جاء حصول السباح التونسي «العالمي» أسامه الملولي على ذهبية سباق 1500 متر حرة في ختام منافسات بطولة العالم العاشرة للسباحة في الأحواض القصيرة (25 متر) والتي استضافها مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي بدبي واختتمت منافساتها أمس الأول لتكون بمثابة مسك الختام لمنافسات «أروع» بطولة عالم للسباحة ينظمها الاتحاد الدولي بشهادة رئيسه جوليو ماجيلوني.

ولتمنح هذه الميدالية لتونس ميداليتها الرابعة في المونديال وكلهم جاءوا عن طريق «القرش» التونسي الملولي، حيث سبق وان أحرز فضية سباق 400 متر متنوع وببرونزية سباق 200 متر حرة، وبرونزية 400 متر حرة. وجاءت الذهبية الأولى له في البطولة في اليوم الختامي كأحسن تحية منه للجماهير التونسية والعربية التي احتشدت لمؤازرته في مجمع حمدان بن محمد الرياضي، وكلها أمل في تتويجه وفعلا كان عند حسن الظن به، ورسم ابتسامة تضاف لنجاحات البطولة «المذهلة» على مدار 40 مسابقة أقيمت في 5 أيام، وحظيت خلالهم بتحطيم 4 أرقام عالمية، علاوة على 61 رقما قياسيا جديدا للبطولة.

وعلى مستوى جدول الميداليات نجحت أميركا في تأكيد سيطرتها على «فنيا» على البطولة وحافظت على تصدرها ؟ من النسخة السابقة - وذلك بالتتويج كأفضل فريق في النسخة العاشرة.

حيث جاء سباحو أميركا على صدارة جدول الميداليات برصيد 25 ميدالية وبفارق 8 ميداليات أكثر عن رصيدهم في النسخة التاسعة التي استضافتها مدينة مانشستر الانجليزية عام 2008، في حين انتزعت روسيا المركز الثاني من اسبانيا بعد صراع دام بينهم حتى آخر سباقات البطولة، حيث حصد المنتخب الروسي 10 ميداليات (4 ذهبيات ومثلهم فضيات وبرونزيتان) في حين جاء المنتخب الإسباني ثالثا برصيد 8 ميداليات (4 ذهبيات وفضية واحدة و3 برونزيات).

ريان أفضل سباح

وعلى المستوى الفردي فرض الأميركي ريان لوكتي نفسه نجماً مطلقاً لهذه البطولة _ وأفضل سباح فيها - بإحرازه ذهبيتين جديدتين في اليوم الختامي رافعاً رصيده إلى 6 ميداليات، محطما الرقم القياسي لأكبر عدد مرات الفوز بذهبيات في بطولات العالم للسباحة في الأحواض القصيرة على مدار تاريخها، علاوة على تحطيمه رقمين عالميين خلال منافسات البطولة.

وفاز لوكتي بسباق 100 متر متنوعة مسجلاً 86, 50 ثانية، ثم أحرز ذهبية مسافة 200 م ظهرا مسجلا 68, 46, 1 دقيقة.

وسبق لوكتي أن توّج بذهبيات سباقات 200 متر حرة، و400 متر متنوعة، و200 متر متنوعة حيث حطم الرقم القياسي العالمي في السباق الأخير، علاوة على ذهبية 1004 تتابع متنوع.

ماريا أفضل سباحة

وعلى صعيد النسائي نجحت الإسبانية ماريا بيلمونتي غارسيا في التتويج بلقب أفضل سباحة في البطولة بعد فوزها ب ـ4 ميداليات خلال منافسات البطولة ؟ من بينهم 3 ذهبيات في سباق 200 متر فردي متنوع)، وفي 200 متر فراشة، و400 متر فردي متنوع، و(فضية وحيدة)في سباق 800 متر حرة، لتستحق ما قاله عنها الاتحاد الدولي للسباحة بان هذه النسخة من البطولة شهدت مولد بطلة جديدة في عالم سباحة السيدات.

وكانت «أبرز» نتائج منافسات اليوم الختامي (الخامس) للبطولة شهدت إحراز البطل التونسي أسامة الملولي ذهبية سباق 1500 متر حرة (رجال) مسجلا زمنا مقداره 16, 24, 14 دقيقة، فيما حل ثانيا الدنماركي مادس غلاسنر بزمن 52, 29, 14 دقيقة، وجاء ثالثا المجري غريغلي غورتا بزمن 47, 31, 14 دقيقة.

