مع انطلاق مونديال الأندية وقدوم مختلف الفرق المشاركة خطفت أبوظبي الأضواء في الصحافة العالمية وتناقلت صورتها على شاشات التلفزيون والصحف وموجات الإذاعات بعدما باتت عاصمة لكرة القدم الدولية. فقد استقطبت ترسانة كبيرة من النجوم التي جاءت للمشاركة والتنافس على أحد ابرز وأغلى بطولات الفيفا.

نجوم من مختلف القارات وبمختلف الجنسيات والألوان.. من أوروبا والبرازيل والمكسيك وإفريقيا وآسيا ستضيء سماء العاصمة على امتداد أيام كأس العالم للأندية الذي بدأ أول من أمس ويسدل عليه الستار في الثامن عشر من الشهر الجاري.لا يختلف الكثيرون في أن النجم الأول لهذه البطولية هو النجم الكاميروني صامويل ايتو الذي يقدم موسما متميزا مع انتر حيث ظل متعاقدا مع تسجيل الأهداف ومستقرا في مردوده على الرغم من تواضع نتائج فريقه.ولا شك أن مونديال الأندية يمثل حدثا كبيرا وحلما رائعا بالنسبة لايتو باعتباره قد حرم من شرف المشاركة في هذه البطولة بسبب خلافاته مع غوارديولا والتي عجلت برحيل الأسمر الكاميروني عن معقل البارسا وحط الرحال بالانتر ليتغيب بالتالي عن مونديال الأندية 2009 والحال أنه صاحب الفضل في بلوغ برشلونة العرس الكروي الكبير باعتبار أن ايتو هو من قاد الفريق الكاتالوني إلى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2009 بتسجيله الهدف الأول في المباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد.

:شنايدر.. حزين:ومن النجوم اللامعة التي تضيء سماء أبوظبي أيضا نجم انتر ميلان ويسلي شنايدر الذي يشارك في المونديال وهو يشعر بأسى داخلي باعتبار أن حلمه بالفوز بلقب أفضل لاعب في العالم لعام 2010 تبخر بعدا تم اختيار قائمة تضم ثلاثة مرشحين فقط هم انييستا واكسافي وميسي.وكان عام 2010 حافلاً بالأحداث والنجاحات للاعب ويسلي شنايدر، حيث عاش هذا الهولندي المخضرم لحظات لن ينساها في حياته على الصعيدين الكروي والشخصي.وتمثل الإخفاق الوحيد هذا الموسم بخسارة المباراة النهائية في كأس العالم مع منتخب هولندا، ولكن خيبة أمل ابن السادسة والعشرين خفف من حدتها فوزه بسلسلة من الألقاب مع ناديه، إلى جانب اختياره كأفضل لاعب في مباريات عدة.والآن، بعد أن ظفر بألقاب دوري الدرجة الأولى وكأس إيطاليا وكأس السوبر، إضافة إلى دوري أبطال أوروبا في نهاية الموسم الماضي يأمل النجم المتألق شنايدر الاستمرار في حصد الذهب وإنهاء السنة بالتربع على عرش كأس العالم للأندية في أبوظبي على الرغم من النتائج السيئة التي مني بها انتر ميلان في الدوري الايطالي ودوري أبطال أوروبا خلال الأسابيع الأخيرة.

زانيتي.. ساحر التانغو

منذ عدة أشهر فقط، وبالتحديد في شهر مايو الماضي، فاز الأرجنتيني خافيير زانيتي مع النادي الذي يحمل شارة قيادته، انتر ميلان بدوري أبطال أوروبا، وهو فوز لم يتربع به الإنتر على عرش القارة العجوز فحسب، بل حجز به مكاناً أيضاً في كأس العالم للأندية.

ولكن الأمور لم تكن تسير دائماً على هذا النحو المبهج من قبل، فعندما بدأ اللاعب الأرجنتيني المخضرم مسيرته الطويلة مع النادي الإيطالي منذ ما يزيد قليلاً على خمسة عشر عاماً، ظل يعاني مع رفاقه قرابة عقد كامل من الزمان لم يظفروا فيه إلا بجائزة وحيدة.

لذلك فإنه من الطبيعي أن تتولد لديه الآن رغبة قوية في استغلال هذه الفرصة السانحة لتعويض كل ما فات، باقتناص الكأس التي سيزهو النادي الذي يفوز بها بكونه بطل أندية العالم.

وفي الحقيقة فإن استعراض النجوم المشاركة في مونديال أبوظبي يحتم علينا الحديث عن جميع لاعبي انتر ميلان الايطالي فالفريق مدجج بالنجوم والأسماء اللامعة التي ستساهم دون أدنى شك في استقطاب الجماهير من عشاق النادي في الخليج والعالم العربي من الحضور في الملاعب لمتابعة مجرة النجوم الايطالية.

