اتهم نادي الوحدت متصدر الدوري الاردني لكرة القدم مجددا قوات الدرك ب«الاعتداء على جماهيره دون مبرر» خلال احداث الشغب التي تلت فوزه على غريمه الفيصلي 1-صفر في افتتاح المرحلة الحادية عشرة قبل الاخيرة من دور الذهاب.

واصدر نادي الوحدات بيانا جاء فيه «تابع الشارع الأردني بكل أطيافه الأحداث التي أعقبت مباراة الوحدات والفيصلي يوم الجمعة عندما قامت قوات الدرك ومن دون أي مبرر وبقرار غير مسؤول بالاعتداء على جماهير الوحدات المتواجدة في الملعب.

حيث تم استخدام القوة المفرطة بحق مواطنين كانوا يحتفلون بإطار الروح الرياضية، مما نتج عنه إصابات متعددة وكثيرة تم تحويلها إلى المستشفيات».

وأضاف البيان «لم يقتصر اعتداء قوات الدرك على الجماهير داخل الملعب، بل تم ملاحقتها إلى خارج أسوار مدينة الملك عبدالله الثاني الرياضية وحتى حرم مستشفى البشير فلم يسلم من الغاز المسيل للدموع الذي تم اطلاقه بكثافة باتجاه أهالي المصابين الذين حضروا للاطمئنان على أبنائهم».

واستنكر البيان «الأحداث المؤسفة التي جرت واستغرب في الوقت ذاته الرواية الحكومية التي لا يمكن فهمها إلا باعتبارها محاولة لتضليل الرأي العام الذي شاهد الصور عبر شاشات التلفزة والفضائيات، وكانت أبلغ من كل البيانات والروايات، إذ تظهر بما لا يدع مجالا للشك حقيقة ما جرى على مدرجات الملعب التي سالت عليها دماء مواطنين أبرياء كفل الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حمايتهم وصيانة كرامتهم من أي مساس».

وتابع «إن نادي الوحدات كان ولا يزال يتحمل مسؤولياته عبر عقود من الزمن حاملا رسالة البناء والنماء، وإن الرياضة هي جزء من هذه الرسالة تجاه الوطن بأن يكون النادي مؤسسة ولاعبين وجماهير لبنة أساسية في البناء الوطني المتماسك والصلب.

إلا أن هذه الرسالة في الوقت ذاته ترفض وتنأى بنفسها عن أن تتحول مدرجات كرة القدم إلى ساحة تتعرض فيها أرواح جماهير الوحدات للخطر لأن حياة المواطن الاردني أهم وأثمن من نتيجة مباراة كرة قدم تبدأ وتنتهي داخل المستطيل الاخضر».

واكد البيان ان مجلس إدارة الوحدات «وكما كان دائما يتحمل في هذا اليوم مسؤولياته تجاه وطنه وجماهيره وقرر تعليق نشاطاته الرياضية كافة حتى انتهاء عمل لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة والاعلان عن نتائج هذا التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث الماضية وتعريض أرواح مواطنين أبرياء للخطر».

واضاف «يؤكد نادي الوحدات على حقه بمخاطبة أعلى الجهات الرسمية وتزويدها بوثائق وأشرطة فيديو تظهر مدى الظلم الذي تعرض له جمهور نادي الوحدات، ويصر مجلس إدارة النادي على أنه لن يتخلى عن أي من مطالبه التي تتمثل بالضمان المطلق على ضرورة حماية الجماهير في المستقبل وعدم التساهل في مساءلة المسؤولين عن كل الأحداث التي حصلت في الملعب».

وكانت اعممال الشغب التي اعقبت المباراة ادت الى اصابة اكثر من 250 شخصا بجروح بينهم نحو 20 عنصرا من قوات الدرك.

(أ.ف.ب)