وفي سباق 100 متر حرة (رجال) نجح البرازيلي سيزار سيلو في تحقيق رقم قياسي جديد قدره 74, 45 ثانية ونال به الذهبية، فيما كانت الفضية من نصيب الفرنسي فابيان جيلو 97, 45 ثانية، وحصل على البرونزية الروسي نيكيتا لوبينتسيف 35, 46 ثانية.

وفي سباق 50 مترا ظهر (سيدات) حققت الصينية جينغ زهاو رقما قياسيا جديدا للبطولة قدره 27, 26 ثانية وحصلت على الميدالية البرونزية، في حين نالت الفضية الاسترالية راتشيل جو 54, 26 ثانية، وكانت البرونزية من نصيب الاسبانية مرسيدس بيريز بزمن قدره80, 26 ثانية.

وفي سباق 200 متر ظهر (رجال) نال الذهبية «المتألق» الأميركي ريان لوكت محققا رقم قياسي جديد للبطولة قدره 68, 46, 1 دقيقة، في حين حصل على الفضية مواطنه تايلر كلاري 09, 49, 1 دقيقة، ونال البرونزية النمساوي ماركوس روغان 96, 49, 1 دقيقة.

وفي سباق 200 متر صدر (سيدات) واصلت الأميركية ريبيكا سوني تألقها محققة رقما قياسيا جديدا قدره 39, 16, 2 دقيقة ونالت الذهبية، فيما نالت الفضية الصينية يي صن 09, 18, 2 دقيقة، وكانت البرونزية: الدنماركية ريكا بيدرسون 82, 18, 2 د.

وفي سباق 100 متر متنوع (رجال) اختتم الأميركي ريان لوكت ميداليته الذهبية بالحصول على «السادسة» محققا زمنا قدره 86, 50 ثانية، فيما حصل على الفضية الألماني ماركوس ديبلر 69, 51 ثانية، ونال البرونزية الروسي سيرجي فيسكوف 81, 51 ثانية.

وفي سباق 100 متر فراشة (سيدات)، حصلت الاسترالية فيلستي غالفيز على الميدالية الذهبية بزمن 43, 55 ثانية، وتبعتها السويدية تيريس الشمار بالميدالية الفضية محققة زمنا 73, 55 ثانية ولتحقق هدفها بالتساوي مع السباحة الأميركية المعتزلة «جيني تومسون» والسلوفاكية «مارتينا مورافكوفا»، اللتان سجلتا 17 ميدالية لكل منهما في بطولات العالم للسباحة في الأحواض القصيرة، وهو ما نجحت فيه الشمار بهذه الفضية، وتبقى لها أن تحرز ميدالية أخرى في البطولة المقبلة باسطنبول 2012 ؟ إذا لم تعتزل ؟

لتكون صاحبة الرقم القياسي في عدد الميداليات. أما الميدالية البرونزية لهذا السباق فقد حصلت عليه الأميركية دانا فولمر 25, 56 ثانية. وفي سباق 50 مترا صدر (رجال) نال ذهبية. البرازيلي فيليبي سيلفا 95, 25 ث «رقم قياسي جديد في البطولة»، ونال الفضية الجنوب إفريقي كاميرون فان در بورغ بزمن 03, 26 ثانية، في حين حصل على البرونزية النرويجي اليكساندر هيتلاند بزمن 29, 26 ثانية.

وأخيرا في سباق التتابع 1004 متر متنوع (رجال) خطف المنتخب الأميركي الميدالية الذهبية من نظيره الروسي الذي نال الفضية، في حين حصل المنتخب البرازيلي على البرونزية.

ماجيلوني: شكرا.. دبي

أكد الاورغواني د.خوليو ماجيلوني رئيس الاتحاد الدولي للسباحة أن النسخة العاشرة من بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة (25 مترا) والتي استضافتها دبي بمجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي تعد «الأفضل على الإطلاق» في تاريخ بطولات الأحواض القصيرة.

وما شهدته منافسات البطولة في هذه المدينة الخلابة والصرح الرياضي الشامخ الذي استضاف المنافسات على مدار خمسة أيام حافلة بأقوى المنافسات تعد علامة مميزة في تاريخ السباحة العالمية، وانتصار كبير للعبة في هذه المنطقة من العالم.

وقال رئيس الاتحاد الدولي في حفل ختام البطولة أن الأرقام الجديدة التي شهدتها النسخة العاشرة متمثلة في أربعة أرقام عالمية وتحقيق 61 رقماً جديداً، والعدد القياسي من الدول المشاركة والتي بلغت 153 دولة، كل هذا يعكس وبوضوح مقدار التطور الذي تمر به رياضة السباحة بشكل عام وإلى النجاح الكبير الذي حققته البطولة هنا على أرض الإمارات.

