نجح الوحدة ممثل الكرة الإماراتية خاصة والعربية عامة في بطولة كأس العالم للأندية لكرة القدم في تحقيق نتيجة مشرفة لتأكيد الطفرة التي تعيشها الكرة الإماراتية حاليا .

وذلك بتحقيقه الفوز على فريق هيكارى يونايتد ممثل القارة الاقيونوسية بثلاثة أهداف نظيفة في المباراة الافتتاحية لمونديال الأندية التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد محمد بن زايد آل نهيان بأبوظبي وحضرها جمهور غفير وصل عدده 26 ألف متفرج استمتعوا جميعاً بالسيمفونية الكروية الرائعة التي قدمها الفريق الوحداوي بقيادة المايسترو إسماعيل مطر والعزف المنفرد من بيانو وهوجو وماجراو ومحمود خميس وفهد مسعود.وفي المقابل ظهر فريق هيكارى لا حول له ولا قوة بعد أن حاول في البداية مجاراة الوحدة ولكنه لم يتمكن من الاستمرار طويلا حيث ظهر الفارق في الإمكانيات المهارية والخبرات الميدانية بينه وبين الفريق الوحداوى الذي احكم سيطرته على معظم مجريات المباراة ليحقق فوزاً مستحقاً بالثلاثة مع الرأفة ليتأهل بذلك لملاقاة فريق سيونغنام الكوري بطل آسيا في مباراة مصيرية للفريقين للتأهل للمربع الذهبي والمنافسة على اعتلاء منصة التتويج.

وبالعودة إلى مجريات المباراة فقد لعب الفريقان من حيث الشكل بطريقة 4-4-2 ولكن مع الاختلاف في التطبيق لكل فريق.

إجادة الدفاع والهجوم

فبالنسبة لفريق الوحدة أجاد لاعبوه تطبيق الطريقة بشقيها الدفاعي والهجومي وذلك نتيجة التمركز السليم للاعبين في الملعب وتحركاتهم الايجابية بدون كرة وإحكامهم إغلاق المنطقة أمام مرماهم في حالة الهجمات النادرة لفريق هيكارى.

ليتألق رباعي خط الظهر حيدر الو على وبشير سعيد وحمدان الكمالي وعيسي احمد ومن خلفهم الحارس عادل الحوسني في القيام بدورهم الدفاعي على اكمل وجه باحكام الرقابة على رأسي الحربة في فريق هيكارى اوسي فيكتال ومالاكي تيفا، كما ساند رباعي خط الظهر لاعبي الوسط بتضييق المساحات بينهم وبين رباعي الوسط لتغلق منطقة المناورة كاملا أمام لاعبي وسط هيكارى.

ديناميكية رباعي الوسط

اما بالنسبة لمفتاح الفوز في المباراة فكان رباعي خط الوسط محمود خميس جهة اليسار وفهد مسعود جهة اليمين وبينهما ماجراو وهوجو حيث تميز هذا الرباعي بالديناميكية في تحركاته وانتشاره في الملعب والتمركز السليم للاعبين لينجح بذلك الرباعي في إحكام سيطرته على منطقة المناورة في وسط الملعب.

وبالتالي نجح في بناء العديد من الهجمات مع التنويع في تنفيذها سواء من الجانبين عن طريق محمود خميس وفهد مسعود مع رفع الكرات العرضية لرأسي الحربة بيانو وإسماعيل مطر أو من العمق عن طريق هوجو وماجراو وبذلك بالتمرير البيني لرأسي الحربة.

وبالنسبة لرأسي الحربة بيانو وإسماعيل مطر فقد نجحا في إثبات خطورتهما بتحركاتهما القطرية المستمرة لفتح ثغرات في العمق الدفاعي للقادمين من الخلف ليسفر ذلك عن تسجيل الهدف الأول عن طريق هوجو كما جاء الهدف الثاني من تمريره بينية من فهد مسعود والثالث من كرة عرضية سجلها بديله عبدالرحيم جمعة.

قلة الخبرة

وبالنسبة لفريق هيكارى الذي لعب بنفس طريقة لعب الوحدة 4-4-2 من حيث الشكل فان الفريق نجح في البداية في الظهور ندا لفريق الوحدة وجاراه في الهجمات وأتيحت له فرصة هدف في الدقيقة 6 أنقذها فهد مسعود.

