اعتبر السباح التونسي «العالمي» أسامة الملولي أن دبي أصبحت تمثل له «تميمة الحظ» وملهمته جالبة السعادة بعدما ارتبطت معه بتحقيق أفضل الإنجازات على المستوى العالمي خلال العامين الماضيين.

وكان الملولي قد توج في ختام منافسات بطولة العالم العاشرة للسباحة للأحواض القصيرة التي استضافتها دبي على مدار 5 أيام بالميدالية الذهبية في سباق 1500 متر حرة مسجلا زمنا قدره 162414 ليرفع رصيده من الميداليات في هذه البطولة إلى 4 ميداليات.

وكانت هذه الأخيرة هي الذهبية الوحيدة بالنسبة له بعد فضية سباق 400 متر متنوع وببرونزية سباق 200 متر حرة، وبرونزية 400 متر حرة، وقبلها ارتبطت دبي مع الملولي بإنجاز رائع العام الماضي بحصوله على «جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل نهيان للإبداع الرياضي» باعتباره الرياضي العربي المبدع وذلك في دورتها الأولى، وهذا ما حدا بالملولي، والذي يلقب ب«القرش» في تونس، للقول بان دبي ارتبطت معه بتحقيق الإنجازات وأصبحت جالبة السعادة بالنسبة له.

وأشاد الملوي في المؤتمر الصحافي الذي حضره عقب فوزه بذهبية 1500 متر بالجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة لمونديال السباحة لتقديم أفضل بطولة على مدار تاريخ بطولات العالم، معتبرا أن ما قدمته دبي نموذج مشرف يفخر به كعربي، موجها شكره للقائمين على هذه البطولة وعلى تقديمهم المفخرة الكبرى مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي.

وعبر النجم العالمي عن سعادته بتوفيقه في الحصول على ميدالية في كل مسابقة شارك فيها خلال منافسات هذه البطولة، حيث شارك في 4 مسابقات توج خلالها ب4 ميداليات متنوعة، واصفا هذه الإنجازات بانها تاريخية بالنسبة له، ومعترفا ان ذهبية السباق الأخير (1500 متر حرة) تعد هي أهم إنجاز حققه على مدار تاريخه، مضيفا ان سعادته بهذه الميدالية لا يماثلها شيء وفرحته غامرة لا يمكن وصفها.

وأشار الملولي إلى فخره بكونه على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه، كسباح تونسي وعربي يشارك في مونديال السباحة ويحمل طموحات الدول العربية جامعة في تحقيق مثل هذه الإنجازات، معتبرا أن ما قدمه خلال منافسات البطولة «واجب» عليه، ويحمد الله كثيرا على توفيقه.

ورفض السباح التونسي التشكيك في نوايا الاتحاد الدولي الذي أشركه في السباق التمهيدي لمنافسات 1500 متر حرة، علما بان السباحين المرشحين لا يشاركون في التمهيدي، وهو ما اعطى الفرصة للسباحين الذي خاضوا السباق النهائي للمنافسة وهم يعلمون مسبقا الرقم الذي حققه وهو 162414، ومع ذلك فشل باقي السباحين في كسر هذا الرقم، وحل الدنماركي مادس غلاسنر ثانيا بزمن 522914، وجاء المجري غريغلي غورتا في المركز الثالث بزمن 473114، وقال الملولي انه لا يريد الخوض في هذه المسألة.

ولا يريد ان يفسد على الجمهور العربي والتونسي فرحتهم بهذا الانجاز، موجها شكره لكل الجماهير التي ساندته بحرارة طوال أيام البطولة، مشيرا إلى انه كان يشعر بهم طوال سباقات البطولة، وبمدى تأثرهم بعدم حصوله على الذهبية في المرات الثلاث السابقة، ولكنه في هذه المرة كان تركيزه وثقته في قدرته على تحقيق الميدالية الذهبية.

وكشف الملولي عن ما حققه في النسخة العاشرة من بطولة العالم للسباحة يحفزه لتحقيق المزيد، مؤكدا مشاركته في بطولة العالم للأحواض الطويلة في شنغهاي 2011، وفي اولمبياد لندن 2012 متمنيا ان يوفق في تحقيق المزيد من الإنجازات، مع الاعتراف بصعوبة «الوعود» خاصة في الاولمبياد.

وبمنتهى الحب والوفاء أهدى الملولي ميداليته الذهبية إلى والدته خديجة الملولي التي كانت مصاحبة له تشجعه وتؤازره، مشيرا إلى ان أهم خطوة بالنسبة له في الفترة المقبلة تتمثل في العودة إلى تونس، والاحتفال مع أهله واصدقائه بهذا الإنجاز، ونيل قسط من الراحة قبل البدء في التحضيرات من جديد.