لطالما شكّلت كأس العالم للأندية FIFA فرصة للأندية من مختلف القارات من أجل مواجهة تحديات جديدة ولعل الأندية العربية لا تخرج عن هذه القاعدة حيث شكلت البطولة فرصة لهذه الأندية من أجل مقارعة الكبار.
وعلى الرغم من أن البطولة لم يفز بها أي نادي عربي، إلا أن النسخ الست السابقة شهدت مشاركة عربية جيدة لعّل أبرزها احتلال الأهلي المصري المركز الثالث في نسخة 2006 وهو الإنجاز الأكثر تميزاً حتى الآن للأندية العربية.
وكانت البداية العربية في كأس العالم للأندية في النسخة الأولى عام 2000 مع نادي النصر السعودي بعد فوزه بكأس السوبر الآسيوية 1998 حيث وقع النصر في نفس المجموعة مع الممثل العربي الآخر الرجاء البيضاوي المغربي بطل دوري أبطال أفريقيا 1999.
إلا أن ممثلا العرب خرجا من الدور الأول بعد الخسارة على يد ريال مدريد الأسباني وكورينثيانز البرازيلي بينما انتهى اللقاء الذي جمعهما بفوز مثير للنصر في مباراة مليئة بالأهداف انتهت بتفوق الفريق السعودي 4-3.
وشهدت النسخة التالية من البطولة في 2005 تواجد فريقين عربيين أيضاً حيث شارك الإتحاد السعودي بصفته بطلاً لدوري أبطال آسيا ونجح في إنهاء البطولة في المركز الرابع متفوقاً على الأهلي المصري الذي أنهى مشاركته العالمية الأولى في المركز السادس.
إلا أن الأهلي عاد للمشاركة مجدداً في النسخة التالية من البطولة وقدّم أداءً خلب الألباب حيث فاز على أوكلاند سيتي النيوزيلاندي في ربع النهائي قبل أن يخسر بصعوبة أمام البطل المتوّج إنترناسيونال البرازيلي لينهي البطولة في المركز الثالث بعد فوزه على أمريكا المكسيكي فيما احتل نجمه محمد أبو تريكة صدارة ترتيب هدافي البطولة بتسجيله ثلاثة أهداف.
وفي النسخة التالية، تأهل النجم الساحلي إلى نصف النهائي لمواجهة بوكا جونيورز الأرجنتيني ولكن هدف نيري كاردوزو كان حاسماً ليطيح بآمال الفريق التونسي في الوصول إلى النهائي قبل أن يسقط في مباراة تحديد المركز الثالث والرابع أمام أوراوا ريد دايموندز الياباني بركلات الجزاء الترجيحية.
ولكن النسختين التاليتين للبطولة شهدتا أداءً مخيباً للعرب حيث أنهى الأهلي نسخة 2008 في المركز السادس بعد سقوطه أمام باتشوكا المكسيكي وأديلايد يونايتد الاسترالي على التوالي قبل أن يفشل نظيره في الإمارات نادي الأهلي دبي في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور العام الماضي بسقوطه في المباراة الافتتاحية أمام أوكلاند سيتي النيوزيلندي.
وبينما فشلت الأندية العربية في الظفر ببطولة دوري الأبطال في كل من آسيا وأفريقيا هذا العام، ستكون الآمال العربية معقودة على نادي الوحدة بطل الدوري الإماراتي والذي تأهل إلى البطولة بصفته المضيف وبالتالي سيلقى مساندة كبيرة من الجمهور المحلي والعربي.
فهل سينجح الوحدة في تحقيق الآمال والتطلعات واستعادة الحضور الجيد للأندية العربية في البطولة؟ أيام معدودة وسنعرف الإجابة عن هذا السؤال.
