* أبناء الأمة العربية جميعهم وقفوا وقفة رجل واحد، وباركوا وهنؤوا ورقصوا، من أجل دولة قطر التي رفعت الرأس وأحضرت كأس العالم إلى منطقة الخليج، التي أصبحت اليوم محوراً مهماً في دعم الرياضة، فنجد أبوظبي تستضيف مونديال الأندية والتي تختتم غداً السبت، بينما تشهد دبي «دار الحي» الحدث العالمي بطولة العالم العاشرة للسباحة، وبمشاركة قياسية من الدول واللاعبين، وهو حدث كبير أخرجه مجمع حمدان بن محمد بن راشد، التحفة المعمارية، ونشعر بالفخر لهذه المنشأة العالمية الكبرى التي تتزامن مع تطور البلاد بمختلف قطاعاتها.
* وفي مسقط قدمت المنطقة وجهاً آخر للاستضافات الرياضية القارية الكبرى، فقد اختتمت أمس الدورة الآسيوية للألعاب الشاطئية، وبحضور مكثف، وفي الكويت أدلى بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم بتصريحات جديدة فسّر فيها رأيه السابق عن مدى إمكانية مشاركة دول الجوار لقطر في تنظيم المونديال.
وواضح بأنه سينقل كل التصورات من خلال اجتماعه القريب مع أمير قطر، وهنا نقترح على الأشقاء بعد الإعلان التاريخي يوم الثاني من ديسمبر بتسمية أحد أهم الشوارع الرئيسية في المدينة بالثاني من ديسمبر، تيمناً باليوم التاريخي لنا جميعاً، ليكون راسخاً في الأذهان إلى الأبد، فالاحتفالات لا تتوقف في كل مكان من أرجاء عالمنا العربي والإسلامي، لأنه بالفعل نصر كبير، فقد هزمنا دولاً كبرى وعلى رأسها «بابا أميركا» !.
*وأمس حل نجوم مصر «أم الدنيا» ضيوفاً أعزاء على قطر، في لقاء تنافسي شريف بين المنتخبين الشقيقين والذي يأتي في إطار الحملة التصحيحية للمدرب الفرنسي برونو ميتسو بعد تجديد الثقة به من اتحاد الكرة القطري عقب النتائج غير المرضية في خليجي 20 باليمن، ويعد هدف قرار الاتحاد الأخير الاستقرار، حيث من حسن حظ الساحر الفرنسي أن فوز الملف أنسى الجماهير والإعلام نتائج العنابي في عدن وتركه للتفرغ للإنجاز غير المسبوق.
*وأحلى ما كان قبل المباراة التاريخية هو دعوة المصالحة بين الصديقين روراوة وزاهر والتي احتضنتها قطر وبفكرة من بن همام رئيس الاتحاد الآسيوي، الرجل الذي ساهم ولعب دوراً كبيراً في مسيرة الكرة في القارة، ويكفي ما نراه اليوم من تطور هائل على عقلية بعض إدارات الأندية في القارة.
حيث تغيرت وأصبحت ذات مفهوم جديد بسبب وصايا الرئيس (بوجاسم) والخطوة الحكيمة والمبادرة الإيجابية التي تجمع اثنين من كبار رؤساء اتحادات الكرة في عالمنا العربي محمد روراوة وسمير زاهر الصديقين، واللذين أعرفهما جيداً عبر عضويتنا في بعض لجان الاتحاد العربي لكرة القدم.
حيث تربطهما علاقة ممتازة، ولكن للأسف الشديد لعبت بعض وسائل الإعلام دوراً في تعكير جو العلاقة الطيبة التي كانت تربطهما بسبب فتنة البعض من الإعلاميين، فقد حان الوقت لإزالة ما في النفوس، وعلينا أن نغلق باب الخلافات ونفتح صفحة جديدة، لأننا في عالمنا العربي بحاجة إلى جهود الكفاءات من أجل أن تلعب دوراً في المساهمة، كل في موقعه، من أجل تطوير رياضتنا العربية.
أعجبني ما أكد عليه رئيس ( الفيفا) الذي يتجول في بلاد المال والنفط هذه الأيام «إن المال لم يكن له أي دور في قرار قطر حق استضافة كأس العالم. وإن الهدف هو نشر اللعبة حول العالم وليس لأسباب مادية». وأضاف «يجب أن نذهب إلى أماكن جديدة، لا تتحدثوا عن المال هذا الأمر لا يتعلق بالمال»، وأن ما تم جاء بالعقل والفكر والتخطيط السليم، وهذه الشهادات أوسمة جديدة توضع على صدور أبناء الخليج ..والله من وراء القصد.