أصدر مكتب ثقافة احترام القانون في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كتيباً قانونيّاً، بجميع لغات الأندية المشاركة في مونديال أبوظبي.
وهي العربية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية والكورية، وعنوان الكتيب «سلوكنا بكل اللغات» بمناسبة استضافة العاصمة لبطولة كأس العالم السابعة للأندية التي انطلقت منافساتها أمس وتستمر حتى 18 الجاري.
ويتناول الكتيب أهم الأحكام القانونية التي تنظم سلوك الجماهير داخل الملاعب، مع التركيز على الجانب الأخلاقي للممارسات الرياضية، بغية رفع الوعي المجتمعي بالقوانين التي تهدف إلى حفظ أمن الملاعب، وتأمين سلامة الجمهور.
الإمارات وجهة عالمية
وقال المقدم الدكتور صلاح الغول، مدير مكتب ثقافة احترام القانون: دولة الإمارات حققت أعلى مستويات الأمن والاستقرار، واستضافت أكبر الفعاليات الدولية، وأصبحت وجهة عالمية لكافة الأنشطة الرياضية العالمية، منافسة بذلك أكثر دول العالم تقدماً، وتاركة بصمتها المميّزة على الخارطة الرياضية العالمية.
وأضاف: نحن في وزارة الداخلية وبتوجيهات قيادتنا الشرطية، نسعى إلى الوصول إلى جميع أفراد المجتمع بشتى الميادين، ومختلف المجالات لإشراكهم في تحقيق أهدافنا الاستراتيجية وحفزهم على دعم ومساندة جهود الدولة، للارتقاء بكافة قطاعاتها وذلك برفع مستوى الوعي القانوني والأمني لديهم.
الصورة الحضارية
وقال إننا نسعى باستمرار إلى عكس الصورة الحضارية الحقيقية للدولة؛ وما وصلت إليه من تقدم وارتقاء على كافة الأصعدة، لافتاً إلى أن الكتيب تمت ترجمته إلى جميع لغات الفرق المشاركة، بهدف التعرف على قوانين الدولة، وأهم التشريعات التي تحكم سلوك الأفراد داخل الملاعب وخارجها.
كما أكد الدكتور الغول أن الرياضة لغة عالمية تجمع الشعوب وتتجاوز حدود الاختلافات بين البشر، وتشكل جسراً للحوار والتقارب وقبول الآخر، وهي تهذيب للنفس قبل أن تكون حصداً للألقاب والكؤوس.
فالأخلاق هي التي تقود الرياضة وتوجيهها نحو تحقيق أهدافها، والممارسة الرياضية لا يمكن أن تحقق المتعة دون خشية إثارة بعض السلوكيات السلبية لدى البعض، حيث نرى في الواقع العديد من الظواهر والسلوكيات السلبية التي تمس أخلاقيات الرياضة ومبادئها.
القيم والسلوكيات
وذكر الغول أن قانون العقوبات الاتحادي جرّم كل السلوكيات التي تتنافى مع القيم الاجتماعية؛ التي وجد القانون لتكريسها وحمايتها، وحدد إجراءات عقابية مشددة لكل من تسوّل له نفسه إثارة الشغب أو العنف الجسدي أو اللفظي في محيطات المنشآت الرياضية، وذلك لضمان عدم الإخلال بالأمن أو النظام العام.
وأشار إلى أنه تم إلقاء الضوء على بعض هذه الممارسات التي تستنكرها الأخلاق ويرفضها القانون، حيث تناول الكتيب العديد من السلوكيات المجرمة وبيّن العقوبات إلى حددها القانون لمثل هذه التجاوزات.
كالمشاجرة والاعتداء على الآخرين أو القيام بحركات وأفعال تخل بالحياء العام، أو التلفظ بألفاظ غير لائقة تسيء للآخرين أو إدخال ألعاب نارية، وقذفها في الملاعب إضافة إلى التخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، والتي تتراوح عقوباتها بين الحبس والغرامات المالية.
الجمهور الرياضي
واختتم الغول قائلاً ان سلوك الجمهور الرياضي يعد مظهراً من مظاهر السلوك الحضاري لأفراد المجتمع، وطريقتهم في التعبير عن مشاعرهم، بما يعكس المستوى الحضاري والثقافي والقيم السائدة في مجتمعهم، لذا فإن سلوكنا الفردي والجماعي يعكس صورة دولة الإمارات العربية المتحدة أمام الآخرين.
فقيام الجماهير أو اللاعبين بارتكاب بعض التجاوزات والمخالفات يجعل الدولة عرضة لوصفها بعدم قدرتها على ضمان وتوفير وسائل الأمن وضبط النظام داخل ملاعبها؛ فلنجنب أنفسنا وبلادنا مثل هذه الحوادث التي تدمر الروح الإنسانية للرياضة ولا تبنيها.
