أثبتت السباحة الإسبانية «الواعدة» ماريا بيلمونتي جارسيا، ان مقاطعة كتالونيا الإسبانية ليست معقل كرة القدم الجميلة في العالم فقط، ولكنها منبع للمواهب الرياضية الأخرى ومن بينها السباحة حيث نشأت هذه السباحة التي تبلغ من العمر 20 عاماً فقط.
ونجحت خلال النسخة العاشرة من بطولة العالم للسباحة في الأحواض القصيرة (25 متر) والتي اختتمت منافساتها، مساء أمس، على مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي بدبي، في حفر اسمها بحروف من نور على سطح مياه هذه البطولة بعدما جمعت 4 ميداليات ضمن منافسات هذه البطولة، واستحقت المنافسة على نيل لقب أفضل سباحة في البطولة.:::«فينا» يشيد بماريا:::وبحسب الموقع الرسمي للاتحاد الدولي للسباحة (فينا) في النسخة العاشرة من بطولة العالم والتي احتضنتها دبي قال إن هذه النسخة شهدت مولد بطلة جديدة في عالم سباحة السيدات اسمها «ماريا جارسيا»، نجحت في التألق وحصدت 4 ميداليات لإسبانيا، كان آخرها في سباق 200 متر فردي متنوع سيدات والذي حققت فيه رقم قياسي جديد للبطولة قدره 73 .05 .2 دقيقة.وذلك بعد ان كانت حققت 3 ميداليات من قبل (ذهبيتان) في 200 متر فراشة، و400 متر فردي متنوع، و(فضية وحيدة) 800 متر حرة، لتجمع 3 ذهبيات وفضية واحدة، وتقدم أداء مدهش في أكثر سباقات البطولة تطلباً وتنافساً، لتثبت «بنت كتالونيا» أنها تمتلك مستقبلاً مشرقاً في عالم سباحة السيدات بدأ إشراقه هنا من دبي.
التفوق على الكبار
ولم يكن وصول ماريا إلى هذه الميداليات بالأمر السهل، ولكنها نجحت في تخطى سباحات مشهورات لهن أسماؤهن في عالم السباحة في الأحواض القصيرة، وتحديداً في آخر سباقاتها في البطولة 200 متر فردي متنوع.
حيث تغلبت على السباحة الصينية شيون يي بطلة دورة الألعاب الآسيوية الأخيرة التي أقيمت في غوانغ تشو، والتي حلت ثانية بعدها ونالت الفضية، وكذلك على الأميركية أريانا كوكورس الحائزة ذهبية سباق 100 متر فردي متنوع، والتي جاءت ثالثة ونالت البرونزية.
تعشق برشلونة
وبمنتهى الصراحة قالت ماريا، التي تعشق فريق برشلونة لكرة القدم، بعد تتويجها مساء أمس بالميدالية الذهبية أنها في منتهى السعادة والفخر لإحرازها الميدالية الرابعة في هذه النسخة من البطولة.
مشيراً إلى أنها كانت تشعر ببعض التعب والتوتر صباح يوم السباق، ولكن بعد انتهاء السباق وحصولها على ميدالية ذهبية جديدة ذهب كل التعب والإرهاق وأصبحت أكثر استرخاء بفضل هذه الميدالية التي تحملها على عنقها.
الطريف أن ماريا خاضت سباق 200 متر فردي متنوع من الحارة رقم 8 وهو في عرف عالم السباحة يعني أنها لم تكن صاحبة أفضل الأرقام المسجلة في التصفيات المؤهلة لنهائيات هذا السباق، ومع هذا فقد نجحت ليس فقط في الفوز بالسباق وإحراز الميدالية الذهبية، ولكنها أيضاً حققت رقماً قياسياً جديداً للبطولة في سباق 200 متر فردي متنوع.
السر في الحارة الثامنة
وعلقت سباحة إسبانيا «الذهبية»: بقولها إن من الجميل جداً أن تخوض النهائي من الحارة الثامنة، ففي هذه الحارة يتاح لك متابعة باقي السباحات من جهة واحدة من دون الحاجة لمتابعة المتسابقات عن يميني وعن يساري.
واعترفت ماريا أنها لم تتوقع إطلاقاً أن تعود إلى إسبانيا وإلى بيتها في برشلونة وفي حوزتها 4 ميداليات من بينهم 3 ذهبيات، مؤكدة انه أمر لا يصدق.
وتعد ميداليات ماريا - المولودة في 10 نوفمبر عام 1990 في بطولة العالم العاشرة للسباحة هي أول إبداعاتها على المستوى العالمي على المستوى الكبار، فهي بطلة العالم للناشئات عام 2004 في سباقات 400 متر حرة و400 متر فردي متنوع، وبطلة أوروبا للشابات في سباقي 200 متر فردي، و400 متر متنوع.
