لم تكن قمة الأيام الجميلة أول من أمس بين الوصل والنصر في معقل الأول بزعبيل ضمن الجولة العاشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، إلا تلخيصا للوضع الحالي لكلا القطبين الكبيرين، النصر بفوزه في تلك القمة بنتيجة 3/2 قد اقتحم وبقوة منطقة الأمان، فيما دخل الوصل وبذات القوة أيضا، دائرة القلق!
وحتى لا يكون كلامنا (هوائيا) بمعنى بدون دليل، فإننا نقدم الدليل على ما ذهبنا إليه في أعلاه، من خلال نتائج الفريقين في آخر 4 جولات لهما في بطولة دوري المحترفين، العميد الأزرق حصد 7 نقاط من 12 نقطة بفوزه على الأهلي والوصل وتعادله مع الظفرة وخسارته أمام بني ياس، فيما جمع الإمبراطور 1 من 12 عندما تعادل مع العين مقابل 3 خسارات أمام الجزيرة ودبي والنصر!وفي كل الأحوال وبناء على قراءة آنية نستند فيها إلى المتابعة الدائمة والمعرفة الكبيرة لأحوال فهود زعبيل، فانه يمكننا القول أن دخول الإمبراطور الأصفر إلى دائرة القلق لا يعني فقدان الأمل بإمكانية عودته إلى دائرة المنافسة من جديد على الأقل لمواصلة التواجد في مربع الأربعة الأوائل على لائحة الترتيب العام للبطولة.
ولكن بشروط لعل في مقدمتها، العمل على إخراج الفريق الأصفر من دائرة الإحباط التي يعيش لاعبوه في ظلها ليس بفعل الخسارة من النصر فحسب، بل نتيجة للخسارة من دبي في الجولة التاسعة، وهي الخسارة التي وضح تأثيرها السلبي على مجمل حركة لاعبي الوصل في مباراتهم أمام النصر أول من أمس!
وبذات القدر، فان اقتحام النصر منطقة الأمان، لا يعني بأي حال من الأحوال، أن العميد بات في حالة اطمئنان تام على وضعه في المسابقة!
وبين الأمان والقلق، رسمت قمة الأيام الجميلة وضعا حزينا مقلقا للفهود وأنصارهم، ووضعا مفرحا وبذات القدر للعميد وعشاقه!
حزن وفرح
وما بين الحزن والفرح، لابد من أن تمضي قافلتا الفريقين في البطولة في طريق لا هو آمن إلى درجة الاطمئنان للنصراوية، ولا هو مقلق إلى حد الخوف للوصلاوية، العميد بإمكانه أن يمضي في طريق التألق، والإمبراطور بمقدوره أن يعود من جديد فريقا لا يعجبه إلا الذهب!
ولعل ابرز ما يمكن الخروج به من نتيجة مباراة أول من أمس، أن النصر والوصل معا بحاجة ماسة إلى معالجات فنية تختلف درجتها من فريق إلى آخر، النصر بحاجة إلى من يعين محترفه المهاجم الإكوادوري تينيريو على العودة إلى ممارسة هوايته في هز شباك منافسي العميد، واعني هنا إيجاد صانع العاب بمستوى مهارة تينيريو، أما الوصل فانه يبدو (بحاجات) وليس بحاجة واحدة إلى معالجات فنية، أهمها ضرورة إيجاد مهاجم صريح يلعب دور (المخلص) لهجمات الإمبراطور في مرمى منافسيه، ناهيكم على ضرورة إعادة الروح إلى الفريق الأصفر قبل فوات الأوان!
باروت وفارياس
وفي ظل هذا الحال، أبدى مدرب النصر باروت سعادته بالفوز ، مشددا على أن التركيز قاد النصر إلى الفوز على منافس قوي بحجم فريق الوصل.
أما البرازيلي فارياس مدرب فريق الوصل فقد أكد على أن فريق الوصل قد دفع ضريبة إضاعة الفرص، خصوصا في الشوط الأول على العكس من حال فريق النصر الذي استثمر 3 فرص فسجل وفاز في نهاية المباراة، مبينا أن معظم أهداف الوصل سجلها لاعبو خط الوسط في إشارة منه إلى أن الفريق الأصفر يفتقد إلى المهاجم الصريح، كاشفا النقاب عن انه ناقش الأمر مع الإدارة على أمل إيجاد حل للموضوع.
ماجد: أخطاء مشتركة تسببت بخسارة الفهود
أبدى حارس مرمى فريق الوصل الأول لكرة القدم ماجد ناصر حزنه لخسارة فريقه على ملعبه أول من أمس أمام النصر في الجولة العاشرة لدوري المحترفين بنتيجة 2/1.
وأوضح ماجد قائلا: الأخطاء المشتركة التي ارتكبها لاعبو الفريق تسببت بخسارة الفهود أمام النصر، رغم أننا لم نخسر على ملعبنا منذ فوزنا بلقب البطولة الخليجية، ولكننا خسرنا في دوري الموسم الجاري مباراتين متتاليتين بسبب أخطاء مشتركة ارتكبها فريقنا أمام النصر.
وعن مسؤوليته في أي من أهداف النصر الثلاثة التي عانقت شباكه، رد ماجد بكل شجاعة قائلا: أتحمل مسؤولية الهدف الأول بعدما (تزحلقت) رجلي فدخلت الكرة إلى مرماي، ولكن حائط الصد حال بيني وبين الكرة في الهدف الثاني، حيث حجب عني رؤية مسار الكرة فدخلت شباكي، فيما اعتقد أن ركلة الجزاء لم تكن صحيحة.
حظوظ الفهود
وعن حظوظ فريقه في البطولة، أجاب ماجد قائلا: مازال الأمل قائما، ولكن علينا الفوز في مباريات عدة وانتظار تعثر الجزيرة وبني ياس، ولا شك أنها مهمة صعبة، ولكن من يريد المركز الأول يتوجب عليه حصد النقاط وعدم ارتكاب الأخطاء!
ونوه ماجد إلى انه لا يجوز السماح بارتكاب الأخطاء في المباريات القادمة من اجل عودة الوصل مجددا إلى التحدث بلغة الانتصارات.
وحول تأثير الخسارة أمام النصر، أشار ماجد قائلا: أكيد أن الخسارة الثانية على التوالي سوف يكون لها تأثير على فريق الوصل، ولكن علينا السعي وبقوة من اجل الفوز في المباراة القادمة أمام الشارقة للخروج من حالة التأثر بالخسارتين أمام دبي والنصر.
وشدد ماجد على أن فترة توقف الدوري بعد الجولة الأخيرة للدور الأول، ستكون فرصة مناسبة جدا لمراجعة الحساب الخاص بالفريق من كل الجوانب!
علي شدهان

