على عكس كثير من الرياضات، تأتي السباحة لتؤكد أن السن ليس معوقا كبيرا في تحقيق الإنجازات والوصول إلى أعلى المراتب على المستوى العالمي، وليس شرطا ان تقدم السباح في العمر مؤشر على تراجع مستواه ولا نتائجه.

والدليل على ذلك السباحة السويدية المخضرمة تيريز ألشمار 33 سنة والتي قدمت إلى دبي للمشاركة في بطولة العالم العاشرة للأحواض القصيرة 25 لتأكيد هذه القاعدة والبحث عن مجد جديد لها في «لؤلؤة الصحراء»، وهو اللقب الذي أطلقه الاتحاد الدولي على مجمع حمدان بن محمد الرياضي الذي يحتضن منافسات البطولة.

وتعد ذهبية ألشمار التي حققتها مساء أول من أمس في سباق 50 متر فراشة (سيدات) وحققت بها رقما قياسيا جديدا قدره 8724 ثانية، هي الأولى لها في البطولة، والتي تأتي ضمن خطتها للحصول على 3 ميداليات ترفع بها رصيدها من الميداليات إلى 18 ميدالية في تاريخ بطولات العالم للسباحة.

وتتفوق على السباحة الأميركية المعتزلة «جيني تومسون» والسلوفاكية «مارتينا مورافكوفا»، اللتين تحتفظان بـ 17 ميدالية لكل منهما في بطولات العالم للسباحة في الاحواض القصيرة، ولتصبح أول سباحة في تاريخ العالم تصل إلى هذا الرقم من الميداليات.

تجميع

الطريف أن السمكة السويدية «المخضرمة» لم تنل طعم الإنجازات الحقيقية إلا وهي في سن متأخر نسبيا، حيث بدأت تجميع ميداليتها ال15 السابقة في بطولات العالم للاحواض القصيرة انطلاقا من عام 1997 (اي منذ 13 عاما) حيث كان عمرها وقتها 20 عاما، ولكنها نجحت خلال هذه السنوات في إعادة عقارب الساعة إلى الوراء ونجحت في تحقيق العديد من الإنجازات.

ويكفي انها حققت 3 ميداليات اولمبية و6 ميداليات في بطولة العالم للسباحة، كما فازت في سلسلة من مسابقات كأس العالم للسباحة (فينا)، ويبلغ إجمالي ميداليتها في كل البطولات التي شاركت فيها بمختلف انواعها 68 ميدالية متنوعة، سواء على مستوى العالم أو مستوى القارة الاوروبية.

وهي قبل انطلاق النسخة العاشرة للبطولة تعد ثالث أفضل سباحة في تاريخ المسابقة، وحتى قبل رقمها القياسي الجديد الذي سجلته أمس الأول فإنها كانت صاحبة الرقم القياسي السابق في سباق 50 متر فراشة، سواء على الأحواض الطويلة أو القصيرة.

وأعربت الشمار عقب فوزها اول من أمس بميداليتها الذهبية الاولى في هذه البطولة عن بالغ سعادتها، مشيرة إلى انها أصبحت على بعد ميدالية وحيدة تحققها لتتساوى مع الأميركية المعتزلة «جيني تومسون» والسلوفاكية «مارتينا مورافكوفا (17 ميدالية)، مشيرة إلى انها عازمة على تحقيق هذا الحلم، وحتى لو لم تسنح لها الظروف بتحقيقه خلال هذه البطولة، إلا انه سوف تستمر في السباحة حتى يحين موعد تحقيق حلمها وتحتل الصدارة منفردة.

وقالت الشمار ان تحقيقها رقما قياسيا جديدا في البطولة في سباق 50 متر فراشة يعبر من مستوى المنافسة المرتفع والإثارة الشديد في هذه المسابقة، مع التأكيد على ان باقي السباحات اقتربن منها بشدة، وهو ما كان بمثابة العامل الرئيسي في تحطيم الرقم السابق الذي يحمل اسمها ايضا، مشيرة إلى انها في أحيان كثيرة لا تكون محظوظة في الزمن، ولكن في هذا السباق تحديدا كان الحظ حليفها.

لائحة

27 درجة الحرارة

تنص قواعد الاتحاد الدولي للسباحة على ان تكون درجة حرارة حوض السباحة ما بين 25 إلى 28 درجة سيليزية تحديدا، وفي ما يتعلق بالنسخة العاشرة من بطولة العالم للسباحة فينا 25 متراً والتي يستضيفها مجمع حمدان بن محمد بن راشد الرياضي.

فقد تم الحفاظ على درجة حرارة الماء في الحوض الرئيسي الذي يحتضن المنافسات عند 27 درجة، وذلك عن طريق نظام إدارة المياه المطبق بموقع البطولة.

يذكر ان طرفي حوض السباحة مزود بخاصية الاستشعار وهي التي تستخدم لتحديد الزمن المقسم للمتسابقين مع تسجيل ترتيب النهاية لكل سباح.

مراسم

حفل ختام البطولة يبدأ في العاشرة ويستمر 20 دقيقة

يعقب المنافسات الرسمية وتتويج الفائزين بدء مراسم حفل الختام، والذي من المتوقع أن ينطلق في العاشرة مساء ويتضمن نزول ممثلي اللجنة العليا المنظمة ورئيس الاتحاد الدولي للسباحة ورئيس اتحاد الإمارات للسباحة إلى منصة الحفل في مجمع حمدان بن محمد الرياضي، حيث سيتم أولا الإعلان عن جائزة أفضل سباح في البطولة، وكذلك أفضل سباحة، ثم يتم الإعلان عن جائزة أفضل فريق في البطولة.

وعقب ذلك يتم الإعلان رسميا عن ختام البطولة بعزف السلام الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، وإنزال علم الاتحاد الدولي للسباحة، وكذلك إنزال أعلام الدول الثلاث، الإمارات مستضيفة البطولة العاشرة، وبريطانيا مستضيفة النسخة السابقة، وتريكا مستضيفة النسخة الحادية عشرة (المقبلة).

ويقوم أحمد الفلاسي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة بتسليم علم «الفينا» إلى رئيس الاتحاد الدولي للسباحة والذي يقوم بدوره بتسليمه إلى مسؤول اتحاد السباحة التركي مستضيفة النسخة الحادية عشرة.

ويلقي ممثل تركيا كلمة مختصرة للترحيب بالبطولة المقبلة، وتعقبها كلمة لرئيس الاتحاد الدولي، ثم كلمة ختامية من رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة لإعلان انتهاء البطولة.