قال لاعبو انتر ميلان الإيطالي بعد فوزهم أول من أمس بكأس العالم للأندية انهم يهدون اللقب إلى مدربهم السابق جوزيه مورينيو، كما أجمعوا على أن هذا التتويج سيمثل نقطة انطلاق الفريق الحقيقية في الدوري الإيطالي والعودة إلى المنافسة بقوة على لقب الكالشيو.
وقال دييغو ميليتو إن الفوز الذي حققه انتر ميلان في مونديال الأندية هو ثمرة عمل المدرب مورينيو الذي وضع حجر الأساس للفريق الإيطالي وكون مجموعة قوية يحدوها حب الانتصار ومعانقة الألقاب.
الفضل لمورينيو
وأوضح النجم الأرجنتيني قائلاً: لولا مورينيو لما تواجدنا في أبوظبي، بفضله توجنا أبطالا للقارة الأوروبية وشاركنا في كأس العالم لذلك فهو جدير أن يستحق الشكر وأن نهديه الكأس العالمية. وأكد ميليتو أن التتويج بمونديال الأندية سيخلص اللاعبين من فترة الشك والتراجع، معتبرا أن الإنتر سيعود بقوة للمنافسة على لقب الدوري الإيطالي فيما تبقى من المشوار.
أما بخصوص المباراة النهائية والتغلب على مازيمبي فقد أكد ميليتو بأن توقيت تسجيل الهدفين الأول والثاني ساعد كثيرا انتر ميلان في تجاوز مفاجآت مازيمبي.
وقال: كنا نعرف قبل انطلاق المباراة أن ممثل الكرة الإفريقية يحاول دائما خلال مبارايات المونديال عدم قبول الأهداف خلال النصف ساعة الأولى حتى يربك المنافس ويدخل في صفوفه الشك لذلك كان اصرارنا كبيرا على الوصول إلى مرماه مبكرا لإفشال مخططه.
وكشف ميليتو أنه كان يتمنى التسجيل في المباراة النهائية والتتويج بلقب الهداف لكن حلمه لم يتحقق، مشيراً إلا أن الغاية الأولى تبقى الفوز باللقب.
تعويض الخيبة
وكشف النجم البرازيلي لإنتر ميلان لوسيو أن التتويج بلقب كأس العالم للأندية عوض له خيبة منتخب السامبا في نهائيات كأس العالم بجنوب إفريقيا 2010. وقال: على الرغم من مرور حوالي 5 أشهر عن المونديال الأسمر إلا أنني لم أنس بعد خروج البرازيل المر أمام هولندا وفشلنا في الفوز باللقب، ولكن مونديال الأندية يضمد جراحي ويمنحني جرعة معنوية قوية لمواصلة التألق مع انتر ميلان.
وقال لوسيو إنه يهدي الكأس إلى المدرب مورينيو واعتبر أن انتر ميلان حصد في أبوظبي ما زرعه المدرب البرتغالي خلال العام الماضي.
أما بخصوص مواجهة مازيمبي فقد أكد المدافع البرازيلي بأن فريقه استعد جيدا للمباراة ولم يستسهل ممثل الكرة الإفريقية واتعظ من الدرس الذي تلقاه انتر ناسيونال البرازيلي، لذلك فإن الفريق الإيطالي بحث عن التسجيل في وقت مبكر لتفادي المفاجآت.
اللقب يزيدنا مسؤولية
وعلى خلاف بقية اللاعبين أكد خوليو سيزار أنه ليس سعيدا جداً باللقب، لأنه يعتبر الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا هو الإنجاز الكبير بالنسبة إليه.
وأوضح قائلاً: إن الفوز بمونديال الأندية يحملنا اليوم مسؤولية أكبر للاحتفاظ بلقب بطل أوروبا. وفي نظري الاحتفاظ بالتربع على عرش القارة العجوز هو أفضل إنجاز يمكن أن يحققه انتر ميلان الوسم الحالي لذلك أنا لست سعيدا للغاية.
أما المدافع الكولومبي كوردوبا فقد أكد أنه يعيش أفضل لحظات حياته الكروية الآن مع انتر ميلان في أبوظبي وذلك بالفوز بلقب مونديال الأندية.
