مع قرب نهاية عام من عمر مجلس إدارة اتحاد الكرة الذي يقترب من عامه الثالث خطا الاتحاد خطوة كبيرة لنيل شرف استضافة كونغرس «الفيفا» عام 2012، وتنظيم مونديال الشباب 2013 للمرة الثانية، وتنظيم مونديال السيدات تحت 17 سنة 2013، ليكتمل عقد النجاح.

بعد أن حقق العديد من الانجازات التي من حقه أن يفخر بها في عام 2010 الذي أوشك على الانتهاء، ومن حق اتحاد الكرة أن يسعد بما حققه من انجازات خلال هذا العام الذي يعتبر (وجه السعد) على الكرة الإماراتية، حيث نجح الاولمبي (الأمل) في الفوز بخليجي 2 بالدوحة ونيل فضية آسياد الصين لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية.وتحقيق المنتخبات الوطنية للمراحل السنية للعديد من الانجازات القارية مما يثبت أن القاعدة بخير وقوية، مع الدعم القوي للعناصر المواطنة من المدربين والحكام، حتى أصبح لدينا كوادر نفخر بها، ناهيك عن العلاقات الإدارية بالعديد من الاتحادات الأوروبية والعربية والتي نجح الاتحاد في عمل اتفاقات تعاون وتوأمة معها.بعد انتهى من ترتيب البيت بالداخل بلوائح متميزة تقودها لجان على مستوى عال من الخبرة والكفاءة، وخلال سنوات قليلة أصبح اتحادنا الكروي أشبه بمؤسسة لها كيانها ومكانتها وسط باقي مؤسسات الدولة المتميزة، يشرف عليها ويتولى رئاستها الفخرية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني والذي بفضل دعمه الكبير توالت الانجازات.

وربان ماهر يقود دفة العمل الاستراتيجي والتخطيط بمهارة عالية وخبرة متراكمة، انه محمد خلفان الرميثي أول رئيس منتخب لاتحاد الكرة.

ومع حلول عام جديد مملوء بالآمال والأحلام والتطلعات من اجل تحقيق مزيد من المكاسب الكروية لرياضة الإمارات، توقفنا مع الرجل التنفيذي النشيط في الاتحاد وهو يوسف عبدالله، الأمين العام الذي يفتح خزائن أسراره ل«البيان الرياضي»، من خلال اللقاء التالي الذي يكشف من خلاله العديد من تطلعات المرحلة المقبلة وآرائه في العديد من القضايا المثارة بالشارع الكروي من خلال اللقاء التالي:

خطة طموحة

ماذا عن الانجازات التي تحققت في العام الذي أوشك على الانتهاء بإيجاز؟

التطلعات لن تنتهي ونحن نسير وفق خطة طموحة قام بوضعها رئيس الاتحاد في برنامجه الانتخابي مع بداية توليه المسؤولية، وخلال الفترة الماضية من عمر الاتحاد قمنا بتنفيذ العديد من المشاريع المهمة مثل إعادة ترتيب البيت الإداري للاتحاد.

وتكوين بنية تحتية قوية، سواء إدارية من خلال لوائح دقيقة ولجان تقود العمل بكفاءة، أو من خلال بنية فنية قوية سواء على صعيد المنتخبات أو المسابقات، والحمد لله كرة الإمارات تسير في الطريق الصحيح بفضل الدعم الكبير من قادتنا وسمو الشيخ محمد بن زايد الذي يولي اتحاد الكرة وأنشطته اهتماماً ملحوظاً للجميع وكذلك الدعم المتواصل من سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان الذي بفضل دعمه توالت الانجازات التي حققها اتحاد الكرة في الفترة الماضية.

تطلعات كبيرة

بعد أن حققت العديد من الطموحات في العام الحالي الذي أوشك على الانتهاء ما هي تطلعاتكم في العام الجديد؟

بعد أن وصلنا إلى مكانة قارية مرموقة، امتد طموحنا إلى المستوى الدولي ونحن الآن نحلم ونسعى باستضافة الكونغرس الدولي (للفيفا) الذي يعقد في عام 2012 وقد تقدمنا بطلب رسمي للاتحاد الدولي من اجل نيل شرف الاستضافة لأول مرة ونتعاون في هذا الملف مع هيئة دبي للسياحة.