وأكد ماجيلوني انه مما لاشك فيه أن بطولة دبي تعد الأفضل على الإطلاق في تاريخ بطولات الأحواض القصيرة، وان ذكراها سوف تظل عالقة في ذاكرة الاتحاد الدولي للسباحة لأعوام طويلة، مشيرا إلى أن برنامج الاتحاد الدولي خلال عام 2011 سيكون عاما حافلا بالبطولات والإحداث الكبرى، حيث تستضيف شنغهاي في شهر يوليو المقبل النسخة الرابعة عشرة من بطولة العالم للسباحة للأحواض الطويلة (50م).

واعترف رئيس الاتحاد الدولي بان كل السباحين الذين شاركوا في هذه النسخة من البطولة شعروا بسعادة غامرة، بعدما قضوا وقتا طيبا في مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي، مؤكدا أن هذا المجمع يعد فريدا من نوعه نظراً لوجود تقنيات عالية، لأن كل ما تراه يمثل بيئة مثالية للسباحين بداية من المسبح الرئيسي ومسبح التدريبات حتى غرف المساج وشاشات العرض العملاقة ذات البث فائق الجودة.

ووجه ماجيلوني جزيل شكره لأعضاء اللجنة المنظمة للنسخة العاشرة من بطولة العالم، مشيدا بجهودهم لاستضافتهم أفضل حدث على الإطلاق، وهو ما كان له عامل مهم في الترويج لهذه الرياضة العظيمة، شاكرا دبي بصفة عامة على حسن التنظيم قائلا «شكرا دبي».

32 ألف متفرج حضروا مونديال السباحة

كشف الدكتور خالد الزاهد، نائب رئيس بطولة العالم العاشرة للسباحة في الأحواض القصيرة (25 مترا) عن أن عدد الجماهير التي حضرت إلى مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي لمتابعة منافسات البطولة العالم خلال الأيام الخمسة للبطولة وصل إلى 32 ألف متفرج.

وقال الزاهد في مؤتمر صحافي عقد في اليوم الختامي للبطولة ان عدد الدول التي شاركت في منافسات المونديال بلغت نحو 153 دولة، وعدد السباحين والسباحات وصل إلى 800 سباح، في حين بلغ العدد الإجمالي للرياضيين وإداريي الفرق المشاركين إلى 1353 شخصا، موضحا انه تم حجز نحو 1200 غرفة فندق لإقامة هذه الأعداد من المشاركين.

وأوضح نائب مدير البطولة إلى خوض نحو 7500 طفل تجربة السباحة في حوض السباحة الرئيسي بمجمع حمدان بن محمد الرياضي،وذلك في إطار البرنامج الخاص الذي أعد لطلبة المدارس في الدولة، وذلك بمعدل حوالي 1500 طفل يوميا على مدار أيام البطولة الخمسة.

وأشار الزاهد إلى أن البطولة شهدت بثاً تلفزيونياً هو الأضخم من نوعه لحدث رياضي يقام في دبي، حيث تم استخدام ثلاث عربات بث تلفزيوني عالية الوضوح في موقع الحدث، ووحدتين لجمع الأخبار متصلتين بالأقمار الصناعية، وتم عرض نحو 40 ساعة بث تلفزيونية على قناة دبي الرياضية الأولى، كاشفا النقاب عن أن قيمة التغطية الإعلامية المحلية المطبوعة للبطولة بلغ حوالي 5 ملايين درهم.

وقال الزاهد إن عدد الزيارات إلى الموقع الرسمي للبطولة على شبكة الإنترنت بلغ ما يزيد عن 66 ألف زيارة، في حين بلغ مجموع الصفحات التي تم تصفحها على موقع البطولة على شبكة الإنترنت نحو أكثر من 240 ألف صفحة، مشيرا إلى انه تم الدخول إلى موقع البطولة من حوالي 183 دولة مستخدمين حوالي 97 لغة عالمية.

وأضاف أن عدد المتطوعين الذين شاركوا في النسخة العاشرة لمونديال السباحة بلغ نحو 420 متطوعاً ومتطوعة، وحضر أربعة متطوعين منهم من خارج الدولة خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث العالمي الكبير.

وقال انه تم عرض رسومات حوالي 800 طفل من دولة الإمارات وأهديت إلى الرياضيين ضمن ملازم ترحيبية، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة منها وضعت في المركز الإعلامي ولاقت استحسان الوفود الإعلامية المشاركة.