* انطلقت مساء أمس، نهائيات كأس العالم السابعة للأندية التي تستضيفها دولة الإمارات في العاصمة أبوظبي بمشاركة فريق نادي الوحدة، بطل الدوري المنصرم وفرق ستة أندية تمثل أبطال قارات العالم الست.

وهذا ما يجعل النهائيات مكونة من سبعة فرق فقط تجمعهم المنافسات بهذا الأسلوب المتفرد الذي وجد القبول من مسؤولي الاتحادات والأندية الكبيرة في العالم، بل واعتبروه مثالياً بما أنه يحقق رغباتهم وأهدافهم، وفي نفس الوقت يلبي مآرب الاتحاد الدولي من وراء البطولة وخاصة ما يتعلق منها بالأمور المالية.

* والاتحادات الكبيرة يعجبها هذا النظام، لأنها لا تريد أن تنشغل بأي مسابقات أخرى حتى ولو كانت عالمية، لأنها ستثقل برامجها التي لا يتوافر لها الوقت الكافي، وستضعها في مشاكل مع الأندية الكبيرة التي تشتكي من إرهاق لاعبيها.

وهذا ما لمسناه من تصريحات مختلف المسؤولين والمدربين، والذين أكدوا على هامش قرعة المباريات التي أجريت في سويسرا مؤخراً عدم ترحيبهم بأي تعديل يطيل من فترة إقامة البطولة، وهم بالطبع معذورون.

حتى إننا نجد فرقاً تخوض مباريات في مسابقات بلادها المحلية قبل مجيئها مباشرة، وبطلا أوروبا وأميركا الجنوبية لن يصلا إلى العاصمة إلا قبيل مباراتيهما في الدور قبل النهائي مباشرة.

* ولكن هل البطولة بهذا الشكل تحقق الهدف منها وتمثل إضافة حقيقية لكرة القدم العالمية ودافعاً أمام الأندية للعب بها؟ أعتقد أننا لو أجرينا استطلاعاً لرأي جميع أندية العالم سنجد أن أندية آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا واستراليا ستكون هي الوحيدة المؤيدة والمرحبة.

بينما سنجد أندية أوروبا وأميركا تنظر إلى بطولة القارة على أنها الأهم بالنسبة لها، وأما على المستوى الجماهيري فالمؤكد أننا سنجد نسبة المتابعة العالمية للبطولة مقارنة بكأس العالم للمنتخبات ضعيفة ولا تقارن، وهذا طبيعي لقلة، بل وندرة، النجوم الكبار مقارنة بالمونديال، وبالتالي انخفاض المستوى الفني.

* ولكن، تخيلوا الأمر لو ارتفع عدد الأندية المشاركة في مونديال الأندية إلى 12 أو 16 فريقاً مثلاً، بواقع أربعة من كل من أوروبا وأميركا وستة فرق من القارات الأربع الأخرى إلى جانب حامل اللقب وصاحب الأرض.

لو حدث ذلك ستزخر البطولة بعدد أوفر من النجوم والفرق الكبيرة، وستفتح المجال بشكل أوسع أمام الفرق للاهتمام والمنافسة وتطوير مستواها بالقدر الذي يسمح لها بالفوز ببطولة القارة.

ومن شأن كل هذا تضاعف عناصر المتعة والإثارة، والمزيد من الإقبال الجماهيري على المتابعة، والمزيد من الكسب المالي أيضاً عبر امتيازات الحقوق الحصرية، وحتى لو ظهر تباين في مستويات الفرق فمن المؤكد انه سوف يتلاشى مع الوقت كما حدث على صعيد المنتخبات.

* نرى أنه من المهم أن يفكر الاتحاد الدولي جدياً في إحداث مثل هذا التغيير مع إقامة البطولة على سنوات متباعدة تضاعف من أهميتها وتزيد من التشويق لها، وأنا على يقين بأنه من شأن مثل هذا التغيير وبرمجة موعد البطولة بما لا يشكل أي ضغوط على الأندية والاتحادات سيكون من شأنه تحقيق الارتقاء الحقيقي لمستوى كرة القدم في العالم أجمع.

refaat@albayan.ae