حافز
الملولي: تشجيع رائع لم أره سوى في ملاعب الكرة
قبل خوضه منافسات آخر سباقاته في البطولة وهو 1500 متر مساء أمس، قال السباح التونسي أسامة الملولي الذي أحرز 3 ميداليات (فضية وبرونزيتان)، انه يطمح في تحقيق الميدالية الرابعة من خلال سباق 1500 متر حرة.
مشيراً إلى أن تحفيز الجماهير التونسية الكبيرة والتي تحرص على دعمه ومساندته في كل سباق يمنحه قوه هائلة، مؤكداً أن هذا التشجيع بهذه الحفاوة أمر لا يصدق وغير معتاد سوى في ملاعب كرة القدم، مشيراً إلى أنه فخر لأي سباح أن يشارك في بطولة العالم ويحظى بهذا الدعم والمساندة وهو ما يجعله يبذل قصارى جهده لرفع علم بلاده عالياً.
هدف
رقم جديد للدولة في تمهيدي 4 في100 متنوع
اعرب رباعي منتخبنا للتابع المكون من محمد الغافري ومبارك البشر وعبيد الجسمي وبخيت الجسمي عن سعادتهم بالمشاركة في تصفيات سباق 4 100 متر متنوع، معتبرين أن الزمن الذي حققوه خلال هذا السباق يعد رقماً قياسياً جديداً للدولة.
وكان «رباعي التتابع» قد حقق زمناً قدره 12 .27 ثانية في هذا السباق محتلاً المركز الثامن عشر في التصفيات والتي جرت منافستها أول من أمس.
واعتبر سباحوا منتخبنا انه بغض النظر عن وضعية نتيجة المنتخب الإجمالية في الترتيب العام، إلا أن الهدف الرئيسي الذي كان يشغلهم انصب حول تحقيق رقم جديد للدولة، مع الوضع في الاعتبار كم الصعوبة التي تحيط بهذا السباق وخبرة الفرق المشاركة فيه.
واعتبر لاعبو منتخبنا أن المشاركة في النسخة العاشرة لبطولة العالم للسباحة للأحواض القصيرة والتي استضافتها دبي، تعد خير إعداد وتحضير للمنتخب قبل المشاركة في البطولات المقبلة.
ويأتي على رأسها بطولة غرب آسيا وبطولة مجلس التعاون الخليجي، مشيرين إلى فخرهم بأن يكون لدولة الإمارات فريق يشارك في بطولة العالم، ويحقق نتائج طيبة، معتبرين أن روح التنافس والرغبة في تقديم الأفضل هو الذي ساعدهم في تحطيم رقم الدولة السابق.
الساعي: مجمع حمدان بن محمد الرياضي «مفخرة للعرب»
أشاد القطري يوسف الساعي رئيس الاتحاد العربي للسباحة ب«مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي» واعتبره مفخرة للشعب العربي والمنطقة بأكملها، كما أكد إعجابه الشديد بالتقنيات الحديثة والإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها المجمع الأحدث من نوعه في العالم.
جاء ذلك خلال تواجد رئيس الاتحاد العربي بدبي لمتابعة منافسات بطولة العالم للسباحة التي اختتمت منافساتها أمس الأحد، وقال يوسف الساعي: إن استضافة دبي لبطولة العالم للسباحة يعد إنجازاً بحد ذاته، لكن مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي ضاعف هذا النجاح ومنح دولة الإمارات العربية المتحدة ميزة إضافية مقارنة بالدول الأخرى التي استضافت هذا الحدث العالمي من قبل.
افضل مجمعات الالعاب المائية
وأضاف: يعتبر المجمع من أفضل مجمعات الألعاب المائية على مستوى العالم، حيث يمتلك العديد من المسابح المجهزة بحسب المواصفات الأولمبية وعلى أعلى مستوى، كما يمتاز المجمع بتقنياته الحديثة التي يمتلكها.
وهذا الأمر شجع الاتحاد العربي للساحة على فتح قنوات الاتصال مع المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تنظيم بطولة عربية كبرى في هذا الصرح الفريد من نوعه.
اعجاب بسباح تونس
وحول المشاركة العربية في منافسات بطولة العالم، عبر رئيس الاتحاد العربي عن إعجابه بالسباح التونسي أسامة الملولي.
وأشار إلى أنه حقق أفضل النتائج العربية حيث صعد أكثر من مرة إلى منصة التتويج ليؤكد تفوقه خلال السنوات الأخيرة التي حقق فيها عدة إنجازات كان أبرزها فوزه بذهبية دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008، وتمنى أن نشاهد المزيد من الأبطال العرب على منصات التتويج الدولية في المستقبل القريب.
وليد فاروق

