فرط الوحدة في انجاز كبير كان قاب قوسين أو أدنى من تحقيقه وهو الحصول على المركز الخامس في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم التي سيسدل الستار على فعالياتها غدا بالعاصمة أبوظبي، وذلك نتيجة عدم تركيزه في الدقائق الأخيرة من مباراته أمام باتشوكا المكسيكي التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد مدينة زايد الرياضية بأبوظبي لتحديد المركزين الخامس والسادس.
كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والوحدة متقدم بهدفين مقابل هدف ولكن من هفوة دفاعية وعدم تغطية من الظهير الأيسر يمرر مهاجم المكسيك الكرة إلى البديل داريو داخل منطقة جزاء الوحدة وفي غفلة من المدافعين يسجل داريو هدفه الثاني لتنتهي المباراة بالتعادل.وبالتالي يتم اللجوء إلى ركلات الجزاء الترجيحية، لينجح خلالها فريق باتشوكا من تسجيل أربعة أهداف بينما اخفق كل من عبد الرحيم جمعه وديارا لتنتهي المباراة بفوز فريق باتشوكا بأربعة أهداف مقابل هدفين ليحتل بذلك فريق باتشوكا المركز الخامس بينما اكتفي الوحدة بالمركز السادس.
سيناريو الخسارة
وبالعودة إلى مجريات المباراة للتعرف على أسباب خسارة الوحدة فكانت المباراة تسير في اتجاه واحد لصالح الفريق الوحداوي حتى الدقيقة 72 حيث كان الفريق الوحداوي متقدما بهدفين نظيفين ولكن في هذه الدقيقة يحصل حمدان الكمالي ليبرو الوحدة على الإنذار الثاني فيشهر له حكم المباراة البطاقة الحمراء ليتم طرده، مما يضطر هيكسبرغر إلى إجراء تبديل ضروري بسحب مهاجم وهو إسماعيل مطر ليشرك محله مدافع وهو عمر علي.
وفي الدقيقة 75 يجرى مدرب باتشوكا تبديلا هجوميا بإشراك داريو محل مارتينيز، وبدلا من أن يلجأ الوحدة إلى تأمين دفاعه للحفاظ على الفوز استمر على نفس نهجه الهجومي طمعا في تعزيز فوزه بتقدم محمود خميس من الظهير الأيسر للأمام ليترتب على ذلك وجود ثغرة في تلك المنطقة يستغلها فريق باتشوكا لبناء هجماته والتمرير العرضي داخل منطقة جزاء الوحدة ليتمكن البديل داريو من تسجيل هدفين في 7 دقائق .
حيث سجل الأول في الدقيقة 82 والثاني في الدقيقة 89 لتنتهي المباراة بالتعادل بهدفين لهدفين ليتم بذلك اللجوء إلى ركلات الحظ الترجيحية ويتمكن لاعبو فريق باتشوكا الأربعة من التسجيل بينما يسجل للوحدة هوجو وبشير سعيد واخفق عبد الرحيم جمعه والبديل ديارا، لتنتهي المباراة بفوز باتشوكا ليحصل على المركز الخامس وسط ذهول الجماهير القليلة التي شهدت المباراة.
هيكسبرغر: الطرد نقطة التحول والحظ عاندنا
خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للمدربين عقب ختام المباراة رأى هيكسبرغر مدرب الوحدة أن المباراة كانت ممتعة، لكن ورغم الأداء الجيد، الذي امتاز به الفريق، لم يكتب لهم النجاح.
وواصل مشيرا إلى أن لحظة طرد حمدان الكمالي كانت لحظة صعبة وتعتبر نقطة التحول في المباراة لصالح فريق باتشوكا ولم نستطع التحكم في المجريات بعد ذلك، ليستغل ذلك فريق باتشوكا ويسجل هدفين في 7 دقائق ليحقق التعادل وسط ذهول الجميع ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي أديناها تحت ضغط الصدمة ليفتقد بعض اللاعبين التركيز في التسديد ولا أستطيع قول أكثر من ذلك.
ويرى هيكسبرغر أن الفريق بذل قصارى جهده في ال15 دقيقة الأخيرة بسبب النقص في صفوفه، وأرجع سبب الخسارة الرئيسي لمعاندة الحظ مشيرا بان الوحدة قدم أداءً أفضل من مباراة سيونغنام، وكانت مباراة وداع جيدة، تليق بالمستضيف.
