واصل برنامج البرلمان الرياضي الذي تبثه قناة دبي الرياضية في ثاني حلقاته بدورته الثالثة الجديدة حملته المكثفة من اجل النهوض بالألعاب الرياضية المختلفة لكي تحقق للإمارات انتصارات وانجازات تليق بمكانة الدولة في العالم ...

حيث خصصت الحلقة الأولى لمناقشة نتائج الإمارات دورة الألعاب الآسيوية السادسة عشرة بمدينة غوانغ تشو بالصين والتي لم تحقق فيها الإمارات سوى 5 ميداليات فقط جاءت في الرماية والفروسية وكرة القدم والعاب القوى فيما كانت الإمارات شاركت في الدورة ب 16 لعبة مختلفة .

وهو ما اعتبر تراجعا في النتائج خاصة وان الإمارات كانت قد حققت في الدورة السابقة بالدوحة 10 ميداليات مختلفة، وخصصت الجلسة الثانية من البرلمان الذي تقدمه حصة الرياسي لمناقشة سبل النهوض بالألعاب الفردية والألعاب الجماعية المختلفة من غير كرة القدم والسبل والوسائل التي تحقق هذا الهدف.

وكانت الجلسة الأولى من البرنامج خرجت بعدة توصيات تقدمتها مناشدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بان يتدخل بنفسه لتحريك عجلة الرياضات الصغيرة والفردية لكي يمكن لها أن تحقق المردود المطلوب من وجودها خاصة في دورات الألعاب الاولمبية والألعاب الآسيوية والعربية المختلفة حتى يمكن أن نرى اسم الإمارات في قائمة الشرف والميداليات.. فيما خرجت الجلسة الثانية بتوصية تقضي بضرورة إنشاء مراكز تدريب متخصصة للألعاب خاصة الفردية منها والعمل على فصل هذه الألعاب عن الأندية حتى يتم صرف الموازنات على هذه الرياضات بالشكل الصحيح.

جلستا البرلمان

وكانت جلستا البرلمان الأولى والثانية، جرت بحضور كل من المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى وسلطان الجوكر رئيس اتحاد البلياردو والسنوكر وداوود الهاجري رئيس اتحاد الإمارات لتنس الطاولة واللاعب محمد المروي واللاعب أحمد البحر وعبيد الجسمي والناقد الرياضي عبد الله سويدان والناقد الرياضي محمود الربيعي، وانضم لهم في الجلسة الثانية كل من احمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة وعبد العزيز النومان والناقد الرياضي مالك عبد الكريم، بالإضافة إلى مشاركة إبراهيم عبد الملك أمين عام الهيئة العامة للشباب والرياضة، ومحمد المحمود أمين عام مجلس ابوظبي الرياضي.

ضرورة الفصل

وأكد المشاركون ضرورة فصل الألعاب الفردية عن الأندية وإقامة مراكز تدريب مستقلة متخصصة للألعاب الفردية بعيدا عن الأندية وذلك لضعف المردود الفني الحالي في ظل وجود هذه الألعاب والرياضات بالأندية وهو ما لم يسفر عن نتائج تذكر حتى الآن.

وارجع المشاركون في البرنامج الإخفاق المستمر على صعيد نتائج الألعاب الفردية إلى وجود خطأ في المنظومة الرياضية ككل وهو ما ينتج عنه هذه النتائج الهزيلة التي لا تتناسب واسم الإمارات رغم وجود إستراتيجية للرياضة ووجود خطط في الاتحادات إلا أن المردود يعكس وجود خلل بمنظومة الرياضة كلها.

رفع توصيات

ورفع المشاركون في برنامج البرلمان الرياضي عدة توصيات للجنة الاولمبية وللهيئة العامة للشباب كان أبرزها العمل على فصل الألعاب الفردية عن الأندية التي باتت تركز كل اهتمامها على كرة القدم فقط وهو ما يؤثر بالسلب على نشر وانتشار هذه الألعاب وتحقيق نتائج فيها.

