* اليوم تتجه الأنظار إلى أبوظبي حيث يشهد استاد مدينة زايد الرياضية اللقاء الفاصل في نهائي مونديال الأندية بين الفريقين الكبيرين حيث سيكون النهائي بين انتر ميلان الايطالي بطل أوروبا أمام مازيمبي الكونغولي الديمقراطي بطل افريقيا لآخر بطولتين.
والذي وجدناه متألقاً في أبوظبي بعد أيام جميلة استمتعنا فيها بالكرة الحديثة والفريقان يضمان نخبة من النجوم فاللقاء هو صراع جديد بين أوروبا ونجوم القارة السمراء فقد بات الانتر على بعد خطوة واحدة فقط من إحراز بطولة العالم للمرة الأولى وهنا نتوقف عند تصريحات رجال لالفيفا الذين أكدوا قبل مؤتمر بلاتر أمس بأن الإمارات تستحق وسام الامتياز لتنظيمها الناجح بل إنهم قالوا انه بإمكانكم التقدم إلى بطولات اكبر مستقبلا.
وهذه شهادة جديدة تضاف إلى الرياضة الإماراتية ونأمل بأن ندرس هذه التصريحات ونضع تحتها خطين ونتعامل مع الواقع الجديد بعد أن فرضت دولتنا على الهيئات الدولية مدى الثقة التي تتمتع بها الرياضة في الخليج.
* ونعود للقاء الفاصل ونرى بان الانتر منذ فترة يعاني من انعدام الوزن محلياً وأوروبياً، وهو يتخلف حالياً بفارق 13 نقطة عن غريمه وجاره ميلان الذي سيحل ضيفا علينا قريبا للعب في كأس التحدي لطيران الإمارات، فاذن الإنتر مطالب بإبقاء الكأس بالقارة العجوز بعد أن توج مواطنه ميلان ومانشستر يونايتد الإنجليزي وبرشلونة الإسباني أبطالاً للدورات الثلاث السابقة على التوالي.
* ويحلو للجماهير أن تطلق عليه نهائي الأحلام بعد تجربة إماراتية ناجحة بكل المقاييس وان كان جيدا برغم خروج ممثلنا الوحدة في المركز السادس وهو ما نعتبره معقولا قياسا بعمر اللعبة في الدول مقارنة بالفرق المشاركة ونحن مع ختام مثير لوجود تحفة من نجوم العالم فقد اجمعوا على حبهم وإعجابهم لما وصلت إليه بلادنا من تطور وازدهار .
ويكفي شهادة الاتحاد الدولي وتكمن أهمية المباراة أن انتر ميلان يسعى إلى لقب جديد في مختلف المسابقات العام الحالي قبل أن يحل علينا العام الجديد ليدخل التاريخ من أوسع أبوابه، كما أنه يريد مصالحة جمهوره بعدما فشل محليا.
؟ وقصة فوزنا باستضافة بطولتي مونديال الأندية 2009و2010، فالفكرة بدأت عندما استقبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عام 2003 بلاتر حيث تقدمنا باستضافة كأس العالم للشباب و طلب استضافتنا إحدى البطولات العالمية المعتمدة من الفيفا..
ولقي ملفنا بدعم من كبار مشاهير الكرة في العالم أمثال القيصر كنباور وغيرهم بالإضافة إلى توجيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإعداد ملف لاستضافة هذا الحدث الكبير لأول مرة بعد خروجه من اليابان المعتادة على استضافته وتم إعداد هذا الملف تحت شعار كرة القدم تزدهر في أبوظبي وهو الشعار الذي رفعه مجلس ابوظبي الرياضي طيلة المونديال الحالي من خلال فريق عمل جماعي ضم اتحاد الكرة وكل المؤسسات الوطنية.
* ولو فاز انتر فان أوروبا ستعادل أمريكا الجنوبية من ناحية عدد الألقاب، حيث إن أمريكا الجنوبية تتقدم حاليا بثلاثة ألقاب مقابل اثنين لأوروبا.
الفريقان اللذان وصلا إلى المباراة النهائية قطعا مشوارهما بنجاح وبلغا هذه المرحلة ومن حقهما ان يكونا الليلة اسعد ناديين يحتفلان بختام واحدة لانجح البطولات التي جرت على ارض زايد الخير، ولهذا فإن طموحات المدرستين عالية ومشروعة، لأن الكل يتطلع إلى الفوز بالكأس الذهبية حيث تنتظر من يعانقها اليوم. ويا لها من فرحة كبرى، فالناديان هدفهما الفوز ولهذا فإن تطلعاتهما واستعداداتهما التي سبقت المباراة الختامية جاءت مكثفة لنيل كأس العالم للأندية التي تحتفل الإمارات باستضافتها بفضل الدعم اللامحدود الذي تجده من قيادتنا.
* ولا بد ان نشيد بدور كل من عمل في اللجان المختلفة متمنيا بأن نرى مباراة جيدة المستوى تليق بسمعة المسابقة فلا بد من الاستفادة والتقييم الحقيقي.. والله من وراء القصد.