كما تقدمنا رسمياً بطلب استضافة لمونديال الشباب عام 2013 وتقدمنا بملف متميز مستفيدين من خبرتنا في تنظيم هذه البطولة من قبل عام 2003، كما تقدمنا بطلب استضافة لمونديال السيدات تحت 17 سنة والذي من المقرر إقامته عام 2014 ونحن لدينا لجنة للكرة النسائية برئاسة حفصة العلماء ونتعاون مع مجلس ابوظبي في تنظيم مسابقات محلية لهذه الفئة.

وتقدمنا بملف رسمي ونحن الآن بانتظار العرض الرسمي لملفاتنا في مقر الاتحاد في زيوريخ حيث من المقرر أن تتم هذه الخطوة في شهر مارس المقبل.

حيث يستمع مسؤولو الفيفا إلى عرض من كل الدول المتقدمة لاستضافة هذه الأحداث، وقمنا خلال الفترة الماضية بتشكيل لجنة تضم الأمين العام وجوليان مدير الاتصال الخارجي وعبدالله الكنزي وأيمن هارون حيث نتابع تطور الأحداث والإعداد الجيد لملفاتنا والتنسيق الفعال بشأنها.

العلاقة بين الأندية والحكام

وماذا عن العلاقة بين الأندية والحكام بعد أن كثرت الاعتراضات مؤخرا؟

نحن جميعا في قارب واحد ونهدف إلى الوصول لبر الأمان بما يخدم الصالح العام، ومن هذا المنطلق سيقوم اتحاد الكرة بالتعاون مع رابطة الإمارات للمحترفين بتنظيم ورشة عمل بين الأندية المحترفة من مدربين وإداريين مع الحكام الذين يديرون مباريات دوري المحترفين تقام في مقر اتحاد الكرة في دبي يوم غد الخميس حيث سيدور حوار بين الطرفين عن دور كل منهما في الحفاظ على منجزاتنا.

ومن حق الأندية أن يكون حوارها مسموعا للحكام والعكس بدلا من سماع هذه الأصوات عبر وسائل الإعلام حتى تكتمل للدور مقومات النجاح التي من شأنها أن تنهض به.

تعديل النظام الأساسي لمواجهة متطلبات المرحلة المقبلة

ما هي مدى العلاقة بين اتحاد الكرة والرابطة.. سؤال لا يتمنى أي مسؤول في الجهتين أن يوجه إليه نظرا للحساسية في التعامل مع هذا الملف، ومع ذلك كان لابد من طرحه على أمين عام اتحاد الكرة يوسف عبدالله الذي ضحك وقال كل هذا السؤال يوجه لي يوميا من مختلف الجهات، ومع ذلك سأجيب عليه: خلال الفترة الماضية كانت العديد من الأمور مبهمة وغير واضحة لعدم وجود تنظيم لعلاقة بين روابط الاحتراف والاتحادات الكروية من قبل الاتحاد الآسيوي.

الروابط

تطور الأمر في المؤتمر العام بجنوب إفريقيا وتم التطرق إلى قضية الروابط والتعريف بدورها والمطلوب منها في المرحلة المقبلة وتمت التوصية بالعديد من النقاط التي تنظم عمل الروابط وعلاقتها بالاتحادات الكروية، ومن بين التوصيات أن يتم تعيين رؤساء الروابط نوابا لرؤساء مجلس إدارة الاتحادات الكروية.

وحينما تم استلامنا للتعديلات والتوصيات قمنا باستدعاء عدد من خبراء القانون الرياضي من مختلف دول أوروبا وعلى مدي أسبوع كامل أطلعناهم على كل لوائحنا بشكل عام وطالبناهم برفع توصيات تعالج بعض سلبيات اللوائح.

واوصى الخبراء القانونيون بضرورة تعديل لائحة إشهار الرابطة، وبناء على ذلك قمنا بمخاطبة الهيئة العامة للشباب والرياضة، كما أوصى الخبراء بضرورة تعديل النظام الأساسي للاتحاد من اجل مواجهة متطلبات المرحلة الجديدة المقبلة وبناء على ذلك تقوم اللجنة القانونية بالاتحاد إعادة صياغة النظام وإجراء التعديلات اللازمة.

