تعرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلى مأزق حرج، نجم عن الاستقالة التي تقدم بها الاسباني خوسيه ماريا رئيس دائرة الحكام الدولية خلال الأيام الماضية، نتيجة اختلاف في وجهات النظر بشأن عدد من الأمور المتعلقة بالتحكيم، ما أدى إلى تأجيل مشروع إعداد حكام الكرة لمونديال البرازيل، الذي كان مقرراً أن ينطلق من الشهر الجاري، وهو الملف الشائك الذي كان يتولاه ماريا، قبل تقديم استقالته، وذلك إلى حين الاستقرار على مدير جديد، يتولى المهمة ويكمل المسيرة، أو تنجح المحاولات لإثنائه عن الاستقالة والعودة لعمله.

وأسند الاتحاد الدولي لكرة القدم مسئولية إدارة لجنة الحكام في الفترة الحالية، إلى الاسباني فرناندو مساعد خوسيه الحالي، من أجل تسيير منظومة العمل إلى حين الاستقرار على مدير جديد لدائرة الحكام.وعلم (البيان الرياضي) من مصادر مطلعة في «الفيفا» أن هناك اتصالات تتم الآن مع عدد من الشخصيات المعنية بالتحكيم، من أجل أن يتولى احدهم المسؤولية في الفترة المقبلة، في ظل الاهتمام المتصاعد من الاتحاد الدولي بالتحكيم العالمي، والارتقاء به وإعداد العديد من المشاريع التطويرية الخاصة، بإعداد الحكام للبطولات الدولية الكبيرة المقبلة.

تأجيل الإعداد

وبناء على هذه المستجدات، وجد الاتحاد الدولي نفسه في مأزق خطير، نتيجة لتأجيل مشروع إعداد الحكام لمونديال البرازيل، حيث كان الاتحاد الدولي يزمع الإعلان عن المشروع خلال الشهر الحالي، وبدأ العمل الفعلي في مشروع إعداد الحكام على مدى السنوات الثلاث المقبلة، ليصل الحكام إلى جاهزية عالية فنياً وبدنياً قبل انطلاقة مونديال البرازيل، وهو المشروع الذي بدأه الاتحاد الدولي، منذ الإعداد لمونديال جنوب إفريقيا.

حيث بلغت تكاليف مشروع إعداد الحكام للمونديال الماضي، حوالي 50 مليون دولار، على مدى 4 سنوات هي عمر المشروع، الذي بدأ من نهاية مونديال ألمانيا، حيث أكد الفيفا حين ذاك أن تأهيل الحكام ليس مجرد تأهيل لبطولة، بل مشروع متكامل للارتقاء بمستوى قضاة الملاعب المرشحين للتحكيم في البطولات الكبرى.

وويعتبر خوسيه ماريا واحداً من ابرز خبراء التحكيم في العالم، بحكم خبراته الكبيرة مع الكرة الاسبانية، ومشهود له بالكفاءة المهنية والخلقية، وسبق له أن ألقى عدة محاضرات، لحكامنا في الموسم الماضي، والمشاركة في إلقاء المحاضرات لحكامنا في معسكر الإعداد للموسم الحالي، كما سيتولى إلقاء عدة محاضرات لمراقبي المباريات ومحاضري الحكام، في اتحاد الكرة، لصقل خبراتهم واطلاعهم على المستجدات الجديدة، إضافة إلى مراقبة الجولات الأخيرة من الدور الأول لدوري المحترفين لهذا الموسم، وتحليل أداء الحكام في المباريات.

وذلك للاستفادة من خبراته الكبيرة في هذا المجال، واستغلال فرصة تواجده الآن في العاصمة أبوظبي ضمن اللجنة المشرفة على مونديال أندية العالم. وسوف يبدأ برنامج خوسيه ماريا بدورة المراقبين، التي ستقام في الفترة من 22 الى25 ديسمبر الجاري، ويعقبها دورة للمحاضرين يومي 29 و30 من الشهر نفسه.

العوضي النمر