ولكن بعد ذلك لم يستطع فريق هيكارى مجاراة فريق الوحدة وذلك نظرا للنقص الواضح في لياقة اللاعبين البدنية والأسلوب الواضح في الهجوم الذي اعتمد على التمريرات الطويلة التي كانت معظمها من نصيب لاعبي الوحدة.

إضافة إلى قلة خبرة اللاعبين ليتيح بذلك الفرصة لفريق الوحدة لفرض سيطرته على مجريات المباراة ومحاصرة فريق هيكارى في نصف ملعبه ويشكل موجات متتالية من الهجوم الضاغط وتتاح للفريق الوحداوى العديد من الفرص التي لو استثمرت لخرج بنتيجة قياسية ولكنه اكتفي بالثلاثية ليتأهل لمقابلة بطل آسيا غدا.

هيكسبرغر: المباراة الافتتاحية أصعب ونحترم سيونغنام

خلال المؤتمر الصحافي للمدربين الذي عقد عقب ختام المباراة أكد هيكسبرغر مدرب الوحدة أن فريقه لم يكن جيدا في البداية وذلك بسبب توتر اللاعبين نتيجة الضغط النفسي والعصبي الواقع عليهم، لذلك لم يحسن بعضهم التعامل مع هذا الضغط فاتسم الأداء بالتسرع رغبة في الفوز حتى لا يتكرر مشهد الأهلي في البطولة الماضية بالخسارة ووداع البطولة مما اثر ذلك على المستوى الفني.

وواصل هيكسبرغر موضحا ان فريق هيكارى بدأ بصورة جيدة ولجأ إلى التمريرات الطويلة والتي شكلت بعضها خطورة على مرمانا، ولكن ذلك لم يدم طويلا حيث ساعد فارق الخبرة لدى بيانو وماجراو وهوجو إضافة إلى إسماعيل مطر وفهد مسعود في إعادة الانضباط النفسي لدى اللاعبين لتعود الثقة ويسيطر الفريق على مجريات المباراة من منتصف شوطها الثاني.

وعن سبب إقامة معسكر الإعداد في مصر وعدم إقامته في دولة آسيوية، قال هيكسبرغر إن السبب يرجع في ذلك إلى عدم اكتمال الفريق قبل المعسكر بسبب وجود لاعبين مع المنتخب الاولمبي.

إضافة إلى وجود لاعب حصل على عطلة لعقد قرانه وآخر لإجراء اختبارات في الجامعة ليصل عدد الغائبين إلى 6 لاعبين لذلك فضلنا الذهاب إلى مصر ولعبنا مباراة مع الصف الثاني لفريق الإسماعيلية وبعد العودة لعبنا مباراة أخرى مع الشباب السعودي وكانت الاختبار الأخير قبل مباراة هيكارى في افتتاح المونديال.

وهذا ما حدث بالضبط، وحرص هيكسبرغر على توجيه الشكر إلى اتحاد كرة القدم على تفضله بالسماح بلاعبي الوحدة في المنتخب الأول بالبقاء مع الفريق خلال فترة إعداده مما كان ذلك الأثر الايجابي في اكتمال التجانس بين اللاعبين وإعدادهم بصورة جيدة وبدون إجهاد بدني.

وعن رأيه بعد الفوز على هيكارى ومقابلة فريق سيونغنام بطل كوريا وبطل آسيا ومدى قدرة الفريق الوحداوى على الفوز للتأهل لمقابلة انتر ميلان في الدور قبل النهائي قال هيكسبرغر: لعبنا المباراة الأولى ودائما تكون المباراة الأولى أكثر صعوبة خاصة من الناحية النفسية والعصبية على اللاعبين.

وبالنسبة لمباراة سيونغنام لن تكون مباراة سهلة لأنه فريق قوى وصعب ويملك عناصر جيدة تتميز بالخبرة والمهارة، وبالتالي فإننا نحترم الفريق وسنتعامل معه بجدية واعتقد ان اللاعبين جاهزون لتحقيق ذلك.

صعب وليس مستحيلاً

وبسؤاله عن فرصة الوحدة في الفوز باللقب المحلي بالرغم من احتلاله حاليا المركز الرابع في دوري اتصالات أوضح هيكسبرغر ان الظروف الحالية لا تساعده على تحقيق الفوز بلقب البطولة، خاصة أن التشكيلة التي حصل بها على لقب الدوري في الموسم الماضي ليست هي نفسها كما انه لم يبدأ مع الفريق من البداية وهذا عامل مهم.