ونحن والرابطة نعمل بما يخدم الصالح العام بدون تنافس لأنه لا يوجد بينا تنافس في أي شيء، لأننا ببساطة نكمل بعض، ومسؤولو الرابطة متفقون معنا بأهمية دراسة كل سلبيات المرحلة الماضية بما يخدم تطور العمل.

عدت لأسال الأمين العام هل هناك تعديل للاتفاقية المبرمة بين الاتحاد والرابطة، وعلى الفور جاءت إجابته بقوله يا عزيزي الاتفاقية جيدة والعيب ليس في بنودها وشروطها بل العيب في عدم وضوح أمور عديدة عن دور الرابطة في الفترة الماضية.

إضافة إلى قلة خبرتنا في التجربة الاحترافية والآن نحن نقوم بتدارك العديد من النقاط المهمة بالتعاون مع الرابطة بما يخدم مسيرة العمل، ولا يوجد أي إنسان يرفض العمل بما يخدم الصالح العام.

تصفيات

بني ياس يستضيف لقاءي الأولمبي مع سيرلانكا

في إطار العلاقات المتميزة مع مختلف الاتحادات الأهلية والقارية وافق اتحاد الكرة السريلانكي على مقترح اتحادنا الكروي بإقامة مباراتي منتخبه الاولمبي مع منتخبنا الاولمبي في أولى منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى اولمبياد لندن 2012 في الإمارات.

وبدوره حدد اتحاد الكرة موعدا للمباراتين، حيث يقاما في 8 و11 من مارس المقبل على ملعب نادي بني ياس احتفالا بالاستاد الجديد لهذا الصرح الرياضي الكبير.

يذكر أن فريق بني ياس يضم عددا من لاعبي الاولمبي، هذا ومن المقرر أن يقيم منتخبنا معسكر إعداد محليا قبل انطلاقة منافسات التصفيات من اجل إعداد اللاعبين والوقوف على مستواهم قبل خوض غمار المنافسات الرسمية، ويلتقي منتخبنا خلال المعسكر مع منتخب الأردن في لقاء ودي يتم من خلاله الاطمئنان على مستوى وجاهزية اللاعبين.

يذكر أن التصفيات سوف تسفر عن تأهل 11 فريقا سيتم إضافتهم على 13 فريقا آخرين لم يخوضوا المرحلة الأولى من التصفيات وسيتقابلون سويا ليتم تحديد 12 فريقا يتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات في تصفيات المرحلة الأخيرة التي ستحسم التأهل إلى أولمبياد لندن 2012.

تهنئة

الأزرق الكويتي يستحق اللقب الخليجي عن جدارة

هنأ يوسف عبد الله أمين عام اتحاد الكرة الاتحاد الكويتي بفوز الأزرق بلقب بطولة خليجي 20 واستعادة الكرة الكويتية لبريقها المعهود بعد غياب 12 عاما عن الصعود لمنصات التتويج الخليجية.

وأضاف قائلا ان الفوز باللقب الخليجي لم يأت من فراغ بل جاء بعد فترة إعداد متميزة لعب خلالها الفريق عددا من المباريات الودية القوية، إضافة إلى المشاركة في بطولة غرب آسيا والتي تعتبر احتكاكا قويا لما تضمه من منتخبات ذات مستويات متقدمة مما جعل إعداد المنتخب الكويتي متميزا مقارنة بالعديد من المنتخبات المشاركة.

كما انه ظهر بمستويات متميزة طوال منافسات الدورة بعد أن قدم أداءً طيباً في المباريات التي لعبها في الدورة وآخرها لقاء السعودية الأخير في النهائي وعدد من اللاعبين المتميزين أضافوا للكرة الكويتية بريقا في منافسات الدورة.

لذلك منحتهم اللجنة المنظمة كافة ألقاب الدورة من أفضل لاعب إلى الهداف واحسن حارس، ونحن سعداء بالإنجاز الكويتي لأنه يعني انتعاشة للكرة الكويتية ومن قلوبنا نقول لهم مبروك.

