نجح فريق انترناسيونال البرازيلي، بطل أميركا الجنوبية، في استعادة ثقة جماهيره وإظهار الوجه الحقيقي لمستواه في مباراته أمام سيونغنام الكوري التي أقيمت بينهما، أمس الأول.
على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي لتحديد المركزين الثالث والرابع في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم التي أسدل الستار على فعالياتها، أمس الأول، واستطاع خلالها الفريق البرازيلي تحقيق فوز مستحق بأربعة أهداف مقابل هدفين ليحتل المركز الثالث، بينما توقف طموح الفريق الكوري عند المركز الرابع.
وبالعودة إلى مجريات المباراة للتعرف على الأسباب التي أدت إلى تفوق الفريق البرازيلي، يأتي في المقام الأول استيعاب مدرب الفريق واللاعبين درس مباراتهم الافتتاحية أمام فريق مازيمبي الكونغولي بطل أفريقيا والذي تعامل معه الفريق البرازيلي باستعلاء وثقة زائدة إلى حد الغرور، ما ترتب على ذلك خسارة الفريق البرازيلي بهدفين نظيفين وابتعاده عن التأهل للمنافسة على لقب البطولة ليكتفي باللعب على المركز الثالث.
احترام المنافس
أما في مباراة الفريق البرازيلي أمام سيونغنام الكوري، أمس الأول، فبدا واضحاً احترام الفريق البرازيلي لمنافسه من خلال التعامل مع المباراة بجدية والتركيز على الأداء المتوازن في الدفاع والهجوم من خلال طريقة اللعب التي لعب بها المباراة وهي 4-3-1-2.
حيث أتاحت هذه الطريقة الفرصة لفريق انتر ناسيونال لملء الفراغات في وسط الملهب ونجح اللاعبون في تنفيذ الشقين الدفاعي والهجومي للطريقة واستطاع رأسا الحربة الكساندرو واليساندرو تشكيل خطورة على مرمى فريق سيونغنام، وساندهما من الوسط بابلو وويلسون وسوبيس قبل استبداله ومن بعده جوليانو.
وتميزت هجمات الفريق البرازيلي بالتنويع من خلال فتح اللعب على الاجناب وخاصة من الجانب الأيمن مستغلاً ثغرة في الظهير الأيسر لفريق سيونغنام، إلى جانب الاختراق من العمق بتنفيذ جمل تكتيكية خلخلت دفاعات الفريق الكوري.
كما أجاد الفريق البرازيلي إحكام إغلاق المنطقة أمام مرماه وشكل رقابة على مهاجمي الفريق الكوري وان ساد نوع من الاسترخاء في الدقائق العشرة الأخيرة ليستغل ذلك الفريق الكوري ويسجل هدفيه.
ثغرات دفاعية
أما بالنسبة لفريق سيونغنام فلم يظهر بالمستوى الذي ظهر عليه أمام الوحدة وبدت خطوطه متباعدة وساد أداء لاعبيه الارتباك وظهرت ثغرات في العمق الدفاعي وفي الظهير الأيسر، وفي الهجوم وتخلى عن ميزته وهي السرعة وعابه البطء في الإعداد، ما سهل ذلك مهمة مدافعي فريق انترناسيونال.
وان كان قد انتاب الفريق صحوة في الربع ساعة الأخيرة من المباراة لينجح مهاجمه موريشيوس من تسجيل هدفين بعد فوات الأوان لتنتهي المباراة بفوز مستحق للفريق البرازيلي.
المدربان غير راضيين عن المحصلة النهائية
أكد سيلسو روث مدرب فريق الإنتر ناسيونال، أن أداء فريقه تباين في البطولة، حيث يرى أنه قدم مباراة ممتازة أمس الأول، أمام سيونغنام الكوري الجنوبي، ضمن المنافسة على المركز الثالث لبطولة العالم للأندية الإمارات 2010.
وقال في المؤتمر الصحافي، الذي عقب المباراة، «لقد احترمنا الفريق الكوري وكنا اكثر هدوءاً، في حين لم نتواضع للفريق المازيمبي، الذي ألحق الهزيمة بنا. كلنا نخطئ، وعلينا ان نتعلم من أخطائنا».
استعادة الثقة
وأضاف، «عقدنا اجتماعاً مع اللاعبين، واعدنا الثقة لهم، حيث كانت إمكانات الفوز متوافرة، لم نلعب بطريقة سيئة أمام مازيمبي، وكانت لدينا فرص، لكن لم نحقق أهدافاً، وعليه تعلمنا من الهزيمة، فلعبنا بجدية وأحرزنا 4 أهداف، وكنا قادرين ان نحرز أكثر».
ويرى روث ان سيونغنام تطلب منه تكتيكاً خاصاً، حيث وضع تدريبات خاصة لحراس المرمى، رغم استحواذ الفريق الكوري على الكرة، إلا أننا كنا الأفضل في المباراة، تمكنا من إرهاقه وتشتيت تركيزه وأكد أن الفريق عانى في الآونة الأخيرة من الانتقادات، التي وجهت إليه بخصوص الظهور في البطولة بشكل سيئ.
وقال، «عانينا وقاسينا من الانتقادات، ولكننا عدنا لأجواء البطولة، تأثر اللاعبون بداية بما كتب في الإعلام، وأنا أقول لكم كنا وما زلنا أبطال أميركا الجنوبية، وهذا حال الكرة متقلب دائماً وليس لها صديق».
