إذا كان البعض يعتقد بأن نجاح إنتر ميلان الايطالي في الفوز بلقب كأس العالم للأندية في أبوظبي، رهن ظهور الهداف الكاميروني في أفضل مستوياته، وبنسبة توفق كبيرة في مهاراته الهجومية، فإن البعض الآخر من خبراء الكرة يصرون على أن مثل هذه البطولات، تلعب فيها الخبرة كلمتها الأولى والأخيرة وبالتالي فإن اللاعبين المخضرمين أمثال الأرجنتيني خافيير زانيتي، سيكون لهم دور مؤثر في نجاح إنتر ميلان أو فشله.

وقد أظهر زانيتي خلال حديثه مع «البيان الرياضي» مثل بقية رفاقه في الفريق ثقة كبيرة في تتويج الإنتر، أكد أن المعنويات عالية والجميع مصمم على كتابة فصل جديد من فصول انجازات الإنتر على أرض أبوظبي هذه المرة، وأبدى النجم الأرجنتيني خلال حواره معنا رغبة كبيرة في حب الفوز وعشق الإنتر فأكد انه يعتزم البقاء في ميلانو مدى الحياة، وتوعد زانيتي فريق سيونغنام الكوري الجنوبي، بالخسارة في لقاء اليوم بالدور نصف النهائي، واستعاد معنا ذكريات الماضي خلال مسيرته الكروية وما تخللها من لحظات رائعة وانتكاسات.

جاهزون ل«شمشون»

ما هي استعدادات إنتر ميلان لمواجهة سيونغنام الكوري اليوم؟

نحن جاهزون تماماً لمواجهة سيونغنام وتحقيق الفوز عليه، ولقد تدربنا جيداً منذ لحظة وصولنا إلى أبوظبي وجهزنا أنفسنا للظهور بوجه يشرف سمعة إنتر ميلان والكرة الأوروبية، وفريقنا يضم مجموعة متكاملة من اللاعبين بإمكانها أن تحقق المستحيل وإن كنت أرى أن المهمة لن تكون سهلة وفي نفس الوقت ليست مستحيلة بالنسبة لنا، مع أننا واثقون بأن المباراة ستكون صعبة.

الحذر مطلوب

لمسنا ثقة كبيرة في معسكر إنتر ميلان.. الا تخشون أن يقودكم ذلك إلى الغرور والاستهانة بالمنافس الذي لا شك انه يخطط لإحداث مفاجأة؟

لقد تحدثنا مع المدرب بينيتيز جيدا في هذه الموضوع، ونحن متيقنون بان سيونغنام يبحث عن المفاجأة وسيخوض المباراة بعيداً عن الضغوط لأننا الأقوى على الورق ومرشحون للفوز، وبالتالي علينا أن نحذر جيدا الفريق الكوري وخاصة في ما يتعلق بهجماته السريعة ولياقة لاعبيه الجيدة.

دراسة المنافس بالفيديو

وماذا عن بقية نقاط قوة منافسكم؟

لاعبو انتر لا يعرفون في السابق سيونغنام الكوري، وقد اكتشفناه من خلال البطولة الحالية، بعد أن تابعنا مباراته مع الوحدة الإماراتي بواسطة الفيديو ودرسنا جيدا تمركز لاعبيه، وأعتقد أنه فريق جدير بالاحترام لأنه منظم ويتميز بالإصرار والقتال فوق الميدان ولا يستسلم بسهولة، وسرعة ايقاع لعبه أفضل ما شد انتباهي.

لقد نوهت بسرعة سيونغنام ألا تخشى أن يمثل ذلك عائقا كبيرا بالنسبة إليك على الجهة اليسرى حيث ستواجه مهاجمين يافعين متحمسين، وأنت اللاعب المخضرم الأقل لياقة بدنية؟

أنا أثق بإمكانياتي جيدا حتى بعد هذه الأعوام الطويلة ولا أخشى المهاجمين، ومازلت أشعر بأني قادر على المنافسة بقوة فوق الميدان، وعندما أفتقد هذا الإحساس، لن أتردد في إعلان اعتزالي، وفي إنتر ميلان لدينا أسلوبنا ونقاط قوة كثيرة، فقط يجب أن نلعب بمستوانا الحقيقي، وأطلب من كل لاعب أن يقدم كل إمكانياته ونحن في النهاية على أتم الاستعداد لـ «لدغ» شمشون الآسيوي كما تطلقون عليه، وإحباط مخططه بإزاحتنا من المونديال.

إنتر مختلف

هل يمكن بالفعل أن نرى إنتر ميلان مختلف عن إنتر الذي شاهدناه في الدوري الايطالي، وكيف يمكن للفريق أن يتغير خلال أسبوع واحد، وهل يملك المدرب بينيتيز عصا سحرية؟

لا أنكر أننا مررنا بفترة صعبة في بداية الموسم الحالي، ولم تكن النتائج في المستوى المأمول، لقد أهدرنا كثيرا من النقاط، وفقدنا سيطرتنا على الدوري الايطالي، ولكننا اليوم عازمون على طي صفحة الماضي، وإعلان انطلاقتنا الحقيقية من أبوظبي، فهنا الأمور تبدو مغيرة تماماً لـ «الكالشيو»، وبالتالي أعتقد انه من الممكن أن نظهر بوجه مخالف.

