حملت مباراة الشارقة وبني ياس في ختام الجولة التاسعة لدوري اتصالات للمحترفين الكثير من الإثارة، ليس فقط لأهدافها الثمانية التي سجل منها بني ياس خماسية على مدار الشوطين وثلاثية للشارقة في الشوط الثاني.
بل لأن سيناريو المباراة جعلها قريبة من مباريات «الباسكت» التي تكون فيها النتيجة معلقة حتى آخر ثانية، فبني ياس برغم تقدمه بثلاثية حتى الدقيقة 77 للمباراة، دخل في موقف صعب في الوقت البديل حينما وصلت النتيجة إلى 4/3 قبل أن يختم عامر عبد الرحمن مهرجان الأهداف بهدف خامس لبني ياس أمن به النتيجة، هذا السيناريو المثير القي بظلاله علي تعليق مدربي الفريقين بعد المباراة. لطفي البنزرتي التونسي لطفي البنزرتي المدير الفني لبني ياس قال ان فريقه ركز في مواجهة الشارقة على التوازن بهدف عدم الخسارة، ولكنه في نفس الوقت كان يتطلع لتحقيق الفوز وفق خطة متوازنة تحفظ له تأمين الناحية الدفاعية وتساعده على الناحية الهجومية أيضا، مشيرا إلى أن الهدف المبكر لفريقه قبل مضي 3 دقائق من البداية سهل مهمته كثيرا ومنحه دفعة كبيرة للتركيز على الفوز.
وأوضح البنزرتي تفصيلا: جئنا للمباراة وفي تفكيرنا الفوز ولكن لم نتوقع أن يأتي الفوز مبكرا منذ الدقائق الأولى، وهدفنا كان اللعب بتوازن في الناحيتين الدفاعية والهجومية، ولكن هدف سنجاهور المبكر منحنا القوة والدافع للتركيز على الثلاث نقاط بشكل أكبر، وبعد الهدف الأول تحكمنا في المباراة ونفذ لاعبو بني ياس ما هو مطلوب منهم بدرجة كبيرة.
وأضاف: طلبت من اللاعبين عدم التسرع وتضييق المساحات أمام لاعبي الشارقة للحد من خطورتهم في التمريرات الأرضية التي اعتقد أنها مكمن القوة في فريق الشارقة، وبالفعل نفذ اللاعبون ما طلب منهم بدرجة ساعدت بني ياس في السيطرة على المباراة واللعب بمستوى واحد من البداية وحتى النهاية رغم التراخي الذي حدث في جزء من الشوط الثاني.
وتحدث البنزرتي عما حدث في الجزء الأخير الذي استقبل فيه مرماه ثلاثة أهداف في وقت وجيز فقال: حدث تراخ نوعا ما، هذا التراخي أثبتته العودة السريعة لبني ياس بعد كل هدف يحرزه الشارقة، مما يؤكد أن الفريق يعود إليه تركيزه بعد كل هدف يسجل في مرماه.
وأضاف: ما حدث في الأهداف الثلاثة للشارقة درس من دروس كرة القدم يحتاج اللاعبون للاستفادة منه لأن التقدم بأربعة أهداف لا يبرر بأي حال هذا التراخي وكرة القدم لعبة غير مأمونة العواقب إن اعتمد أي فريق علي تقدمه بثلاثة أو حتى أربعة أهداف.
والواضح أن التركيز لدى لاعبي بني ياس قل كثيرا بعد تقدمهم بأربعة أهداف، ولكن الشيء الايجابي أن اللاعبين كانوا يعودون سريعا ويمكن وصف ما حدث بأن أهداف فريق الشارقة هي التي أعادت بني ياس لحالة التركيز التي حافظ بها على فوزه والعودة بالنقاط الثلاث من ملعب مضيفه.
وقال البنزرتي: توقف الدوري لم يكن في صالحنا لأن بني ياس كان فائزا في 3 مباريات متتالية قبل توقف الدوري. وكان في حالة فنية وبدنية أفضل بكثير من التي كانت عليه قبل مباراة الشارقة، واللعب بعد فترة التوقف احتاج لعمل كثير من بينه إعادة الانسجام مرة أخري للفريق.
وأضاف: الفوز الكبير على الشارقة لا يعني بأي حال أن المباراة كانت سهلة والدليل العودة المثيرة للشارقة في الشوط الثاني، إضافة لذلك فإن المباراة في ملعب الشارقة، وحتى لو تعادلنا فيها كنا نعتبرها نتيجة مقبولة، وعندما نعود بالثلاث نقاط وفق هذه المعطيات يعد الأمر أكثر من جيد خاصة وان البداية مهمة جدا لأي فريق ولاشك أن الوصول للنقطة 21 من 9 مباريات أمر جيد.
كاجودا: من يهدي 4 أهداف لمنافسه يستحق الخسارة
قال البرتغالي مانويل كاجودا المدير الفني لفريق الشارقة إن من يسجل 3 أهداف ويهدي منافسه 4 أهداف على طبق من ذهب يستحق الخسارة، جاء ذلك في بداية تعليقه علي خسارة فريقه 3/5 أمام بني ياس في ختام الجولة التاسعة لدوري اتصالات للمحترفين.
وقال كاجودا: أهدينا بني ياس هدفا بعد دقيقتين فقط من بداية المباراة، وأهديناه بعد ذلك 3 أهداف أخري، وإذا جلسنا وشاهدنا الأهداف مرة أخرى وقمنا بتحليلها سنجد إننا فعلا أهديناهم 4 أهداف كانت سببا كافيا للخسارة برغم الأهداف الثلاثة التي أحرزها الشارقة بعد ذلك، ومن يحرز 3 أهداف في ملعبه لن تجدي نفعا طالما استقبلت مرماه 5 أهداف غيرها، وأضاف كاجودا: النتيجة في تقديري تعود لعدم الاهتمام وقلة التركيز وطالما اهتز مرمانا بتلك الطريقة تصبح المباراة منتهية ويكون التعليق عليها قليلا جدا.
وحول تغييره لطريقة اللعب أكثر من مرة أثناء المباراة قال كاجودا: أنا كمدرب افعل ما أراه صحيحا وأفضل لفريقي والحديث عن سبب تغيير طريقة اللعب يعيدنا لتكرار الحديث الأول عن الطريقة التي سجل بها بني ياس أهدافه، ومن غير المعقول إتاحة الفرصة للاعبي بني ياس في مساحات واسعة لنسهل لهم مهمتهم، ومعظم الأهداف التي سجلها بني ياس كان سببها عدم الانتباه وقلة التركيز.
كما إن اللعبات المشتركة لم يكن فيها قتال للاعبي الشارقة وحدث نوع من التهاون، وقال كاجودا: اعرف جيدا كل كلمة قلتها عن المباراة لأنني شاهدتها اللقطات بعد المباراة مباشرة في التلفزيون، ومن يخاف من الكرة لا يستطيع لعب الكرة، وللأسف لا أقدر على سحب جميع اللاعبين.
وحول توقف الدوري وتأثيره على فريق الشارقة قال كاجودا: كان من حسن الحظ أن يتوقف الدوري والتوقيت كان مثاليا للشارقة لان وضع الفريق في فترة التوقف كان أسوأ من الآن، وأنا فقط أشير للمشاكل التي تحدث عنها رئيس مجلس الإدارة من قبل، وعلى سبيل المثال اللاعب عبد العزيز صنقور الذي لم أشركه في المباراة، وسبب عدم إشراكي له يعود لعدم الالتزام ففي 15 يوما شارك في 4 تدريبات فقط، وبالنسبة لي ممكن اخسر المباراة.
ولكن يبقى الالتزام أمرا مهما للغاية والنادي يستحق التزاما أكثر واحتراما من جميع اللاعبين، وبالنسبة لعادل عبد الكريم فهو ليس مصابا وعدم اشتراكه يعود لأسباب فنية خاصة بالاختيار للتشكيل.
وتحدث كاجودا عن أسباب عدم تحقيق الفريق للفوز في 10 مباريات متتالية خلال دوري اتصالات للمحترفين وكاس اتصالات فقال:
من وقت طويل ظللت أعرب عن قلقي من النقص الكبير في الفريق، وإذا تمعنا في التشكيل الذي بدا به الشارقة الدوري سنجد انه يفتقد الكثير من اللاعبين مثل فايز جمعة الذي اعتبره أفضل مدافع ولم نستطع حل مشكلة غيابه.
وهناك صنقور الذي غاب عن بعض التدريبات وسليمان المغني الذي اجرى عملية جراحية وروبينيو المصاب، ولو حللنا جيدا سنكتشف أن الفريق افتقد 40% من قوته حاليا، وهناك أشياء كثيرة ليس لدي الرغبة في الحديث عنها ومطلوب مني أكافح واستمر حتى آخر المشوار ولن ابكي على الظروف والبكاء من شيمة الضعفاء واليأس من شيمة الجبناء والشارقة يحتاج الآن للمساندة أكثر من أي وقت مضي.
وأضاف كاجودا: قبل 3 أسابيع لعبنا مباراة في كاس اتصالات ولم يكن لدي غير 17 لاعبا فقط للمباراة، وحتى العدد المقرر للتشكيل لم يكن مكتملا.
وعن تأثره بالنتائج الأخيرة للفريق قال كاجودا:
بالتأكيد سوف أتأثر مما حدث ولكن لدي الخبرة الكافية حتى استوعب ذلك وليس من الجيد الاعتذار عن عدم إكمال المهمة والانسحاب من الفريق، والوضع الحالي يحتاج إلى شجاعة في التعامل مع الموقف والاستمرار حتى يعود الفريق لإرضاء قاعدته.
ياسر قاسم

