عندما تنطلق مراسم تسليم جوائز الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في حفله السنوي المقرر اليوم الاثنين بالقاهرة، سيتركز اهتمام الجميع نحو الجائزة الرئيسية في هذا الحفل وهي جائزة أفضل لاعب إفريقي في العام.
وتستحوذ هذه الجائزة دائماً على الاهتمام الأكبر من جميع المتابعين لكرة القدم الإفريقية التي تركت بصمة واضحة على الساحة العالمية على مدار العقدين الأخيرين.وتزامن مع هذه البصمة إقدام الكاف على تقديم جائزة أفضل لاعب إفريقي كل عام؟ حيث سيكون 2010 هو العام التاسع عشر على التوالي الذي يقدم فيه الكاف هذه الجائزة. ويصف الكاف على موقعه بالانترنت اللاعب الفائز بهذه الجائزة بأنه «ملك الكرة الإفريقية». وكالمعتاد، يتنافس على هذه الجائزة هذا العام ثلاثة من اللاعبين الأفارقة المحترفين بأوروبا وهم الكاميروني صامويل إيتو مهاجم انتر ميلان الإيطالي والإيفواري ديدييه دروجبا مهاجم تشيلسي الإنجليزي والغاني أسامواه جيان مهاجم سندرلاند الإنجليزي.وسبق للكاميروني إيتو أن توج باللقب ثلاث مرات سابقة في ثلاث سنوات متتالية من 2003 إلى 2005 بينما توج بها السنغالي الحاج ضيوف في عامي 2001 و2002 بعدما ساهم بشكل رائع في بلوغ منتخب بلاده نهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان للمرة الأولى في تاريخ السنغال.
ولكن أول لاعب توج بالجائزة مرتين كان النيجيري نوانكو كانو وذلك في عامي 1996 و1999 وكان آخر لاعب توج بها مرتين هو الإيفواري دروجبا في عامي 2006 و2009.
وقد يظل عدد اللاعبين المنضمين للقائمة الذهبية 13 لاعباً إذا فاز بها دروجبا أو إيتو وقد ينضم إليهم نجم جديد إذا ذهبت الجائزة للغاني جيان الذي لم يسبق له التتويج بها.
وإلى جانب اللاعبين الذين فازوا بالجائزة كان عدد من نجوم القارة السمراء قاب قوسين أو أدنى من الفوز بالجائزة ومنهم حارس المرمى الإيفواري الشهير ألان جواميني والمدافع المغربي نور الدين نايبت والنيجيري دانيال أموكاشي والمدافع الجنوب إفريقي مارك فيش، حسبما أفاد الموقع الرسمي للكاف على الانترنت.
وبذلك، تستحوذ نيجيريا والكاميرون حتى الآن على نصف جوائز الكاف لأفضل لاعب إفريقي بينما كانت الجوائز التسع الأخرى من نصيب السنغالي ضيوف (مرتان) والإيفواري دروجبا (مرتان) ومرة واحدة لكل من الغاني عبيدي بيليه والليبيري جورج ويا والمغربي مصطفى حجي والمالي فريدريك كانوتيه والتوجولي إيمانويل أديبايور.
تجدر الإشارة أيضاَ إلى أن جميع اللاعبين الفائزين بالجائزة كانوا من المحترفين بأوروبا في الوقت الذي توجوا فيه بالجائزة.
ويحظى حفل توزيع الجوائز هذا العام باهتمام بالغ من جميع المتابعين لكرة القدم سواء من داخل القارة أو خارجها ويرجع ذلك لعدة أسباب أبرزها أن عام 2010 شهد العديد من الأنشطة والبطولات على الساحة الإفريقية.
وشهدت البطولة أيضاً بزوغ نجم المنتخب الغاني (النجوم السوداء)؟ حيث شق الفريق طريقه نحو دور الثمانية للبطولة بنجاح فائق وكان في طريقه ليكون أول فريق إفريقي يتأهل للمربع الذهبي في البطولة ولكن الحظ عانده أكثر من مرة في مباراته أمام منتخب أوروجواي في دور الثمانية.
كما شهدت بداية العام بطولة كأس الأمم الإفريقية التي استضافتها أنجولا وفاز بها المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) للمرة الثالثة على التوالي والسابعة في تاريخه.
ويتجمع نجوم الساحرة المستديرة من أنحاء القارة السمراء ومن سفرائها بالخارج وكذلك أبرز شخصياتها الرياضية اليوم في القاهرة لتتويج المتميزين من أبنائها بعد هذا العام الحافل بالإنجازات. وبدأ الكاف توزيع جوائز على المتميزين في عالم الساحرة المستديرة بالقارة السمراء منذ سنوات طويلة.