هل انتم واثقون من الفوز باللقب و إذا ما فشلتم في ذلك الا تخشى انعكاسات الفشل على مستقبل الفريق وإقالة المدرب بينيتيز؟

لا.. أبدا هذه الأفكار السلبية لا تخطر ببالنا، ونحن في إنتر ميلان لا نفكر أبداً بهذه الطريقة، وسنؤكد لجماهير الإنتر في كل مكان بالعالم أننا قادرون على الفوز باللقب ولن نرضى بغير التتويج، وقد تكون بسؤال كهذا تلمح إلى خسارتنا للقب عام 2006 أمام انترناسيونال البرازيلي ولكن تعلمنا الدرس والمفاجآت لا تتكرر في كل بطولة وأمام نفس الفريق باعتبار أني أرى بان الفريق البرازيلي سيكون منافسنا في المباراة النهائية.

جئت إلى إنتر في عام 1995 وكان عمرك آنذاك 22 عاماً، والآن، في سن 37 ولكنك لم تغير وجهتك إلى فريق آخر وتخوض تجربة مختلفة بم إذاً تفسر ذلك؟

لقد انضممت إلى إنتر ميلان وأنا في بداية مسيرتي الكروية وقد أحببت النادي بقوة وبمرور الوقت أصبحت أشعر بأنه بيتي، وأنا لا أحب إنتر فحسب بل أعشق ايطاليا كبلد وأريد البقاء فيها، ولقد تلقيت عروضا كثيرة من أندية في الدوري الايطالي خاصة بعد الأعوام الأولى من انضمامي إلى إنتر لكني فضلت البقاء فيه لأني سعيد للغاية ولم أجد سببا لخوض مغامرة قد تنجح أوقد يكتب لها الفشل.

ما هي أجمل الذكريات في مسيرتك الكروية؟

أجمل ذكرى أريدها أن تتحقق يوم 18 ديسمبر الجاري بالفوز بلقب مونديال الأندية هنا في أبوظبي وسأسعى بكل ما أوتيت من قوة لتحقيق هذا الحلم الكبير.

إلى هذا الحد أنت متشوق للفوز بكأس العالم للأندية؟

قيمة الألقاب أحيانا لا تكمن في اسم البطولة ولمن في التوقيت الذي تتحقق خلاله، ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى التتويج بمونديال الأندية، حتى نرد على المشككين ونتجاوز نهائيا الفترة الصعبة التي نمر بها وندخل المرحلة الحاسمة من دوري أبطال أوروبا بمعنويات قوية لنحتفظ باللقب الأوروبي.

رونالدو مهاجم شرس

من هو المهاجم الذي كنت تخشاه عند مواجهته وتراه الأقوى؟

المهاجم الوحيد الذي كنت أجد صعوبات كبيرة في إيقافه وأعد له نفسي استعدادا خاصا هو البرازيلي رونالدو.. انه لاعب شرس ومهاراته عالية جدا يمكن أن يراوغ في ربع متر وله قدرة رهيبة على تجاوز المدافعين.

ميسي الأفضل

من هو اللاعب الذي ترشحه للفوز بجائزة أفضل لاعب في العالم ؟

أعتقد أن الثلاثي المرشح الآن يستحق التكريم على المجهودات التي بذلوها طوال العام الماضي مع برشلونة أو المنتخب الاسباني بالنسبة إلي هم انييستا واكسافي ولكن بالنسبة لي يبقى ليونيل ميسي دائما الأفضل، وأرشحه للاحتفاظ بالجائزة، ولقد لعبت إلى جانبه في المنتخب ووقفت على حقيقة موهبته الكروية في التدريب وهو بالفعل ظاهرة كروية، ولاعب يتمناه كل مدرب أن يكون في فريقه.

أجواء طيبة

كيف وجدت الأجواء في أبوظبي؟

أنا سعيد للغاية بالتواجد في أبوظبي، لقد أبهرنا المسؤولون بالاستقبال الحار الذي حظي به الفريق في المطار وفي الفندق، لقد وفرت لنا اللجنة المنظمة كل الظروف الملائمة للاستعداد لمباراة اليوم، من ملاعب التدريب الجيدة وملاعب المقابلات الرسمية من طراز عال، كما نحن نستمتع حقا بالطقس الجميل الذي ساعدنا على التدريب بأريحية وجدية، وأعتقد أن نجاح الإمارات في تنظيم المونديال ليس غريبا عنها فقد باتت تحظى بسمعة عالمية رائعة.

صلاح الدين الشيحاوي