* انتهت البطولة الحلم، هكذا كان تعليق المشاركين في بطولة العالم العاشرة للسباحة في الأحواض القصيرة، التي استضافتها دبي لأول مرة على مدى الأيام الخمسة الماضية، وهي البطولة التي ستظل في ذاكرة المشاركين والمسؤولين الدوليين لسنوات طويلة، كما ستظل محفورة في ذاكرة تاريخ البطولة إلى ما شاء الله، وذلك من خلال ما تميزت به من تنظيم كان موضع إشادة من جميع المسؤولين الدوليين، وما حفلت به من مشاركة قياسية وتحقيق للأرقام الجديدة وتحطيم للأرقام العالمية.
* ولعل الكلمة الأخيرة التي ألقاها الدكتور خوليو ماجليوني، رئيس الاتحاد الدولي للسباحة، في الحفل الختامي للبطولة قد لخصت كل هذه المعاني، وبالتحديد عندما وصف البطولة بأنها «الأفضل على الإطلاق في تاريخ بطولات المسابح القصيرة».
ولم يستطع، كما فعل في كل مكان ذهب إليه ومع كل مسؤول التقى به، أن يكرر إعجابه بمدينة دبي، التي وصفها بالخلابة، ومجمع حمدان بن محمد الرياضي، ذلك الصرح الرياضي الشامخ الذي أكد أنه فريد من نوعه ويراه الأفضل على مستوى العالم من حيث المرافق والمسابح وما يحتويه من تقنيات فائقة الجودة لم ير لها مثيلاً في بطولات العالم السابقة.
* عندما انطلقت البطولة أطلقنا عليها لقب «بطولة الإبهار والأرقام القياسية»، وقد أثبتت الأيام الخمسة صدق رؤيتنا، حيث كان الإبهار هو الشعور المشترك بين جميع المشاركين والقادمين إلى دانة الدنيا من مسؤولين وضيوف، وذلك من روعة المكان الكبير «دبي»، وإمكانات المكان الصغير «المجمع»، ومستوى التنظيم الذي لم يعد له مثيل في معظم دول العالم لكنه بات جزءاً أصيل من ثقافتنا التنظيمية الحريصة على الاهتمام بكل التفاصيل في كل الجوانب، وليس الجانب الرياضي وحده.
أما على صعيد الأرقام فقد اتضحت الصورة من قبل أن تبدأ البطولة من خلال الرقم القياسي لعدد المشاركين، والذي بلغ 153 دولة، وتبعته حالة من التسابق بين السباحين والسباحات في تسجيل الأرقام الجديدة في البطولة، والتي بلغت 61 رقماً، بالإضافة إلى تحطيم 4 أرقام عالمية، وكل هذا لابد وان يدعونا إلى الفخر والزهو بقدرتنا على التميز عالمياً والذي نتمنى أن يكون مقروناً بالتميز رياضياً.
* وبعيداً عن أمواج السباحة، أكدت الجولة العاشرة من دوري اتصالات للمحترفين أن المنافسة على البطولة قبل نهاية الدور الأول بأسبوع انحسرت بين الجزيرة وبني ياس وحدهما، واللذين لا يفصل بينهما سوى نقطتين فقط، أما باقي الفرق فابتعدت كثيراً واقترابها من القمة بات ضرباً من الخيال، ولهذا سوف تشتعل المنافسة في المرحلة المقبلة بين فرق الوسط التي أصبح يهددها فريق دبي القادم بقوة بحثاً عن الأمان، ومن المؤكد أن هذا الصراع سيكون في مصلحة صاحبي القمة، ولكن هل سيحافظ الجزيرة على القمة وينجح في تجاوز دبي ويتوج بطلاً للدور الأول؟
أم سيتعثر في العوير، ويستثمر بني ياس، الذي يضاعف احترامنا له كل أسبوع، الفرصة ويعود من قلعة الشياطين بالنقاط الثلاث ويقتنص القمة؟ في كل الأحوال نحن على موعد مع قمة الإثارة يوم الخميس.