وأشار المستشار احمد الكمالي إلى انه شهريا يصرف موازنة خاصة للأندية التي يتواجد بها عدد من اللاعبين لكن المحصلة في النهاية ضعيفة وغير مجدية وهو ما اتفق عليه أيضا داود الهاجري رئيس اتحاد كرة الطاولة الذي أكد الأمر وقال إن الأندية التي تمارس اللعبة قليلة ولذا ستظل الأمور كما هي إلا إذا حدث تدخل وأخرجنا هذه الألعاب من الأندية القليلة التي تهتم بها وأنشأنا مراكز تدريب متخصصة لكل الألعاب الفردية بنفس هذه الموازنات المقررة لكن التركيز سيكون اكبر والمتابعة تكون أدق واصدق خاصة في ظل عدد الأندية القليل التي تعتمد الألعاب الفردية داخلها.

معلومات هامة

وكشف البرلمان في الجلسة الثانية عن بعض المعلومات الهامة في مقدمتها وجود 31 ناديا في الدولة بمختلف الدرجات والإمارات منها 14 ناديا فقط مفعلين تواجدهم في نشاط العاب القوى و5 أندية فقط تفعل نشاطها في السباحة و4 أندية فقط في كرة الطاولة و3 أندية فقط في الدراجات.

وشهدت جلسة البرلمان الرياضي مناقشة ساخنة فيما يتعلق بالموازنات المخصصة للإعداد حيث أشار المشاركون إلى أن الهيئة تحصل على 110 ملايين درهم للصرف منها على دعم الاتحادات فيما يحصل اتحاد الكرة وحده على 60 مليون درهم من خارج هذه الميزانية ...

وطالبوا بالعمل على زيادة الدعم المقرر للإعداد خاصة وان كل الألعاب الفردية تحتاج إلى الكثير من الدعم والتمويل فإعداد بطل اولمبي واحد في سباقات 400 متر مثلا يحتاج إلى 10 ملايين درهم لكي يحقق ميدالية.. في نفس الوقت أشاد البرلمان الرياضي بما حققه منتخب كرة القدم بحصوله على الميدالية الفضية في الأسياد الأخير وهو ما اعتبر انجازا مهما.

أمر عارض

فيما اعتبر سلطان الجوكر رئيس اتحاد البلياردو والسنوكر أن ما تحقق من نتائج بالنسبة للاعبي البلياردو والسنوكر وعدم حصول أي لاعب على ميدالية واحدة في دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة بأنه أمر عارض في ظل ارتفاع مستوى المشاركين مؤكدا أن أبطال الإمارات هم أبطال اللعبة عربيا وخليجيا ولا يجب أن يقلل من شانهم لمجرد إخفاق عارض وأبدى رضاه التام عن جهد الاتحاد في ظل الإمكانيات المتاحة ملمحا إلى أن الاتحاد يعمل دون أن يكون لديه مقر والعمل يسير بفضل الجهود المتضافرة والمخلصة وتفاني اللاعبين حبا في لعبتهم.

فيما أشار عبد الله سويدان إلى أنه تم تكليفه بمرافقة منتخب الدراجات قبل 15 يوما فقط من انطلاق البطولة وهو ما اعتبر عملا ارتجاليا أسفر في النهاية عن عدم تحقيق أي انجاز رغم وجود أرقام مميزة لدى لاعبينا المشاركين..

واعتبرت حصة الرياسي مقدمة البرنامج أن الحلقة الأولى والثانية من البرلمان تصبان في إطار الجهد الذي يقوم به البرنامج من اجل النهوض برياضة الإمارات من اجل أن تكون الإمارات الرقم واحد.

وأكدت حصة الرياسي أن البرلمان سيواصل فتح الموضوعات الرياضية الهامة بكل الصراحة والوضوح فهذا منهجنا ساعين في النهاية للمساهمة في تطوير رياضة الإمارات وهو ما لا يمكن أن يتحقق إلا إذا عرفنا مشاكلنا وطرحناها بكل جرأة وبدون تردد أو تزيين. لذا سنواصل فتح القضايا الأخرى حتى نسهم مع المسؤولين في تحقيق ما يطالبنا به دوما صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حفظه الله ورعاه وهو دوما قدوتنا ومثلنا الأعلى من اجل وطننا ودولتنا ورفعتها، والبرلمان الرياضي برنامج أسبوعي تقدمه قناة دبي الرياضية وهو من إعداد صلاح جابر وإخراج نبيل مروش ويشرف عليه راشد أميري مدير عام القناة.