رضاء عن مشاركة منتخبنا في خليجي 20

هل انتم راضون عما حققه منتخبنا الوطني الأول في خليجي 20، وهل شعرتم بالحزن بعدم فوز الاولمبي بذهبية الآسياد، وهل هذه النتائج تشبع الطموح في المرحلة الحالية؟

يقول يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة إن الاتحاد ممثلا في اللجنة الفنية برئاسة محمد خلفان الرميثي يولي المنتخبات الوطنية اهتماما كبيرا بداية من منتخبات المراحل السنية ونهاية بالمنتخب الأول.

وخلال الفترة الأخيرة وضح تضارب في مواعيد البطولات المقرر أن تشارك فيها منتخباتنا، سواء بدورة الآسياد بالصين أو خليجي 20 في اليمن، ومونديال الأندية في أبوظبي بمشاركة الوحدة.

وكانت اللجنة الفنية واضحة في توجهاتها التي تخدم الصالح العام فكانت الأولوية للمشاركات الدولية والقارية وبناء على ذلك تقرر أن يشارك الاولمبي بكل عناصره الرئيسية من اجل تحقيق شرف المنافسة والفوز بأول ميدالية كروية في مثل هذه الدورات.

وقد وعدتنا اللجنة الاولمبية بذلك، ومشاركة الوحدة بكامل صفوفه في المونديال من اجل ضمان تمثيل مشرف لكرة الإمارات في هذه البطولة الكبرى بعد المشاركة المتواضعة للأهلي في البطولة السابقة.

ومن حقه علينا أن نمنحه كل الدعم، وعلى الأول أن يبحث عن لاعبين من خارج الاولمبي والوحدة للمشاركة بهم في خليجي 20 التي كان حرصنا على المشاركة فيها كبيرا للعديد من العوامل المعروفة للجميع.

وحققنا الهدف في دورة آسياد بالفوز بميدالية فضية، صحيح كنا نأمل في نيل الذهبية ولكن عزاءنا أن الفريق لم يقصر حتى الرمق الأخير للبطولة وكان قاب قوسين أو ادنى من تحقيق الذهب ونال تقدير واحترام الجميع.

نعم حزنا لعدم نيل الذهب ولكن عزاءنا أننا نكسب جيلا من ذهب، وهذا هو الأهم، وكسبنا مدربا وطنيا له قيمة، وهو الكابتن مهدي علي الذي وجد بيئة خصبة للإبداع والتألق وتحقيق النجاح.

ويضيف يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة قائلاً: أتمنى أن يحقق الوحدة الهدف المنشود من مثل هذه المشاركة الدولية، وأنا شخصياً واثق أن لاعبي الوحدة على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم بتقديم مستوى متميز يقارب من مستوى الفريق الكوري في البطولة السابقة، خاصة وان الوحدة يضم العديد من اللاعبين المتميزين.

أما عن مدى رضانا عن مشاركة منتخبنا الوطني الأول في خليجي 20 فأقولها وبكل صدق نحن راضون عما حققه الفريق وسط الظروف التي تحدثنا عنها في البداية ووصول الفريق إلى الدور قبل النهائي انجاز يحسب للجهاز الفني ولاعبي الفريق.

ولكني أعود وأقول إن طموحنا للمنتخب الأول كبير في الفترة المقبلة حيث من المقرر أن يخوض الفريق غمار المنافسة في نهائي كاس آسيا.

ومن حقنا أن نحلم بشرف المنافسة على الرغم من قوة الفرق المشاركة وشراسة المنافسة ووجود منتخبات مثل إيران والعراق وكوريا الشمالية معنا في مجموعة واحدة يزيد من مسؤوليات اللاعبين وتحديهم مع أنفسهم من اجل تقديم مستوى متميز، ينال رضا عشاق الكرة بالدولة الذين ينتظرون من الفريق المنافسة والوصول إلى الأدوار النهائية للبطولة في ظل الدعم اللامحدود من اتحاد الكرة.

ونحن الآن نجهز للمشاركة الآسيوية من خلال إعداد جيد لمنتخبنا خاصة بعد أن انتهت ظروف تداخل المنافسات، مع العلم ان اعدادنا بدأ من بعد مباراة اوزباكستان في طشقند التي فاز بها منتخبنا ومحطات البطولات والمباريات الودية الحالية ما هي إلا محطات في برنامج الإعداد من اجل ضمان مشاركة متميزة تتيح لنا شرف المنافسة على اللقب.

حوار ـ العوضي النمر