* لا أدري لماذا هذا الإصرار من جانب اتحاد كرة القدم على تصعيد الخلاف بينه وبين رابطة كرة القدم الإماراتية على كل المستويات، فبعد أن تم رفع أمر الخلاف على بعض النقاط إلى الاتحاد الآسيوي، جاء في خطوة تالية، لا تزال تحت النظر والدراسة.
ورفع إلى الهيئة العامة للشباب والرياضة بالدولة صورة أخرى من صور الخلاف تتعلق بالمسمى، وقبل أيام أرسل لائحة نظامه الأساسي إلى الاتحاد الدولي يطلب منه إقرارها وإضفاء الشرعية الدولية عليها لدعم بعض التوجهات داخل الاتحاد حتى ولو كانت الشرعية تعني فرض الوصايا عليه من الفيفا ومنحه صكا للتدخل في أمورنا السيادية من دون أي داع.
* إذا كانت هناك خلافات أو حتى اختلافات في الرؤى والمفاهيم بين المسؤولين في الهيئتين، لماذا لا توضع أوجه الخلاف على طاولة البحث ويتم مناقشتها والوصول إلى الحلول الفاصلة فيها.
نحن على يقين من أن الهيئتين وإن كانتا معنيتين بلعبة كرة القدم إلا أن الفاصل بينهما كبير، فالرابطة معنية بمسابقة دوري المحترفين ومصالح أنديته فقط، بينما الاتحاد هو المعني بكل شؤون اللعبة في الدولة سواء تعلقت بالمسابقات أو المنتخبات أو الرؤى المستقبلية للتطوير، ولا يعني انفصال الجزء الخاص بدوري المحترفين عنه أنه فقد أي شيء من كيانه أو أهميته، وهذا الأمر ليس ببدعة وإنما معمول به في الكثير من الرياضات وليس كرة القدم وحدها، ولا ينظر إليه على أنه تعارض في الاختصاصات.
* يا جماعة الخير نحن في دولة واحدة ولابد وان يكون مستقبل اللعبة والارتقاء بها هو الهدف الذي نسعى ونتناحر من اجله وليس المسميات والمناصب باعتبارها أمورا شكلية لا تمس جوهر الأمر، وعلينا إعمال العقل في كل ما يخص هذه الرياضة صاحبة الشعبية الجارفة بين كل الرياضات.
والتي انتقلنا بها إلى عالم آخر أكبر وأوسع، وهو عالم الاحتراف الذي لابد وان نعترف، شئنا أم أبينا، بأنه انعكس بصورة ايجابية على مستوى اللعبة في الدولة، وما النهضة التي تشهدها المنتخبات الوطنية وفي مقدمتها منتخبات المراحل السنية إلا انعكاس لآثار هذا النظام الذي خلق أمام الصغار أنماطا أصبحت قدوة لهم يجتهدون من اجل الوصول إليها.
* ومن هذا المنطلق نطالب اتحاد كرة القدم بعدم عرض نظامه الأساسي، الذي يعد شأنا داخليا، على الاتحاد الدولي. نحن معنيون بعدم الخروج عن القواعد العامة للعبة التي وضعها الاتحاد الدولي لكننا أحرار في وضع ما يناسبنا من نظم تكفل تحقيق أهدافنا.
والدليل على ذلك أن هناك دولا أكثر تطورا في اللعبة وأقدم في تطبيق الاحتراف، وروابط كرة القدم فيها منفصلة عن الاتحاد ولا يعتبر رؤساؤها نوابا لرؤساء الاتحادات، ومع ذلك لا يستطيع الاتحاد الدولي إجبارهم على تغيير ذلك، أما أن نقدم له نظامنا من اجل أن يبدي موافقته عليه (طالما هو خيارنا)، حتى إذا اعترض أحد عليه يمكن أن نهدده برفع الأمر للاتحاد الدولي، فهذا أمر لا يليق بمجتمعنا العاشق للغة التفاهم والحوار، والرافض لمنطق الوصاية الذي سوف نقره بأنفسنا بهذه الخطوة.