فأسماء بحجم الحارس البرازيلي خوليو سيزار والمدافعين اللذين يقفان أمامه ماكون ولوسيو ذائعة الصيت وواسعة الشهرة في العالم.

كما سيمنح كأس العالم للأندية جماهير الكرة الإماراتية فرصة الالتقاء مع نجوم آخرين من انتر ميلان مثل كامبياسو وميليتو وكوردبا وستانكوفيتس وغيرهم.

مطر.. نجم عربي

يعتبر الدولي الإماراتي إسماعيل مطر أحد أبرز النجوم في مونديال الأندية منذ أن سطع بريقه في كأس العالم تحت 20 سنة »الإمارات 2003« والتي نال فيها لقب أفضل لاعب بعد الأداء المميز الذي قدمه في تلك البطولة حيث قاد منتخبنا إلى ربع النهائي.

ومنذ ذلك الوقت، تواصلت نجاحات مطر ذي السابعة والعشرين من العمر حيث فاز مع المنتخب الإماراتي بلقب كأس الخليج 2007 بينما فاز بلقب الدوري الإماراتي مرتين مع نادي الوحدة كان آخرها العام الماضي وتأهل على إثرها الفريق لتمثيل الإمارات في كأس العالم.

لونا.. حامل أحلام باتشوكا

لم ينضم المخضرم براوليو لونا إلى نادي باتشوكا إلا مؤخراً في هذا الموسم، ولكن بداية رحلته في عالم الاحتراف تمتد بعيداً إلى أكثر من 15 سنة، شارك خلالها مع المنتخب المكسيكي في كأس العالم مرتين، في فرنسا 1998 وكوريا / اليابان 2002، ثم أخذ نجمه يخبو حتى ظن الكثيرون أنه على وشك الاعتزال.

إلا أن لاعب خط الوسط الكبير عاد في الآونة الأخيرة ليفرض اسمه على الساحة، حتى إنه عاد للمنتخب المكسيكي بعد غياب طويل، ولكنه للأسف لم يكن ضمن قائمة الفريق الأزتيكي الذي شارك في جنوب أفريقيا 2010. وها هو الآن يجد عزاءه وفرصته بعد بضعة أشهر فقط في تحدٍّ جديد: كأس العالم للأندية في أبوظبي.

أوجنينوفسكي.. أسترالي يدافع عن كوريا

يعول فريق سيونغنام الكوري الجنوبي في بطولة مونديال الأندية كثيراً على قلب الدفاع الاسترالي أوجنينوفسكي وما يتمتع به من مهارة وخبرة كبيرة تعد ضرورية في مثل هذه البطولات الكبرى، وقال أوجنينوفسكي.

وهو كابتن الفريق: ان سيونغنام يملك ما يكفي من المقومات لتحقيق لقب دوري أبطال آسيا بعد سنوات عجاف، علماً أن قلب الدفاع الأسترالي بات يحمل شارة الكابتن بعد مرور سنة فقط على انضمامه لصفوف العملاق الكوري الجنوبي بإصرار من مدربه الجديد.

وأكد صاحب القامة الفارعة أنه لشرف كبير أن يتحمل لاعب أجنبي مسؤولية قيادة هذا النادي العريق المتوج بأغلب الألقاب في كوريا، والذي يُعد من أشهر الأندية الآسيوية على الإطلاق. وتابع أوجنينوفسكي في معرض تصريحه: «لقد فوجئت في البداية، لأني اعتقدت أن الشارة ستكون من نصيب لاعب كوري.

أظن أن المدرب رأى شيئاً يعجبه في واعتقد أني سأساعد الفريق بحملي شارة الكابتن. عليك أن تكون قائداً، ليس فقط في يوم المباراة، لكن خلال التدريبات أيضاً. وبصفتي أكبر اللاعبين سناً، يتعين علي أن أساعد زملائي الشباب».

كاليرو.. الحارس العجوز أبرز رموز باتشوكا

يعتبر ميجيل كاليرو أحد الرموز البارزة في نادي باتشوكا المكسيكي الذي يشارك في كأس العالم للأندية للمرة الثالثة في أربع سنوات. فمنذ وصول هذا الحارس الكولومبي إلى النادي في عام 2000، لم يتوقف عن دفع عجلة الفريق إلى الأمام مع رفاقه لتتوالى النجاحات والإنجازات طوال العقد الماضي.

حيث فازوا بلقب الدوري المحلي أربع مرات، وظفروا أيضاً بأربع ألقاب قارية في منطقة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي وبكأس أميركا الجنوبية للأندية، وهي الكأس الوحيدة التي عاد بها النادي من بطولات أميركا الجنوبية. ولم تكن المهمة سهلة أمام كاليرو، فخلال السنوات الأخيرة عانى العديد من المشكلات الصحية التي هددت بإبعاده عن الملاعب.