ويوزع الكاف غداً ثماني جوائز تتقدمها جائزة أفضل لاعب إفريقي بالإضافة لجائزة أفضل لاعب داخل القارة وأفضل لاعب صاعد وأفضل لاعبة وجائزة نادي العام بالإضافة لجائزتي أفضل منتخب للرجال والسيدات ولقب أفضل مدرب لهذا العام.
ومع فوزه بلقب دوري أبطال إفريقيا للموسم الثاني على التوالي وبلوغه المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت أمس في أبوظبي بعدما أصبح أول فريق إفريقي يحقق إنجاز الوصول لنهائي مونديال الأندية، سيكون مازيمبي الكونغولي هو المرشح الأقوى لإحراز جائزة أفضل فريق هذا العام.
ويتنافس معه على هذه الجائزة فريقا الصفاقسي التونسي والفتح الرباطي المغربي.
كما ينافس مازيمبي بشكل غير مباشر على جائزتين أخريين عن طريق لاعبه ألان ديوكو كاليوتوكا الذي يتنافس بقوة مع الثنائي المصري أحمد حسن (الصقر) ومحمد ناجي (جدو) على جائزة أفضل لاعب داخل إفريقيا.
كما يتنافس السنغالي لامين نداي المدير الفني لمازيمبي على جائزة أفضل مدرب في القارة مع كل من المصري حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب بلاده والصربي ميلوفان راييفاتش المدير الفني السابق للمنتخب الغاني.
ويتنافس الغاني كوادو أسامواه لاعب أودينيزي الإيطالي على جائزة أفضل لاعب صاعد مع الجزائري رياض بودبوز نجم سوشو الفرنسي وموسى مازو لاعب بوردو الفرنسي ومنتخب النيجر.
ألقاب ايتو تتحدى بريق دروغبا وموهبة جيان
بعد فوزه أول من أمس السبت بجائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم السابعة التي استضافتها أبوظبي على مدار الأيام الماضية، يأمل إيتو في إسدال الستار على مسيرته في عام 2010 بلقب شخصي جديد بعدما قاد فريقه انتر ميلان الإيطالي لخمسة ألقاب في العام الحالي.
ويستطيع إيتو التتويج بلقب شخصي جديد اليوم الاثنين في حفل توزيع جوائز (كاف) بالقاهرة؟ حيث يبدو مرشحاً بقوة لإحراز جائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2010 والتي يتنافس عليها مع الإيفواري ديدييه دروجبا مهاجم تشيلسي الإنجليزي والغاني أسامواه جيان مهاجم سندرلاند الإنجليزي.
وفي المقابل، يرى جيان أنه الأحق بالجائزة هذا العام ليصبح أول لاعب غاني يفوز بها منذ أن توج بها مواطنه عبيدي بيليه عام 1992 مع بداية تقديم هذه الجائزة من قبل الكاف.
وبعد انتقاله من برشلونة إلى انتر ميلان طبقاً لرغبة المدرب جوسيب جوارديولا المدير الفني لبرشلونة الأسباني قبل بداية الموسم الماضي، أكد إيتو أنه قادر على صناعة التاريخ في أي مكان يذهب إليه.
ومع نهاية الموسم الماضي، ساهم إيتو بأهدافه الغزيرة وعروضه القوية بقدر كبير في فوز انتر بثلاثيته التاريخية (دوري وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا) ومع بداية الموسم الحالي أحرز مع الفريق لقب كأس السوبر الإيطالي قبل أن يكمل خماسيته الرائعة مع الفريق في 2010 بإحراز لقب كأس العالم السابعة للأندية بالفوز على مازيمبي الكونغولي 3/صفر أول من أمس السبت.
بذلك أصبح إيتو هو صاحب الرصيد الأكبر من الألقاب من بين المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي هذا العام إضافة إلى فوزه بلقب أفضل لاعب في مونديال الأندية.
أما دروجبا فأكد أنه يزداد بريقاً وتألقاً مع تقدم العمر به حيث بلغ اللاعب الثانية والثلاثين من عمره ولكنه لم يتوقف عن التألق. وقدم دروجبا موسماً رائعاً مع تشيلسي في الموسم الماضي وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري الإنجليزي كما فاز بلقب هداف المسابقة برصيد 29 هدفاً.
وإلى جانب ذلك، قاد دروجبا منتخب بلاده إلى التأهل لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا لتكون المشاركة الثانية على التوالي للأفيال في البطولة العالمية.
وفي المقابل، أكد جيان قبل أسبوعين أنه يستحق الفوز بجائزة أفضل لاعب إفريقي لهذا العام رغم احترامه لمنافسيه على الجائزة.
وساهم جيان (24 عاماً) بدور فعال في وصول المنتخب الغاني إلى دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا وإلى المباراة النهائية في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2010 في أنجولا حيث سجل ثلاثة أهداف للفريق في كل من البطولتين.

