حظيت بعثة منتخبنا الوطني للمعاقين، باستقبال حافل لدى وصولها إلى مطار دبي، فجر أمس تثميناً للإنجاز الذي حققه «فرسان الإرادة»، في النسخة 16 للألعاب الآسيوية البارالمبية التي استضافتها مدينة غوانغ تشو الصينية، بحصول أبطالنا على 11 ميدالية متنوعة (4 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية واحدة).

وحققت البعثة إنجازا إدارياً كبيراً بحصول ماجد العصيمي أمين سر الاتحاد، على منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لرياضة المعاقين، خلال اجتماع الجمعية العمومية الذي أقيم على هامش الدورة الآسيوية.

وكان على رأس مستقبلي البعثة خالد آل حسين مدير الرياضة بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ومحمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين، وثاني جمعة بالرقاد، نائب رئيس اتحاد المعاقين وحسن الريسي من الاتصال الحكومي بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

10 من 8

وحصل فرسان الإرادة، على المرتبة العاشرة في الترتيب العام للدول المشاركة، وحلت «وصيفة» للعرب خلف العراق برصيد 11 ميدالية جاءت عن طريق 8 لاعبين، كان للاعبي أم الألعاب نصيب الأسد، بواقع 10 ميداليات مقابل ميدالية واحدة لرفع الأثقال، حصل عليها البطل الاولمبي محمد خميس، بينما فازت ثريا الزعابي بميداليتين ذهبيتين، في دفع الجلة ورمي الرمح، وحققت رقماً اسيوياً جديداً، وحسن ملاليح ذهبية دفع الجلة، وعيسى الجهوري ذهبية رمي القرص، مسجلاً رقماً آسيوياً وعالمياً جديداً، ومحمد حميد خلفان المهيري فضيتين في دفع الجلة ورمي الرمح.

وحصلت سهام الرشيدي، على فضية رمي القرص، وعائشة سالم الخالدي على فضية رمي الرمح، وبرونزية دفع الجلة ومريم المطروشي على فضية رمي الرمح.

الهاملي يشيد بالأبطال

ومن جانبه أشاد محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين، بالإنجاز الكبير الذي حققه فرسان الإرادة في اسياد غوانغ تشو، مشيراً إلى أنه ثمرة اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والداعم الرئيسي لاتحاد المعاقين، وذوي الاحتياجات الخاصة، في أعقاب توفير كل عوامل النجاح لفرسان الإرادة، والذين لم يخيبوا التوقعات حيث جاءت هذه البداية القوية التي تؤكد أن منتخبنا يملك الكثير وقادر على السير درب الانجازات.

دور الأندية

وثمن الهاملي المجهود الكبير الذي تقوم به الأندية المختلفة بالدولة، والتي تعد شريكاً أساسياً مع اتحاد المعاقين، في تهيئة الأبطال للظهور بمظهر مشرف، بغية الوصول إلى منصات التتويج، مشيرا إلى أن انجاز غوانغ تشو، لم يأت من فراغ، إنما كان نتاج جهد قد بذل على كافة الأصعدة، مشيداً بدعم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، مما انعكس إيجاباً على هذه المشاركة .

وذكر رئيس اتحاد المعاقين أن انجاز «غوانغ تشو»، يعد الأكبر في تاريخ الاتحاد، مشيرا إلى أن أعضاء مجلس الإدارة، كانوا قدر التحدي في وضع البرامج الكفيلة بوصول أبطالنا إلى منصات التتويج.

مردود إيجابي

وقال رئيس اتحاد المعاقين ان مثل هذه الانجازات، سيكون لها مردودها الايجابي، على مسيرة المنتخبات الوطنية المختلفة، وخاصة أن أبطالنا ارتدوا قفاز التحدي، للمشاركات الخارجية المقبلة، أبرزها دورة الألعاب شبه الاولمبية التي ستقام بالعاصمة البريطانية «لندن 2012»، حيث تعد هذه التظاهرة الاولمبية، التحدي الأكبر لاتحاد المعاقين، لتأهيل أكبر عدد من اللاعبين واللاعبات للظهور في لندن.

وقال الهاملي ان انجاز فتيات الإمارات في أم الألعاب، يبشر بكل خير في أعقاب الاهتمام الكبير، الذي أضحت تجده رياضة المرأة بالدولة، مما انعكس إيجاباً على مشاركتها الخارجية. واختتم رئيس الاتحاد، أن فوز ماجد العصيمي بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي يعد انجازاً إدارياً يُحسب لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة بالدولة، لأنه من الكفاءات المواطنة، القادرة على إعطاء كل ما عنده لرياضة المعاقين وصولاً إلى الغاية المنشودة.

ثريا والجهوري وملاليح في بطولة العالم

سيحمل أبطال الذهب ثريا الزعابي وحسن عبيد علي ملاليح وعيسى الجهوري لواء أم الألعاب مجدداً في بطولة العالم لألعاب القوى التي سوف تستضيفها نيوزيلندا خلال الفترة من 15 -31 يناير المقبل وذلك ضمن منتخب العاب القوى الذي يتكون من 17 لاعبا ولاعبة.

قفاز التحدي

وارتدت بطلتنا الذهبية والحائزة على ذهبيتي رمي الرمح ودفع الجلة صاحبة أفضل رقم اسيوي في رمي الرمح فئة (اف 34) قفاز التحدي لتحقيق انجاز جديد في بطولة العالم بعد أن حققت اللاعبة العديد من الميداليات الذهبية في بطولات الخليج واسيا والبطولة العربية، كما كانت اللاعبة سفيرة فتاة الإمارات في دورة الألعاب شبه الأولمبية بكين 2008.

ثنائي متميز

وأما الجهوري، رغم قصر مسيرته في أم الألعاب، والتي لم تتجاوز العامين ونصف العام، كانت آخر انجازاته فضية الألعاب العالمية للإعاقة الحركية والتي استضافتها مدينة بنجالور الهندية عام 2009، كما حقق بطلنا الصاعد العديد من الانجازات خلال مشاركاته الدولية أبرزها بطولة تونس التي أقيمت في يونيو الماضي. وأما حسن ملاليح الذي تفوق على أبطال الصين وإيران ولهم وزنهم على المستوى الآسيوي والعالمي يطمح لتكرار مشهد غوانغ تشو في نيوزيلندا بعد أن أكد أحقيته وجدارته في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة.

دبي ـ أسامة أحمد ـ أحمد طارق