ولكنه مع ذلك، وعلى بعد أشهر قليلة من اليوم الذي سيتم فيه عامه الأربعين، يستعد للخروج في رحلة البحث عن اللقب الوحيد الذي لم يحصل عليه حتى الآن في مسيرته العامرة.. وعن مشاركته في كأس العالم للأندية للمرة الثالثة قال كاليرو في تصريح سابق للفيفا: إنه أهم شيء.

كما لو كان المرء يصبح أباً لأول مرة. وآمل أن تسنح لنا الفرصة لنلعب ونترك بصمة في البطولة وأن نتمكن من اتخاذ تلك الخطوة الباقية.

سوف نحاول أن نحسن صورتنا وأداءنا عن المرتين السابقتين اللتين شاركنا فيهما في اليابان. وإذا ما ستكون كأس العالم للأندية هي مسك الختام في مسيرته أجاب كاليرو: أعتقد ذلك.

ما زال هناك لقب لم أفز به على مستوى الأندية، وهو لقب العالم، وكم هي جميلة كرة القدم وكم هي جميلة الحياة التي منحتنا هذه الفرصة للحصول على ذلك اللقب. إن ما حققته في البطولات السابقة شيء جميل يحلو استرجاع ذكرياته والاستفادة منه لتحقيق المزيد، ولكن الشيء الوحيد الذي أفكر فيه والذي أريده في هذه اللحظة هو كأس العالم للأندية.

مهارات

مازيمبي الكونغولي عامر بنجوم القارة السمراء

يضم فريق مازيمبي الكونغولي ممثل القارة السمراء لاعبين ممتازين يتمتعون بمهارات فنية عالية قادتهم للفوز بلقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثانية على التوالي. ومن هذه النجوم الزامبي المولد جيفن سينجولوما فترة ناجحة راهناً، وكان المهاجم أحد الذين دمّروا تشكيلة الترجي ذهاباً في لوبومباشي، بعد تسجيله هدفين.

خمسة أهداف حتى الآن جعلت منه ثاني أفضل هداف في فريقه بعد رفيقه ألان ديوكو كالويتوكا صاحب سبعة أهداف والذي هزّ الشباك أيضاً في مباراة الذهاب. والهدفان الباقيان في مباراة الذهاب سجلهما لاعب الوسط نجاندو كاسونجو الذي عرف طريق المرمى أيضاً في نصف النهائي أمام شبيبة القبائل الجزائري (3 ـ 1).

لعب الثلاثي دوراً محورياً في تخطي غياب الهداف مبوتو ومتابعة المعركة جراء الاستخفاف الذي يعاني منه مازيمبي في أوساط الكرة الأفريقية. واعتُبر نجاحه عام 2009 بمثابة المفاجأة والحظ. فبعد كلّ شيء، تمكّن من بلوغ نصف النهائي مرّة واحدة في السنوات ال37 السابقة، وشقّ طريقه بصعوبة في الأدوار الأولى.

فوزه على الهلال السوداني 5-4 بمجموع مباراتي نصف النهائي العام الماضي، كان صعباً للغاية خصوصاً في مباراة الإياب عندما بقي متأخراً 0- 2 لمدة ساعة. وكثيرون وصفوا فوزه على هارتلاند النيجيري لأفضلية الأهداف خارج أرضه بالمحظوظ في الدور النهائي.

تقاليد

عامل السن وراء اختيار أوجنينوفسكي

بيد أن عامل السن لا يشكل وحده السبب الأساسي وراء اختيار العملاق الأسترالي أوجنينوفسكي لقيادة التشكيلة، رغم أن التراتبية العمرية تمثل أحد التقاليد المعمول بها في كوريا منذ عصور خلت.

ويبدو أن شين مستعد لإحداث قطيعة مع هذا التصور، وهو الذي كان أسطورة حية خلال مسيرته الكروية، مسجلاً 99 هدفاً في 401 مباراة مع النادي.

ويرى المدافع الأسترالي ابن الواحدة والثلاثين أن تاي-هونج «قد حقق عملاً جيداً كمدرب، حيث عمل على تغيير الفريق بكامله في الموسم الماضي، محتفظاً بأربعة لاعبين أو خمسة من تشكيلة سيونجنام السابقة. فقد استغنى الفريق عن خدمات ثلاثة لاعبين في السنة الماضية.

، ثم فك ارتباطه بلاعبين اثنين أو ثلاثة هذا العام، لكن ذلك لم يحل دون تأهلنا إلى نهائي دوري الأبطال وصعودنا إلى المرحلة النهائية ضمن فعاليات الدوري الوطني. هذا يعني أننا ما زلنا قادرين على التنافس بقوة على الصعيد الآسيوي وعلى مستوى دوري كوريا الجنوبية الممتاز، رغم فقدان نصف اللاعبين الذي شكلوا قاعدة الانطلاق.

صلاح الدين الشيحاوي