ـ انتهت المغامرة الإفريقية بنجاح، ولا يمكن أن يقلل من هذا النجاح الخسارة بالثلاثة، التي مني بها فريق مازيمبي بطل أندية إفريقيا أمام أنتر ميلان الايطالي، بطل أوروبا بكل تاريخه وعراقته.
لأن وصول الفريق الأنغولي إلى المباراة النهائية على حساب سحرة السامبا نجوم انترناسيونالي البرازيلي، أبطال أميركا الجنوبية، يمثل في حد ذاته إنجازا كبيرا للفريق وللكرة الإفريقية التي تتطور يوما بعد يوم وباتت تفرض نفسها على الساحة العالمية.
وعندما يحرص سيب بلاتر، رئيس اكبر اتحاد في العالم على زيارة الفريق في غرفته بعد انتهاء المباراة وتهنئته على العرض الذي قدمه ووصوله إلى هذه المرحلة فهذا تقدير كبير لهذا الفريق، الذي لم يرشحه احد للمنافسة ونيل لقب الوصيف، وهو بلا شك يستحق هذا اللقب لأنه ناله بجداره.
ـ والجدارة التي أبداها فريق مازيمبي والتي شرفت كل إفريقي، هي التي دفعت النجم الكاميروني، صمويل إيتو، هداف انتر ميلان، إلى مبادرته الرائعة، والتي لن ينساها احد وستكون محور الأحاديث والتعليقات في كل وسائل الإعلام والمنتديات.
عندما أعلن عن تقديم 10 آلاف يورو لكل لاعب في مازيمبي تقديرا لهم على أدائهم الراقي وتشريفهم الكرة الأفريقية، ولم يصدر هذا في تصريح إعلامي للحصول على «بروبجندا» إعلامية هدفها تسليط الأضواء عليه.
وإنما جاء من خلال إعلان مباشر لهم في غرفة ملابسهم عندما زارهم عقب انتهاء المباراة لتهنئتهم على أدائهم الراقي ونتائجهم التي شرفته كإفريقي وأجبرته على احترامهم كمنافس قوي، وأشعرته بالفخر أمام زملائه في انترميلان من مختلف أنحاء العالم.
ـ وبعيدا عن المغامرة الإفريقية الرائعة، التي من المؤكد أنها ستفرض على ممثل إفريقيا في البطولات القادمة الاهتمام بالمحافظة على هذا الإنجاز وتكراره، فقد أعاد اليوم الأخير التوازن إلى كرة القدم العالمية.
فنجح نجوم السامبا في الفوز ونيل الميداليات البرونزية التي قد تعوض جماهيرهم وعشاقهم بعض الشيء وتجفف من الدموع التي زرفوها يوم الحق مازيمبي العار بالفريق وفاز عليه بهدفين نظيفين، واستعاد نجوم الكاليشيو الإيطالي بريقهم المفقود.
وربما تصبح أبوظبي، كما توقع الكثير من الإعلاميين، نقطة انطلاق الفريق مجددا والعودة إلى القمة وتجديد الثقة في بينيتز مدرب الفريق الذي اصابته الكثير من سهام الإعلام وكادت تقضي عليه.
ـ ومثلما كانت نهائيات كأس العالم للأندية في العاصمة مرحلة مهمة في مسيرة الفرق التي شاركت فيها، نتمنى أن تكون مرحلة مهمة أيضا في مسيرة فرقنا المشاركة في بطولة الأندية الآسيوية وليس فريق الوحدة وحده، فنحن نحلم باليوم الذي يكون لنا فيه ممثل دائم في نهائيات كأس العالم للأندية.
وسوف يحدث هذا عندما نكون قادرين على المنافسة على بطولة آسيا والفوز بها، والأمر ليس صعبا ولا مستحيلا، المهم أن تتوفر ثقتنا في أنفسنا وفي قدرتنا على تحقيق ذلك، وان نتحلى بالعزيمة والإصرار على فعل ذلك، أما إذا واصلنا نظرتنا إلى الآخرين على أنهم أقوى وفرصهم أفضل ونحن اقل، فلن نتمكن من تجاوزهم حتى وإن كنا أفضل منهم بمراحل، وتذكروا دائما ما فعله مازيمبي.
refaat@albayan.ae