حدث عالمي جديد انطلق أمس وسط الأحداث الدولية الكبرى التي تشهدها الدولة من منطلق توجهاتها في ضرورة أن تخطط مدننا الكبيرة من أجل استضافة كبرى المناسبات والبطولات الدولية المعتمدة من قبل الهيئات الدولية نظراً لأهمية الرياضة سياحياً وإعلامياً وثقافياً واجتماعياً ورياضياً وترويجيا، فالنظرة من قادتنا نحو الرياضة ليست مقصورة على كرة القدم، فكل الرياضات المختلفة تلقى اهتماماً وعناية من أولياء الأمر .

وهذا في حد ذاته مكسباً للرياضة الإماراتية التي تتطلع بان يكون لها حضورها مستقبلاً، فلابد من خطوات أخرى لنوحد جهودنا ونفكر في استضافة وتنظيم كبرى البطولات لأن مردود الرياضة واضح اقتصاديا وأصبح مهما في عالم اليوم، فالتفكير يجب أن يبدأ طالما لدينا قيادة تدعم وتعشق الرياضة بل تمارسها وتزاولها مع أبناء الوطن، فلماذا لا نخطو خطوات أكبر من أجل أن نرى حلماً آخر يتحقق في خليجنا الحبيب.

وبالأمس شهدت لؤلؤة الخليج افتتاح أول بطولة عالم للسباحة والتي تستضيفها المنطقة العربية والشرق الأوسط وهى البطولة العاشرة للسباحة 25 متراً، بمشاركة غير مسبوقة على مدار تاريخ بطولات العالم التي يحتضنها مجمع حمدان بن محمد الرياضي.

وهو معلم جديد يضاف إلى معالم البلاد الحديثة والمتطورة، فقد شكل مجلس إدارة له دور وصلاحيات من أجل تفعيل هذا المجمع ذي المواصفات العالمية والاولمبية والذي يعد الأحدث من نوعه في العالم، ويتسع لحوالي 15 ألف متفرج ويضم 3 مسابح أولمبية، ويوصف بأنه لؤلؤة الصحراء فالمجمع مفخرة بكل المقاييس وعبر عنه الجميع بأنه يعد مكسبا للرياضة العربية والشرق الأوسط.

وتقام البطولة لمدة أربعة أيام بمشاركة 777 سباحا من 148 دولة وهو عدد غير مسبوق ويتفوق على عدد المشاركين في آخر بطولة أقيمت في مانشستر الانجليزية وقد بدأت منافسات اليوم الأول وتضمن إقامة المسابقات على فترتين الأولى مشاركة نجوم العالم والمعروف أن عدداً كبيراً من نجوم العالم في هذه الرياضة الاولمبية الأكثر شعبية وإقبالاً من قبل الجماهير في الدورات الاولمبية .

وقد كان لي شرف حضور 3 دورات اولمبية في برشلونة عام 92 واطلانطا عام 96 وسيدني عام 2000 وأعشق هذه الرياضة التي تبرز فيه قوة ومهارة السباح وذهنه الصافي في التعامل مع التحدي ومقاومة المياه داخل الحوض، فاللعبة راقية جدا خاصة في مثل هذه البطولة التي انطلقت..

فقد حرص الجميع من نجوم العالم على التواجد في البطولة وجميعهم يطمحون للعودة إلى بلادهم متوجين بالذهب حيث تضم أسماءً كبيرة يحفل سجلها بالعديد من الإنجازات العالمية والألقاب الأولمبية، وكان آخرها تتويج معظمهم بالذهب.

ومنتخبنا الوطني للسباحة له تجارب جيدة هدفنا فقط هو الاحتكاك واكتساب الخبرة من تماسيح العالم وان المنافسين هم أبطال العالم وحاملو الأرقام القياسية ونتطلع لمنتخبنا أن يقدم أداءً مشرفاً، فلا نطلب منهم المستحيل لان هذه الرياضة لها أبطالها العالميون.

وما يسعدني هو أن حامل جائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي في فئة الفردي العام الماضي في الدورة الأولى على المستوى العربي التونسي أسامة الملولي الذي يشارك في البطولة فهو بطل سباقات 1500م والذي نتمنى بان يحافظ على ذهبيته فالعرب غائبون باستثناء أسامة فهو يمثلنا كعرب جميعا أدعو له بالتوفيق.. والله من وراء القصد.