نجح الشباب في اقتناص فوز ثمين على جاره الأهلي على أرضه وبين جماهيره بثلاثة أهداف لهدف ضمن منافسات الجولة العاشرة من بطولة دوري اتصالات للاندية المحترفة.

وقدم الشباب مباراة هي الأفضل له منذ مطلع الموسم الجاري، واستحق على إثرها الظفر بالثلاث نقاط وبلوغ النقطة 15، في المقابل لم يقدم الاهلي الأداء المرجو من قبل مسؤوليه وجماهيره في المباراة، على الرغم من البداية المثالية للفريق بنجاح مهاجمه البوركيني بانسي في تسجيل هدف التقدم لفريقه في الدقيقة الثالثة، غير أن ما يحسب للاعبي الشباب أنهم لم يرتبكوا، واستعادوا ترابطهم بسرعة ونجحوا في «قلب الطاولة» وتحويل تأخرهم إلى فوز صريح بثلاثة أهداف لهدف.

ويحسب لمدرب «الجوارح» البرازيلي بوناميغو قدرته على معالجة الخلل الفني الذي حصل للفريق في الدقائق العشر الأولى، لاسيما وأن نظيره الإيرلندي ديفيد أوليري مدرب الأهلي باغته بطريقة لعب وتشكية مغايرتين لما كان يتوقعه بوناميغو، إلا أن الشباب استطاع أن يغلق منافذ الخطورة الأهلاوية ويحقق فوزا ثمينا في المباراة.

بدوره، عبر مدرب الشباب، البرازيلي باولو بوناميغو عن سعادته بالفوز العريض الذي حققه الفريق على الأهلي في ملعب الأخير بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد في الجولة العاشرة لدوري المحترفين لكرة القدم، وقال بوناميغو في المؤتمر الصحافي عقب المباراة:

لعبنا مباراة قوية أمام منافس عنيد وعلى أرضه، وأبرز ملاحظة في المباراة أن لاعبي الشباب لم يهتزوا على الرغم من أن الفريق مني مرماه بهدف مبكر بعد 3 دقائق فقط من بداية المباراة، وحافظ الفريق على اتزانه ولم يصب اللاعبون بالإحباط وكانوا على المستوى ولعبوا بالطريقة والخطة التي كنا نعتمد عليها في المواجهة، فنجحوا في العودة للمباراة وسجلوا هدف التعادل ثم التقدم، وحسموا المباراة في الشوط الثاني بتسجيل هدف الفوز الثالث.

وتابع بوناميغو: كلمة السر في الفوز اليوم كانت في الروح العالية التي تحلّى بها اللاعبون، وكان لديهم إصرار وتصميم على الفوز، ولم يشعروا بالخوف والقلق بهد الهدف المبكر، وامتازوا بالهدوء والتركيز فكان الفوز حليفهم.

وأشار بوناميغو إلى أن لاعبيه لعبوا بذكاء في مواجهة قوية، خصوصا وأن مباريات الديربي تحتاج للتركيز مثلها كمباريات الجزيرة والعين والوحدة والشارقة، وقال: لعب الأهلي بجدية ولكن لاعبينا قدموا الأفضل، وامتاز فريقنا بامتلاك ثقافة الفوز، وقد لعبنا مباريات كثيرة بنفس القوة لكن التوفيق لم يكن حليفنا فيها، واليوم حالفنا الحظ في الفرص التي سنحت أمام المرمى وسجلنا 3 أهداف كانت كفيلة بضمان تحقيق الفوز.

وحرص بوناميغو على تقديم التهنئة للاعبيه الشباب الذين دفع بهم في المباراة لتعويض النقص الواضح في الصفوف، لاسيما في خط الهجوم لغياب المحترفين البرازيلي جوليو سيزار والسنغالي لامين ديارا بسبب الإصابة. وقال: أشركنا محمد ناصر وداود علي وكانا عند حسن الظن بهما، ولابد أن أشكرهما على ما قدماه في المباراة.

أوليري: الفريق الأفضل استحق الفوز

قال مدرب الأهلي الإيرلندي ديفيد أوليري معقبا على خسارة فريقه أمام الشباب في الجولة العاشرة من بطولة دوري اتصالات للاندية المحترفة: لم نكن جيدين واستقبلنا 3 أهداف بسبب هفوات دفاعية، وهناك شك في أن الهدف الثاني للشباب جاء من لمسة يد، لكن الفريق الأحسن والذي لعب من أجل الفوز هو من استحق الفوز.

وتابع اوليري: لاعبو الشباب لعبوا بتصميم وعزيمة أكثر من أجل الفوز وكأنهم جائعون لكرة القدم لتحقيقه، فيما لم نكن نحن بنفس الكيفية، فقد كانت نية الفريق المنافس ورغبته في الفوز وتصميمه عليه واضحة.

وأضاف اوليري: إعداد الفريق للمباراة كان على المستوى، ولم يعان من غيابات، باستثناء الحارس عبيد الطويلة بسبب الإصابة، ولكنني لن أبحث عن أعذار، حيث لا توجد أعذار للسقوط في فخ الخسارة الثقيلة على ملعبنا وبين جماهيرنا.

واقع جديد

وشدد أوليري على أن مشكلة لاعبي الأهلي أنهم ما زالوا يتعاملون على أنهم أبطال الدوري، وهو أمر حدث قبل عامين، وقال: عامان في عالم كرة القدم تتغير فيهما أمور كثيرة، وبطولة الدوري التي حصل عليها الأهلي قبل عامين أصبحت من الماضي، وعلى الجميع التفكير في المستقبل، لقد حضرت إلى هنا وكلي تركيز على تقديم الكثير للأهلي، وأعمل بجد واجتهاد، والأهلي ناد كبير يستحق أن يعمل الجميع من أجل وضعه في دائرة المنافسة، لهذا يجب على لاعبي الفريق أن يلعبوا بروح أعلى وتصميم أكبر على تحقيق الفوز.

وعبر أوليري عن دهشته لتراجع مستوى لاعبي الأهلي على الرغم من أنهم تقدموا بهدف في أول 3 دقائق.

وقال: لعبنا كما ينبغي لمدة 3 دقائق فقط، لكن الفريق تراجع، لقد سألت اللاعبين في غرفة الملابس عن السر ولم أتلق إجابة، وإذا افترضنا أن هدف الشباب الثاني غير صحيح فأين نحن على مدار 90 دقيقة؟!، لن أبحث عن أعذار، وما أؤمن به أننا يجب أن نلعب بروح عالية من أجل تحقيق الفوز.

واعترف اوليري أن خط وسط الفريق لم يلعب كما ينبغي، حيث كان المفروض أن يمول المهاجمين بتمريرات، وهو ما لم يحدث، وفي النهاية يجب التأكيد على أننا ومنذ بداية الموسم نستقبل أهدافا غريبة لا يجب أن تهز شباكنا. وأشار أوليري إلى أن فريقه بحاجة ماسة إلى التغيير خلال فترة الشتاء واستقدام لاعبين جدد لسد النقص في بعض المراكز.

عمر جمعة