وبالرغم من ذلك نجح بعد عودته في إعادة التجانس للفريق وإيجاد الحلول لبعض الصعاب وان كان الوحدة حاليا يحتل المركز الرابع والفارق بينه وبين الأول 5 نقاط كاملة وبالتالي فالحصول على اللقب صعب ولكنه غير مستحيل خاصة انه يرتبط بنتائج الفرق المنافسة.

تحد كبير

وواصل هيكسبرغر مؤكدا ان أمامه تحديا كبيرا وهو مساعدة اللاعبين في عدم الإفراط في الفرحة لذلك أكد انه طلب منهم الخضوع للراحة والاستعداد للتدريب استعدادا للمباراة القادمة أمام سيونغنام الكورى.

وأشار انه سيقوم بدراسة الفريق الكوري وأدائه للتعرف على نقاط القوة والضعف في صفوفه ليعرف كيف يلعب أمامه. وعلل هيكسبرغر تبديل فهد مسعود وبيانو و إسماعيل مطر في مباراة هيكارى برغبته في إعطائهم الراحة الكافية استعدادا للمباراة الهامة إمام سيونغنام.

وعن رأيه بان الفوز على هيكارى تحقق لقوة الوحدة ام لضعف هيكارى، أكد انه لا يستطيع الحديث عن الفرق المنافسة وبالتالي ليس من العدل القول أن فريق هيكارى ضعيف، والحقيقة انه فريق جيد وحقق نتائج في بلده ومثلها في المنافسة على لقب القارة ليشارك في مونديال الأندية.

ولكن ما يمكن قوله ان لاعبي الوحدة تحلوا بلياقة عالية ومستواهم المهارى جيد لذلك نجحوا في تحقيق الفوز، وعن انطباعه عن عودة عبد الرحيم جمعه وفهد مسعود إلى مستواهم أكد هيكسبرغر سعادته بذلك مؤكدا أن عودتهما تشكل إضافة حقيقية لفريق الوحدة في هذه البطولة أو في دوري المحترفين المحلي.

تقدير

موقع الفيفا: الوحدة يبدع ويتأهل

أبرز موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» الفوز الكبير الذي حققه الوحدة في افتتاح بطولة العالم للأندية في موقعه الرسمي وفي الصفحة الرئيسية للموقع تحت عنوان «الوحدة يبدع ويتأهل» وأشار الفيفا إلى أن الوحدة حقق نتيجة لافتة في الافتتاح أمام هيكاري يونايتد من بابوا نيو غينيا، وأكد على أن الفوز والتأهل للفريق صاحب الضيافة يصب في نجاح البطولة وفي الحضور الجماهيري المتوقع في الأيام المقبلة.

وداع

تومي ماني: سعيد بالنتيجة ولاعبونا قدموا كل ما لديهم

من الغريب ان يعرب اى مدرب عن سعادته لخسارة فريقه، ولكن هذا ما أكده تومي ماني مدرب فريق هيكارى يونايتد خلال المؤتمر الصحافي للمباراة حيث صرح بذلك واضاف انه سعيد ايضا بأداء لاعبيه وانهم جميعهم قدموا كل ما لديهم، وبسؤاله كيف يعرب عن سعادته وفريقه خاسر.

قال: المشاركة في هذه البطولة الكبيرة فرصة للتأقلم ولن نخسر شيئا إذا خسرنا المباراة ولكننا اكتسبنا خبرة جديدة، وبسؤاله هل كان يتوقع الخسارة اجاب قائلا انه لم يتوقع الخسارة بهذه النتيجة.

وقال انه حاول أن يسيطر على الشوط الأول وأتيحت لفريقه فرصة تسجيل هدف ولكن لم يوفق وبعد تسجيل الوحدة هدفيه تحول الموقف لصالح الفريق الوحداوى وتأثر أداء لاعبيه بنقص اللياقة البدنية وقلة الخبرة، وعن سبب لجوئه إلى الهجوم بالرغم من قلة خبرة لاعبيه قال انه يؤمن بان خير وسيلة للدفاع هي الهجوم لذلك لجأ للهجوم ولكن الحظ لم يحالفه.

مؤنس برهان