المرتدات فقط
وعن طمع الفريق ومغالاته في الهجوم لتعزيز فوزه بتسجيل مزيد من الأهداف أكد هيكسبرغر أنه لم يبالغ في هجومه خصوصا بعد الطرد، حيث كان متقدما بهدفين، «بعد طرد الكمالي، اقتصر هجومنا على المرتدات فقط، ولم نستطع التحكم بالكرات، كما لم يسيطر اللاعبون على مواقعهم بشكل جيد، ووقعنا في أخطاء تكتيكية فادحة، أدت لنتيجة غير مرغوب بها».
وعن انطباعه بعد طرد حمدان الكمالي وتطبيق لوائح الفيفا بإيقافه مباراتين في الدوري المحلي وستكون أولى المباريات أمام بني ياس يوم الأحد القادم علق على ذلك النظام، واعتبره نظاما جائرا وغير عادل وفيه نوع من الخلط، قائلاً «لا أستطيع تفهم قوانين الفيفا، فكيف تحرمنا الفيفا لاعبا مهما في مباريات محلية، رغم طرده في بطولة عالمية، لا أعلم السبب، وعلينا التحدث ومناقشة هذه القوانين، لماذا المزج بين البطولات، وأكد مكررا أنه قانون جائر وفيه ظلم كبير!!
مساحات خالية
واعتبر هيكسبرغر أن باتشوكا تمكن من تسجيل الهدفين نتيجة للمساحات المتروكة بين المدافعين، والتي كان سببها أولا غياب الكمالي، وثانيا بسبب الهجوم، الذي اقتصر على المرتدات، حيث اعتبره أعطى المساحات الكافي لإراحة المكسيك في التسجيل قائلاً:
«أنا لست سعيدا بالنتيجة، فقد توقعنا الفوز، ولكن حققنا شيئا من المراد فقد غيرنا الصورة التي قدمها الفريق المضيف ـ الأهلي ـ في العام الماضي، ورغم خسارتنا القاسية من سيونغنام، ورغم الخسارة الغير المتوقعة من باتوشكا إلا أننا قدمنا أداء جيد». وقال، «لقد استبدلت الشحي بإسماعيل مطر كي اختزن طاقة لمباراتنا المحلية أمام بني ياس، لكننا سنفقد الكمالي بالمقابل».
واختتم هيكسبرغر مشيرا أن سلبيات البطولة على الفريق أكثر من ايجابياتها، حيث قال إن البطولة أثرت علينا سلبا على الصعيد المحلي، فقد استنزفت جهدا وعملا طويلا، كما أنها ستؤثر بقوانينها على مباراتنا المقبلة، لقد حصدنا خبرة جيدة، وخصوصا اللاعبين الشباب، لكن الكمالي والطاقة المفقودة سلبياتها أكبر وذكرياتي ستظل باقية عن هذه البطولة، فإن كانت ذكريات جميلة فلأنها البطولة الأكبر في مشواري المهني، وأما عن الذكريات السيئة، فسأتعلم منها الكثير.
غير راض
أما «بابلو ماريني» مدرب فريق باتشوكا المكسيكي، فأكد أنه لم يكن راضياً عن أداء فريقه رغم فوزه على فريق الوحدة الإمارتي في المباراة، وأكد أن فريقه أضاع فرصا كثيرة، وواصل مشيرا إلى أنه لا يلوم لاعبيه لأنهم بذلوا جهدا كبيرا في المباراة وكللوا جهدهم بتسجيل هدفين في سبعة دقائق تحقق بها التعادل ليتم اللجوء لركلات الترجيح والتي بها نجحنا في تحقيق الفوز، واستطرد موضحا أنه بالرغم من ذلك الفوز فإن المركز الخامس لا يرضي الطموحات التي شاركوا من أجلها وأكد أن هدفهم كان التأهل للمباراة النهائية على اقل تقدير.
وواصل ماريني قائلا: لقد غاب الحماس عن بداية المباراة، وتأخرنا كثيرا كي نعود للأجواء، فقد أفقدنا هدف الوحدة الأول صوابنا، وكدنا نخسر المباراة لولا بعض التبديلات للاعبين والتغيير في المراكز ليترتب على ذلك تغيير في خطة اللعب حيث كان واضحا وجود ثغرة في الجانب الأيسر لدفاع الوحدة فتم التنبيه على اللاعبين باستغلال ذلك وبالفعل نجحت الخطة وعدنا للمباراة وحققنا الفوز بركلات الترجيح.
مؤنس برهان