المراجعة مطلوبة
وقال، «تركنا انطباعاً عالمياً جيداً، ونحن سعداء لاعادة السمعة الطيبة للكرة البرازيلية وانتقل روث في حديثه إلى مشاكل النادي قائلاً، «نحتاج إلى أشياء كثيرة لنصلحها في الفريق، لدينا العديد من التغييرات، التي نسعى إليها، وكل هذه التغييرات تحتاج للبحث مع رئاسة النادي وأعضاء مجلس الإدارة.
لكن نحن مقبلون على انتخابات رئاسة الآن، وستتبعها سلسلة من التغييرات على كافة صعد النادي، وتحدث عن نفسه كونه واحداً من هذه السلسلة، «الكل يدعمني في النادي للاستمرار في مركزي، وانا مرتاح لجهدي الفني، وما أقدمه للفريق الأول لكرة القدم في النادي».
وأضاف: عقدي سينتهي في آخر ديسمبر الحالي، وبعدها سنتحدث عن استمراريتي من عدمها، أما الآن فأنا قائم على رأس عملي، ولم يرغب في التحدث عن العروض المقدمة له من أندية أخرى.
ولكنه يؤكد انه سيستمر مع إنترناسيونال إذا كانت هناك فرصة لذلك، وأكد انه لم يخاطب بشكل رسمي من أي طرف في المنطقة للحصول على عرض في الاندية الخليجية أو الإماراتية خاصة، لكنه أقر بوجود بعض التلميحات، التي لا تشكل عرضاً ملموساً.
الدفاعات خذلتني
ومن جانبه هنأ تاي يونج تشي، مدرب سيونغنام الفريق البرازيلي، وقال، «هو فريق متميز، ويستحق الفوز وتعلمنا منه الكثير وظهر بمستوى افضل من المستوى الذى ظهر عليه في مباراته السابقة امام مازيمبي، ولديهم الأسلوب اللاتيني في اللعب. كنا أسرع منهم واستحوذنا على الكرة لكن دون نتيجة تذكر.
وفي الشوط الثاني أدركنا أنهم تعبوا فقلصنا الفارق، وقدمنا عرضاً طيباً».
وأضاف «اعتمدت في التشكيلة على لاعبين سريعين لإرباك الخصم، وتسريع اللعب، لكن سيون اللاعب الأسرع في الفريق أصيب واضطررنا لتغييره».
ويرى تشين أن الدفاع كان أفضل في مباراته أمام الإنتر ميلان، حيث اعتمدت تشكيلته أمام إنترناسيونال على لاعبين جدد ذوي خبرة قليلة، وقال، «رغم انهم كانوا وراء خسارتنا، إلا أن اللاعبين الجدد أبلوا بلاء حسنا».
ثغرات
كانت لدينا ثغرة في الظهير الأيسر، فاللاعب لم يكن بحالته البدنية الصحيحة، كما ينقصه الكثير من الخبرة. وأقر تشين ان الدفاع كان له الأثر السلبي على هجوم الفريق، حيث اعتبر أنه أخر التسجيل وأعطى الأفضلية للخصم ونحن لم نستثمر قدراتنا بالشكل الصحيح، لكننا قدمنا لعباً نظيفاً».
إحصائية
حديث الأرقام والأفضلية اللاتينية
ـ عدد مرات التسديد التي قام بها فريق انترناشيونال البرازيلي 18 تسديدة مقابل 6 لفريق سيونغنام.
ـ عدد مرات التسديد داخل المرمي 9 تسديدات لانترنسيونال مقابل 5 لفريق سيونغنام
ـ عدد الأخطاء على فريق انتر ناسيونال 9 أخطاء مقابل 9 أخطاء أيضا لسيونغنام.
ـ عدد الركلات الركنية لفريق انتر ناسيونال 6 مقابل 4 لفريق سيونغنام.
ـ عدد التسديدات على المرمي من الركلات الحرة المباشرة، مرة لانترناسيونال ومثلها لسيونغنام.
ـ عدد مرات التسلل 5 مرات على الفريقا البرازيلي مقابل لاشيئ لفريق سيونغنام.
ـ عدد الانذارات، واحد على فريق سيونغنام، مقابل لاشيئ على فريق إنترناسيونال.
ـ حالات الطرد، طرد للاعب سيونغنام فقط
ـ عدد الأهداف، 4 لفريق انترناسيونال هدفين لفريق سيونغنام.
ـ نسبة الاستحواذ 49% لفريق إنتر ناسيونال، مقابل 51 % لفريق سيونغنام.
ـ اللعب الفعلي في المباراة، 26 دقيقة لفريق انتر ناسيونال، مقابل 27 دقيقة لفريق سيونغنام.
عودة
مازيمبي وإنتر يغادران أبوظبي
غادرت بعثة فريق إنتر ميلان الإيطالي، صباح أمس، أبوظبي باتجاه ميلانو، ظافرة بلقب مونديال الأندية.
وشهد الفندق الذي يقيم به بطل أوروبا احتفالات جماهيرية صاخبة لعشاق الانتر. وأكد صحافيون ايطاليون أن أمواجاً غفيرة من الجماهير ستكون في استقبال أبطال العالم بمطار ميلانو.
كما غادرت بعثة فريق مازيمبي، صباح أمس، وتحديداً في الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت الإمارات باتجاه العودة نحو الكونغو الديمقراطية. وكان على رأس الوفد رئيس النادي مويز.
مؤنس برهان
