شهدت بطولة كأس العالم السابعة للأندية، مواقف وطرائف كثيرة لفتت الانتباه، حدثت في أماكن مختلفة من مسرح وقائع المونديال الصغير، منها ما وقع فوق المستطيل الأخضر، وبعضها الآخر في المؤتمرات الصحافية وفي الفنادق حيث تقيم الفرق المشاركة..

وقد رصدت عيون «البيان الرياضي» العديد من تلك اللقطات الطريفة، ومنها احتفال الجهازين الفني والإداري والطاقم الطبي لنادي مازيمبي الكونغولي بطل أفريقيا، بالفوز الأول في المونديال على فريق باتشوكا المكسيكي بطل الكونكاكاف بهدف.

وبلوغ نصف النهائي، بالسهر حتى الصباح في ملهى الفندق الذي يقيمون به، وأما اللاعبون فقد كان احتفالهم في المطعم بالطابق الثالث من الفندق، حيث تجمعوا على طاولة واحدة وكانت تغمرهم فرحة كبيرة، وبعد العشاء سمح للبعض بالخروج للتنزه في شوارع أبوظبي والتسوق.

وأما لاعب باتشوكا المكسيكي كاليرو فكان مرحاً جداً خلال المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، حتى إنه فاجأ الحاضرون بالغناء، وهو يقف أمام المصورين ليلتقطوا له الصور، وتجاوب كاليرو مع أصحاب العدسة بتغيير وضعية وقوفه ومسكه للكرة مثل عارضي الأزياء ثم انطلق في الغناء.

رقصة افريقية

وأمتع موتيبا كيديابا حارس مازيمبي الجماهير الحاضرة برقصته الإفريقية الشهيرة، وذلك عندما سجل زميله مبينزا بيدي هدف الفوز في مرمى باتشوكا، كما رقص طويلاً بصحبة لاعبين آخرين بعد نهاية المباراة، وقد خطف بهذه اللقطة الأضواء، وتوجهت إليه عدسات المصورين، وتعود كيديابا على الرقص وهو يزحف على الأرض مقلداً عفواً «القرد».

وعلى النقيض انتاب النجم المخضرم لنادي باتشوكا بروليو لونا الغضب عندما قرر مدربه بابلو ماريني، تبديله خلال الشوط الثاني من مباراة فريقه أمام مازيمبي بزميله براميلا، ورفض الخروج من الملعب ولكن تدخل الحكم وخرج لونا من الجهة المقابلة للمنصة الشرفية ولم يصافح زميله وكان غاضباً للغاية.

وأما الحكم الياباني الذي أدار مباراة مازيمبي وباتشوكا فكان يركض فوق الميدان بسرعة فائقة وأحياناً بطريقة اشبه بالكوميدية، ولكن يبقى أطرف ما رأيناه عندما طرد كابانغو لاعب مازيبمي من ارض الملعب وطلب منه الخروج بسرعة إلا ان اللاعب تباطأ، فراح الحكم الياباني يجري بجانبه ليبين له طريقة الخروج العاجل وعدم إهدار الوقت.

وشهدت مباراة باتشوكا ومازيمبي صراعاً كبيراً على الجهة اليسرى للفريق المكسيكي بين حاملي القميص رقم 11 في كل فريق وهما بروليو لونا والكونغولي مولوتا كابانغو، وقد كان التفوق في النهاية للاعب الشاب لمازيمبي على مخضرم باتشوكا، حتى إن المدرب بابلو ماريني اخرج ظهيره الأيسر لأنه عجز عن صد زحف المنافس بقيادة كابانغو السريع والمهاري.

القبعة المكسيكية

تلونت مدرجات ملعب محمد بن زايد خلال البطولة بالعديد من الألوان والتقليعات، وذلك لحضور جماهير مختلفة الأجناس والثقافات، وقد خطفت القبعة المكسيكية الشهيرة الأضواء في المدرجات، حيث تابع عدد من عشاق باتشوكا وهم يضعون القبعة الكبيرة على رؤوسهم، وفي المقابل انهمك أنصار مازيمبي طوال المباراة في الرقصات الإفريقية وقد كان حضور العنصر النسائي بارزاً في صفوفهم.

ومن المفارقات الكبيرة في تشكيل انتر ميلان الايطالي أنه لا يضم في صفوفه إلا 5 لاعبين فقط يحملون الجنسية الايطالية وهم كستيلازي واورلاندوني وماتيرازي وبينيديتي وسانتون والبقية من جنسيات أخرى أوروبية

وإفريقية (نيجيريا ؟ غانا) وأميركية جنوبية (البرازيل- الارجنتين).

ومن طرائف مونديال الاندية، ان اندية شاركت في البطولة وخاضت مباريات وخرجت من الدور الأول بينما مازالت فرق أخرى لم يحل ركبها بعد، ولم تلمس الكرة، مثل هيكاري يونايتد بطل أوقيانوسيا لعب مباراته الأولى أمام الوحدة وودع المسابقة بينما كان انتر ميلان الايطالي منشغلاً بمباريات دوري أبطال أوروبا.

طائرة إنترناسيونال تتعطل

وعاش فريق انتر ناسيونال البرازيلي أوقاتاً عصيبة ولحظات قلق، عندما حطت الطائرة التي كانت تقلهم في اتجاه أبوظبي في العاصمة النيجيرية لاغوس عند الساعة الخامسة فجراً.

وذلك للتزود بالوقود، فقد فوجئ طاقم الطائرة البرازيلية بأن المطار لا يتوافر به الوقود في ذلك الوقت لأن العمال المكلفين بتموين الطائرات ليسوا في الدوام، وتخوف البرازيليون من تعطل رحلتهم أكثر، خاصة أنهم قضوا 20 ساعة ما بين البرازيل والإمارات.

والغريب أيضاً أن فريق مازيمبي الكونغولي هو الوحيد الذي لا يقيم رئيس ناديه مويز في نفس فندق اللاعبين، حيث ينزل الفريق الكونغولي بفندق رويال ميريديان، بينما رئيسه اختار مقراً ثانياً للإقامة وتبين لنا انه إجراء معهود باعتباره شخصية سياسية ويحتاج إلى الحراسة الأمنية.