ضربت الكرة الإماراتية في افتتاح المونديال عصفورين بحجر واحد إذ حقق نادي الوحدة الفوز على هيكاري وحضر المباراة جمهور غفير قدر عدده ب 23895 متفرجا لتتخلص بالتالي من كابوس المدرجات الخالية الذي سيطر على أذهان أعضاء اللجنة المنظمة طوال الأيام التي سبقت المونديال.
فقد كان الرهان الأول والهدف الأهم المرجو تحقيقه خارج المستطيل الأخضر ان يقام حفل الافتتاح والمباراة الأولى في كأس العالم للاندية أمام حضور جماهيري محترم حتى تكون اللجنة المنظمة في مستوى ثقة الفيفا.و ما بعث المخاوف في نفوس المنظمين والغيورين على نجاح أبوظبي في تنظيم البطولة المونديالية باقتدار الحضور الجماهيري المتواضع في نسخة 2009 حيث بلغ عدد الجماهير 14856 فقط.ولكن مع بداية المشاهد الأولى من عرض الافتتاح المبسط تنفس الجميع الصعداء حيث تدفقت الجماهير على مدرجات ملعب الجزيرة وبلغ عددها في النهاية ضعف نسبة الحضور في بطولة العام الماضي.وبدا واضحا منذ عصر أول أمس لهفة الجمهور الإماراتي وانتظاره لضربة البداية حيث توافدت أفواج كبيرة على ملعب محمد بن زايد واصطفت في طوابير طويلة قبل فتح أبواب الملعب بساعتين.
وشهدت الساحة المحاذية للملعب أجواء احتفالية رائعة بتوفر خيم للألعاب والتنشيط الثقافي والمسابقات.ولم يكن العنصر النسائي بعيدا عن الحدث بل كان في قلبه وشارك في فرحة الافتتاح بالحضور بعدد محترم لفت الانتباه.
وسجلت المدرجات خلال اليوم الأول كذلك حضور ألوان مختلفة من الجماهير وبرز منها خاصة البرازيليون والاسيويون. وقد تفاعل أبناء السامبا كثيرا مع هدفي هيغو وبيانو فكانت فرحتهم كبيرة بنجمي الوحدة المتألقين.
وبات نجاح مونديال الأندية 2010 جماهيريا مضمونا اليوم بعد تأهل الوحدة إلى الدور ربع النهائي وهو ما سيزيد من اهتمام الجماهير بالمباريات ويدفعها للحضور باعداد كبيرة ليس في مباراة ممثل الكرة العربية فقط وانما في بقية اللقاءات أيضا.
وينتظر أن يفوق عدد جماهير الوحدة خلال مباراة الفريق المقبلة أمام بطل القارة الآسيوية سيونغنام 30 ألف متفرج وذلك بعد أن طالب زملاء اسماعيل مطر بحضور جماهيري قياسي لمساندة الفريق على الفوز وبلوغ الدور نصف النهائي. ومن المفترض ان يستجيب عشاق الوحداوي إلى طلب لاعبيهم وتتحول مباراة سيونغنام إلى كرنفال كبير.
ولا شك أن المباريات التي سيكون فيها انتر ميلان الايطالي او انتر ناسيونال البرازيلي طرفا ستجلب اليها عشاق الناديين سواء من المقيمين في الدولة او من المشجعين الذين سيتوافدون خصيصا لمساندة فرقهم.
وتجدر الإشارة إلى ان الاتحاد الدولي لكرة القدم يراعي مسألة الحضور الجماهيري عند دراسته تنظيم منح بطولة لأي بلد. وسيعزز نجاح المونديال الحالي بأبوظبي حظوظها في احتضان البطولة خلال الأعوام المقبلة وتحديدا سنة 2013 وربما بعدها. علما بان النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية ستقام على أرض اليابان.
تطلع
مدرب سيونغنام: «هدفنا المنافسة على اللقب»
رفع مدرب سيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي بطل آسيا تشين تاي يونغ سقف التحدي مبكرا واعتبر أن هدف فريقه هو المنافسة على اللقب في بطولة العالم في كرة القدم للأندية في أبوظبي.
وقال يونغ «طموحاتنا كبيرة. نأمل أن يصبح سيونغنام ايلهوا الفريق رقم واحد في العالم، فنحن نعتبر البطولة تحديا كبيرا لنا ونتطلع لأن نكون أول فريق في القارة الآسيوية يتوج بلقب بطل كأس العالم للأندية».
وتابع «ثقتنا بأنفسنا كبيرة لكنها ليست ثقة زائدة، ففريقنا لديه طموح في تقديم عروض مميزة وتحقيق نتائج جيدة، والأمر الجيد أننا نخوض المونديال دون ضغوط، ونثق في قدرتنا على تجاوز المباراة الأولى والتأهل إلى نصف النهائي والنهائي للمنافسة على اللقب».
وحول استعداداته للمباراة الأولى ضد الوحدة الإماراتي قال «لا املك معلومات كثيرة عن الوحدة لكنني كونت انطباعا أوليا بعد مباراة الافتتاح، لا نعرف الكثير عنه، لكنه بالتأكيد أفضل فريق في الإمارات من خلال مشاركته في مونديال الأندية».
منافسة
ديربي آسيوي للمرة الثالثة في المونديال
تمثل مباراة ربع النهائي بين نادي الوحدة الإماراتي وسيونغنام الكوري الجنوبي ثالث مواجهة بين فريقين آسيويين في تاريخ مونديال الأندية. وكان الديربي الآسيوي الأول جمع عام 2007 بين اوراوا ريد ديموندس الياباني ونادي اصفهان الإيراني.
اما المواجهة الثالثة فقد كانت عام 2008 بين فريقي غامبا أوساكا الياباني واديليد يونايتد الاسترالي. وسيتجدد الموعد مع الديربيات الآسيوية في كأس العالم للأندية السبت المقبل بين الوحدة وسيونغنام.
نجوم
أوجينوفسكي ونامكونغ وبيانو يعرفون البطولة
يشهد اللقاء المقبل بين نادي الوحدة وسيونغنام مشاركة ثلاثة لاعبين سبق لهم وأن خاضوا مباريات في السابق في مونديال الأندية. واللاعبون الثلاثة هم نجم الوحدة فرناندو بيانو الذي شارك في مونديال عام 2000 مع انترناسيونال البرازيلي ويجدد العهد مع البطولة اليوم بعد 10 أعوام بالتمام والكمال.
وتسجل تشكيلة سيونغنام لاعبين يعرفان أجواء كأس العالم للأندية وهما المهاجم نامكونغ دو سو الذي شارك في دورة العام الماضي مع نادي بوهان ستيلرز. أما اللاعب الثالث فهو المدافع الاسترالي ساسا أوجينوفسكي وقد خاض المونديال في صفوف اديلايد يونايتد عام .
صلاح الدين الشيحاوي

