* أعود إلى المغرب اليوم، بعد أن زرتها لأول مرة عام 77 ، في بداية مهمتي الخارجية في تمثيل الدولة، ولم تكن مع الصحافة مهنتي التي أعشقها، وإنما كانت في إطار الرسالة الإعلامية ولها وضعها، فهي أمم الفنون حيث كانت مع المسرح القومي التابع لوزارة الشباب والرياضة، وكنا مجموعة من الشباب بدأنا العمل المسرحي، وكان مقر المسرح هو مكان مركز إعداد القادة للرياضيين بدبي حالياً.

حيث للجنة الإعلام الرياضي الحالية، غرفة صغيرة راضين ومقتنعين بها على اعتبار اننا نؤمن بالإنسان قبل المكان، ولكن هذه الساحة تحولت من مكان للمسرح إلى مقر لعدد من المنشآت الرياضية منها نادي دبي للرياضات الخاصة وجمعية بيوت الشباب ومركز الطب الرياضي، برغم احتياجنا لإنشاء اتحاد رياضي للطب الرياضي، بدلا من التشتت، فالجهود مبعثرة لأنه لا يوجد مقر واتحاد وطني معني برغم أننا أعضاء في كثير من التنظيمات العربية والقارية والدولية.

* وأستكمل حكايتي مع المغرب، فقد بدأت خلال اشتراكنا في مهرجان الشباب العربي في مدينة الرباط، وأتذكر أن رئيس الوفد في هذه المناسبة، كان عبيد الخيال وعبد الرحمن الحساوي من وزارة الشباب، والمرحوم عاطف سنان سكرتير الوفد، وأتذكر عددا من الإداريين، منهم الفنان حسن الشريف والإعلاميون أمثال الزملاء عبد اللطيف القرقاوي مخرجاً، وسعيد خليفة مصور تلفزيوني، والصحافي محمد علي حسين،.

حيث أقمنا في بداية الأمر بإحدى المدارس، وسرعان ما تدخلت الإدارة، ونقلتنا إلى فندق بلير بالرباط، وهنا تعرفت عن قرب للزميل الإعلامي «الكوكتيل»، محمد علي حسين، ويومها كان رئيسا للقسم الرياضي في صحيفة الوحدة، لتبدأ مهمتي الصحافية، بعد مهرجان الرباط كمراسل لهذه الجريدة، التي تصدر في ابوظبي، ومازالت إلى يومنا هذا، تصدر وتخرج العديد من الأسماء الصحافية المخضرمة منها، خاصة من أبناء السودان كمال طه وتاج السر وسيد علي والشقيقان بهاء وصلاح عطا، ثم قدال حمد النيل وغيرهم.

* والمغرب بلد تدخل القلب لطيبة أهلها وكرمهم، حيث يسحرونك بأخلاقهم، منذ أن تضع قدمك، فجيرانها في الضفة الأخرى من البحر المتوسط، زاد من جمالها، وحب الزائرين لها لا ينقطع وعشقوها لبساطتها وضيافة أهلها الطيبين، فالمغرب التي أزورها اليوم، لحضور حفل عيد الإعلاميين الرياضيين العرب الرابع، الذي ينظمه الاتحاد العربي للصحافة الرياضية العربية.

وقد أكدت 16 دولة عربية حضور هذه المناسبة السنوية، منها الإمارات وأتشرف بأن أمثل الوطن، في هذه التظاهرة العربية الكبرى، فقد سبق للزملاء عبد الله إبراهيم وراشد اميري وصالح سلطان، التواجد في الحدث، وتم تكريمهم في الدورات الثلاث الماضية، واستعداداً لهذه المناسبة التي تقام غداً بمدينة الدار البيضاء (كازابلانكا)، انتهى الأشقاء من كافة الترتيبات، وأصبحت المدينة كما يقولون، تشبه إلى حد ما مدينة القاهرة المصرية بشخصيتها الجذابة.

* ان علاقتنا التاريخية قديمة وتربطنا مع المغرب علاقة مميزة، نعتز بما وصلت إليه، ومنذ أيام كان هنا منصف بلخياط، وزير الشباب والرياضة، حيث التقى بقيادة الكرة في الإمارات، وبحثا افاق التعاون، وتطوير العلاقة الرياضية، فقد لعب هنا العديد من الأسماء الرنانة في القارة الإفريقية.

وتألقوا وقدموا أحلى المواسم، فلا أحد يستطيع أن ينسى أحمد نجاح الشريف مصطفى لاعب العين وخالد الابيض والميلودي في الشباب ومحروس هداف الدوري في أواخر السبعينات مع الأهلي وغيرهم من الأسماء وغدا نكمل من الدار البيضاء.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae