتزت شباكه 10 مرات.

وبهذا يكون مجموع مواجهات الفريقين في كل البطولات 215 مواجهة، فاز ريال مدريد بـ86 مرة، مقابل 84 لبرشلونة، و45 تعادلاً، وسجل الريال 354 هدفاً مقابل 347 للبارسا.

أفضل الهدافين في لقاءات الفريقين

يتصدر الأرجنتيني الفريدو دي ستيفانو نجم الريال السابق قائمة الهدافين في لقاءات الفريقين برصيد 18 هدفاً، ثم يأتي الفتى الذهبي للريال راؤول غونزاليس بـ 15 هدفاً في المرتبة الثانية، فيما يحل ثالثاً سيزار من برشلونة بـ14 هدفاً.