وقال في هذا السياق: أعرف جيدا أنه ليس بوسعي الفوز بلقب كأس العالم للمنتخبات مع المنتخب الكولومبي لذلك أنا سعيد للغاية بلقب مونديال الأندية.. إنه إنجاز رائع ويوم تاريخي في مسيرتي الكروية.
وأكد كوردوبا بأن هذا التتويج سيمنح الفريق روح انتصارية كبيرة لخوض بقية مباريات الموسم وخاصة في مسابقة دوري أبطال أوروبا وسيقودنا إلى الفوز على بايرن ميونيخ في الدور ثمن النهائي.
وقال الظهير الأيمن مايكون إن التتويج بكأس العالم للأندية أفضل رد على المشككين الذي وجهوا سهام نقدهم إلى الفريق الإيطالي وأصدروا تجاهه أحكاما قاسية وتناسوا بسرعة أنه بطل أوروبا.
وأكد مايكون بأنه تمنى الفوز باللقب حتى ينجز انتر ما حققه برشلونة الإسباني العام الماضي.
كما أشار إلى أن الفريق تخلص الآن من فترة الشك وتراجع النتائج وسيعود بقوة في مسابقتي الدوري الإيطالي ودوري أبطال أوروبا.
و كغيره من اللاعبين لم ينس النجم البرازيلي أن يه.، مشيدا بالعمل الكبير الذي أنجزه العام الماضي في صفوف الإنتر.
انتقالات
كاليوتوكا.. نجم يلاحقه السماسرة
لم يمض تألق مهاجم فريق مازيمبي ديوكو كاليوتوكا خلال مونديال الأندية هباء، فقد جلب إليه الأضواء وطاردته وسائل الإعلام في الميدان والفندق الذي يقيم به، على الرغم من الحصار المفروض على الفريق. كما كان محل ملاحقة كبيرة من وكلاء اللاعبين الذين اتصلوا به وعرضوا عليه فكرة الانتقال إلى أكثر من فريق عربي وأوروبي من بينها الأهلي المصري.
ولم يخف كاليوتوكا أن المونديال جعل أسهمه ترتفع وتلقى خلاله عروضا كثيرة سيطرحها على رئيس النادي بهدف الموافقة أو الرفض.
وقال نجم مازيمبي الذي سجل الهدف الأول في مباراة انتر ناسيونال البرازيلي انه يتمنى خوض تجربة احترافية إلا أن القرار بيد رئيس فريقه.وكان كاليوتوكا قد اختير من طرف الفيفا ثاني أفضل لاعب في البطولة بعد الكاميروني صامويل ايتو.
وأكد نجوم آخرون منهم الحارس كيديابا والمهاجم كابانغو من فريق مازيمبي أنهم تلقوا عروض احتراف كثيرة خلال الأيام الأخيرة من خلال اتصالات هاتفية أو عبر الإنترنت.
تشجيع
35 ألف متفرج حضروا النهائي والبرازيليون يشجعون مازيمبي
شهدت المباراة النهائية لكأس العالم للأندية حضورا جماهيريا غفيرا قدر عدده بحوالي 35 ألف متفرج.
وكان أغلب الحاضرين من المشجعين البرازيليين الذين توافدوا على أبوظبي بأعداد كبيرة لمساندة انتر ناسيونال البرازيلي على أمل الفوز باللقب، إلا أنه اكتفى بالمركز الثالث بعدما خسر في نصف النهائي أمام مازيمبي الكونغولي.
والطريف في المباراة النهائية أن الجمهور البرازيلي شجع مازيمبي على حساب الفريق الإيطالي على الرغم من أن فريقهم فقد فرصة الوصول إلى النهائي على أيدي الفريق الكونغولي. ولا شك أن تشجيع البرازيليين لمازيمبي يكشف الروح الرياضية العالية التي يتمتعون بها.
كما كان حضور الجماهير الإيطالية ملفتا للانتباه أيضاً، وذلك بالتشجيع المستمر طوال زمن المباراة وترديد الأناشيد التي تحكي أمجاد فريقهم وتدفعه للتألق.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة المنظمة لمونديال الأندية كسبت رهان الحضور الجماهيري القوي خلال البطولة وذلك بشهادة الفيفا، حيث أقيمت جميع المباريات أمام مدرجات متراصة بالمشجعين.
صلاح الدين الشيحاوي
