* لا جديد في دوري المحترفين لكرة القدم، فالأول حافظ على مركزه وواصل تقدمه وتطوره، وينطلق بسرعة «المترو» نحو التشبث في الصدارة، وعدم ترك الفرصة للمنافسين للحاق به، فهو مصمم على إنهاء هذا الموسم بمركزه الأول.

هكذا كانت الأمور تسير وفق ما قدمه الفريق أمس الأول، وهزم العين هزيمة ساحقة، وتعتبر ثقيلة، على فريق بحجم العين، كناد كبير له وزنه وتاريخه الحافل في الدوري، فما يحدث داخل الفريق البنفسجي يتطلب حلاً جذرياً، والحلول بيد أصحاب القرار .

وليس بيد المدرب المواطن المستكي، صاحب التجربة القليلة والبسيطة جداً مع دوري الكبار، فهو ابن النادي، صحيح أن المدرب عبد الحميد نجح مع الصغار، ولكن ليس ضرورياً أن ينجح مع الكبار، والجماهير اليوم لا تقبل سوى النتائج.

وبكل حال، وبعد خسارة العين من صاحب المركز الأخير بالأربعة؛ ليس غريباً أن يخسر من صاحب المركز الأول، وتلك معادلة كشفتها المسابقة!

الجزيرة منصور..

وأداؤه بدأ يتحسن، خاصة من قبل اللاعبين الأجانب، وعلى رأسهم الداهية البرازيلي باري. وأصدر النادي بيان تجديد الثقة في لاعبيه الأجانب، وإن كنت أرى الاستغناء عن البعض في فترة الانتقالات، وبالأخص توني، الذي مثّل وبالغ في المباراة السابقة واستحق الطرد، وهذه قضية مهمة تشهدها أنديتنا، فاللاعب الأجنبي يعاقب داخل الملعب، بينما تبرر الإدارات له وتكافئه برغم سلوكه، بأنه كان مظلوماً، وهذه أزمة حقيقية لابد أن نضع لها الحلول، فلا نقبل بأن يتلاعب بنا هؤلاء الذين أكلوا الأخضر واليابس من موازنات الأندية.

كل النتائج الأخرى جاءت طبيعية حسب المستوى الفني للفرق، ولكن أتوقف عند مباراة الأهلي والشباب، حيث استطاع الجوارح أن يزيدوا من جرح الأهلي ويلقنوه درساً لن ينساه، فالفريق لعب ناقصاً أجنبيين، مقابل أجنبي «الأخضر» الوحيد، مع ظهور أكثر من نجم تفوق على نفسه..

وهزموا الأحمر في ملعبه ووسط جمهوره، وتشاء الظروف بأن أشاهد المباراة من الملعب واستمعت لأول مرة إلى الجمهور ينتقد بقوة الجهاز الفني الذي يتحمل المسؤولية الكاملة، بجانب اللاعبين، وإذا أرادوا العودة لصلب المنافسة لابد أن يعيد النادي التقييم فنياً من كل النواحي.

وبمنتهى الصدق أتساءل.. ماذا يريد المدرب والى أين يقود الفرسان؟ وبصراحة لم أر الأهلي بهذا السوء منذ فترة طويلة، وهنا تقع المسؤولية الكاملة على المدرب الذي يقود الفريق إلى طريقة لعب عجيبة، فهل تصدقون أن الفريق لعب خمس مباريات رسمية خسرها على التوالي؟! وتلك مشكلة عويصة دخل «الفرسان» بسبب تخبطات المدرب، بجانب ضعف مستوى اللاعبين الأجانب، وخاصة كانافارو وبنغا اللذين يلعبان وكأنهما «عواجيز» فوق الخمسين !

خرج الأهلاوية يضربون كفاً بكف، ويذكرون أيام المدرب التشيكي هيسك، فقد كان الفريق يلعب «كورة حلوة» أيامه، واليوم لا لعب ولا أداء ولا فوز، ولاهم يحزنون.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae