ـ على الرغم من انشغال الجماهير بمباريات كأس اتصالات للمحترفين طوال الفترة التي توقفت فيها منافسات الدوري، إلا انها ظلت في حالة انتظار وشوق للدوري وعودة الفرق للتنافس بكامل نجومها والصراع على النقاط وتعزيز مراكزها في الترتيب.

وجاءت العودة ببداية أكثر من مثيرة لا اعتقد أن هناك من توقعها، ووصل إلى خياله أن الفرق المحتلة لمراكز المؤخرة والمتصارعة من اجل تحسين صورتها والاجتهاد من أجل البقاء مع المحترفين.

من الممكن أن تلحق بالفرق المتنافسة على مراكز القمة الهزيمة الثقيلة وليس مجرد الفوز، ولا اعتقد أن ما حدث في العين بشكل خاص توقعه أحد من جمهور العين أو حتى من جمهور اتحاد كلباء نفسه.

ـ فالخسارة القاسية والثقيلة التي مني بها فريق العين على ملعبه ووسط جمهوره، لا تتكرر في العمر إلا نادرا، ومن هذا المنطلق يمكن اعتبارها من المفاجآت غير المتوقعة بل وغير المقبولة.

وليس في ذلك تقليل من قدر اتحاد كلباء الذي استحق الفوز عن جدارة وكان أهل له في المباراة، وإنما المقصود أنها غير مقبولة من فريق بقدر وقامة زعيم أندية الإمارات، والذي كنا نتوقع أن يكون غير مع عودة الدوري للاستئناف.

وذلك في ضوء ما وصلنا من معلومات حول تدعيم صفوف الفريق بعدد من الوجوه الجديدة من اللاعبين المواطنين والأجانب تزامنا مع فترة الانتقالات الشتوية، لكن من الواضح أن الفريق لم يحسن تقدير قوة وطموح خصمه وتعامل معه باستهانة كانت نتيجتها هذه الخسارة التي نادرا ما تعرض لها الزعيم.

ـ وعلى الرغم من أن خسارة الوصل، احد فرسان الصدارة المتنافسين على اللقب، لم تكن بنفس القسوة أمام فريق دبي، إلا أنها تتفق في جزئية أن لاعبي الوصل لم يقدروا قوة خصمهم كما يجب على الرغم من التغير الكبير المصاحب له في الفترة الأخيرة مع مدربه الجديد.

وصحيح أن الوصل لم يكن سيئا أمام اسود العوير وحاول تعديل النتيجة، لكن طموحات دبي وإرادة لاعبيه كانت أكبر واستثمروا الأخطاء الدفاعية وفرضوا الرقابة الصارمة على أخطر لاعبي الوصل فتحقق لهم ما أرادوا.

ـ والفريق الذي يمكن اعتبار أنه ظلم في افتتاح الأسبوع التاسع، فهو فريق الشباب الذي تعرض للخسارة بهدفين لا تعكس واقع المباراة التي قدم فيها الشباب عرضا رائعا لم يكن ينقصه الا هز الشباك، وهو ما عجز عنه بعكس الجزيرة الذي استثمر مهارات لاعبيه وسجل هدفين.

وقد أعجبني تعقيب براغا، مدرب الجزيرة، على المباراة عندما أعرب عن قناعته في أن فريقه فاز بجدارة، لكنه في نفس الوقت أكد بأن الشباب لم يكن يستحق الخسارة، وهذه حقيقة لأن الجزيرة فاز بجهد لاعبيه.

* بداية الأسبوع التاسع لدوري المحترفين يجب أن تكون درسا مهما لجميع الفرق وبشكل خاص الكبار أصحاب القمة، لأن أصحاب المراكز المتأخرة تطور مستوى أدائهم بشكل كبير وأدركوا مبكرا خطورة وحرج موقفهم، ولن يكونوا صيدا سهلا في المباريات القادمة بعد أن لمسوا قيمة كل انتصار يحققونه وضاقت المسافة بينهم وبين من تقدموا عليهم.

refaat@albayan.ae