أعلن رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية والصناعية بمدينة عدن الجنوبية محمد عمر بامشموس ان عددا من المستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي أبدوا رغبتهم الدخول في مشاريع استثمارية سياحية وصناعية بمحافظة عدن.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية عن بامشموس قوله ان مجموعة المستثمرين الذين زاروا عدن لمشاهدة مباريات بطولة كأس الخليج العربي في دورتها العشرين عبروا لدى مغادرتهم اليمن عن ارتياحهم لما لمسوه خلال 15 يوما عاشوها في عدن وتجولوا فيها وزاروا المعالم التاريخية والأثرية والبحرية بالإضافة إلى بعض المواقع الصناعية وتعرفوا عن قرب على ما يتوفر فيها من فرص استثمارية واعدة وأجواء آمنة ومستقرة.
وأوضح بامشموس أن العائدات المالية التي حققتها اليمن من فعاليات دورة كأس الخليج العربي وصلت إلى أكثر من مليار دولار، مشيرا إلى أن ذلك كان متوقعا نظرا لوصول أكثر من 600 ألف مشجع من المحافظات اليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي، ولفت إلى أن جميع الفنادق اكتظت بالنزلاء.
كما تزايدت حركة المواصلات وأعداد الجماهير التي دخلت الملاعب إضافة إلى ارتفاع القوة الشرائية للمنتجات اليمنية المحلية، ونوه بأن الحكومة تتهيأ فعلا لتحديد مقومات البنية التحتية للاستثمار في كافة المجالات بعد أن كسر «خليجي 20» الحاجز النفسي للمستثمرين من الدول المجاورة.
إجماع على نجاح التنظيم
وتناولت وسائل الإعلام العربية والعالمية نجاح اليمن في استضافة بطولة كأس الخليج ال20 لكرة القدم باهتمام كبير، وأشارت وسائل الإعلام إلى ان نجاح اليمن في الاستضافة ليس نجاحا للدولة المستضيفة لكنه كشف الحقائق على الأرض كما رآها مئات الإعلاميين، وهم يسيرون في شوارع عدن في امن وأمان لا كما تطل وراء نشرات الأخبار.
وقالت إن الجماهير بدت وكأنها في حالة تحدٍ مع الذات لإثبات أن البطولة هي هاجسها الأول، وهي البطل الحقيقي الذي التفت حوله، فمضت في طريقها تتخذ من كل المنتخبات فرقاً لها، وتقسم نفسها بينها، وتزين المدرجات في مشهد هو الأروع جماهيرياً بين كل النسخ التي شهدتها البطولة.
بشهادة اللاعبين والمتابعين، وأكدت هذه الوسائل ان عدن عاشت أجواءً رائعة أيام خليجي 20، وخرج سكان المدينة الساحلية وضواحيها والزائرون الذين توافدوا عليها خلال أيام الدورة، مبتهجين بنجاح التنظيم واستقرار الأمن.
لا مشاكل أمنية
وأكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن مطهر رشاد المصري نجاح الأجهزة الأمنية في تأمين بطولة خليجي 20 بجدارة واقتدار، وان البطولة لم تسجل أية حوادث أمنية تذكر خلال سير البطولة، وقال وزير الداخلية إن نسبة الجريمة انخفضت خلال البطولة إلى 25 في المئة، رغم المزاعم والأقاويل التي روج لها البعض والهادفة لإفشال إقامة البطولة في اليمن.
وأكد أن الأجهزة الأمنية استطاعت أن تقف بقوة واقتدار أمام كل التحديات التي واجهتها خلال تنظيم البطولة من خلال اتخاذ التدابير الأمنية الفعالة لتأمين سير البطولة، لافتا إلى أنه جرى تنفيذ الخطة الأمنية التي أقرت بإشراف من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح.
وبين انه كان مقررا نشر 30 ألف جندي، ولكن بعد أن تبددت المخاوف تم نشر 20 ألف جندي من أفراد الأمن، ومشاركة 5 آلاف فرد من القوات المسلحة، وجرى وضع عدة أحزمة حول محافظتي عدن وأبين مع فرق خاصة لاكتشاف المتفجرات، بالإضافة إلى القيام بتفتيش 150 سيارة في الساعة عند كل منفذ في المحافظتين وعددها أربعة منافذ.
لافتا إلى وجود تنسيق عالي المستوى بصورة مؤسسية وغير مسبوقة بين 25 جهة تشمل الأجهزة الأمنية المختلفة وبقية الجهات ذات العلاقة، إضافة إلى التعاون والتنسيق الأمني بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي، وتشديد المراقبة المكثفة بتوفير نظام الإنذار المبكر ضد أي محاولة لتعطيل البطولة.
كما تم إنشاء مركز للقيادة والسيطرة تتبعه غرف عمليات فرعية لجميع الجهات المتعددة بما في ذلك القوات الخاصة والقوات المسلحة وخفر السواحل.
عدن، صنعاء ـ «وكالات»
