ـ عشاق كرة القدم في الإمارات والعالم على موعد مع المتعة من جديد عندما يبدأ الصراع اليوم في نهائيات كأس العالم للأندية، التي تقام للمرة الثانية على التوالي بأرضنا.

ويمثلنا فيها أصحاب السعادة، نجوم فريق نادي الوحدة المتعطشين لتغيير الصورة والانطباع الذي تولد عند الكثيرين في العالم عن مستوى الأندية الإماراتية نتيجة للصورة المغايرة التي ظهر عليها ممثلنا في البطولة الماضية، فريق النادي الأهلي.

والذي واجهته ظروف صعبة حرمته من مجموعة من نجومه الأساسيين، ناهيك عن رهبة المشاركة لأول مرة في بطولة يتابعها الجمهور في معظم دول العالم، وما تسببه من ضغوط على لاعبين ليست لديهم الخبرات الكافية للمنافسة في بطولات بهذا الحجم.

ـ ونحمد الله أن مشاركتنا هذه المرة تأتي مختلفة، ويدخلها الوحدة بكامل نجومه تقريبا، والمؤكد أن نجومه استفادوا جيدا من تجربة الأهلي السابقة، والمعلومات المتوفرة لدينا تؤكد بأنهم عازمون على الظهور بالصورة التي تشرف دولتهم وتعكس الوجه الحقيقي لمستوى الكرة فيها.

خاصة ومباراتهم الافتتاحية مع فريق ليس بالمستوى ولا الخطورة التي من الممكن أن تؤثر عليهم بصورة سلبية، وهو فريق هيكاري يونايتد، القادم من مدينة بابوا في غينيا الجديدة.

والذي تشير كل المعلومات المتوفرة عنه بأنه وصل إلى هذه البطولة بعد أن فجر المفاجأة واحتل الصدارة في قارة أوقيانوسيا، حتى أن موقع الفيفا الرسمي أشار إلى أن فلسفة هذا الفريق قائمة على أساس أن كل شيء ممكن في كرة القدم.

ـ وهذا لا يعني أن الفريق سيكون لقمة سائغة وصيدا سهلا لفريق نادي الوحدة، وهو ما يجب أن نحذر منه، لأن الاستهانة بفريق من هذا النوع وبهذه الفلسفة من الممكن أن يضعنا في حرج شديد ويفاجئنا في المباراة، ولا نريد أن نصاب بالندم حين لا ينفع، ونضيع فرصة لتسجيل خطوة تاريخية لكرة الإمارات في مونديال الأندية.

وهذا يفرض على الجهاز الإداري والفني للفريق مسؤولية تهيئة اللاعبين نفسيا للتعامل بالشكل السليم مع المباراة ومنح هذا الفريق ما يستحقه من قدر، لأننا إن لم نحترم قدراته وطموحه سوف نتعرض لما يصيبنا بالحزن والندم.

ـ ويبقى أن نشير إلى أن مونديال الأندية بدأ في عام 2000 لم يخرج لقبه عن أندية أوروبا وأميركا اللاتينية، فهل ستشهد العاصمة مولد بطل من قارة جديدة، أم أن ممثلي أوروبا انترناسيونالي الإيطالي، وأميركا الجنوبية انترناسيونال بورتو البرازيلي، سيكونا المتنافسين على اللقب، خاصة وكل النقاد والمراقبين رشحوهما للوصول إلى المباراة النهائية والمنافسة على اللقب؟

، نعتقد أن اللقب سيظل محصورا بين أندية القارتين طالما بقي نظام البطولة كما هو حاليا بما لا يعطي فرصة ثانية لأي فريق، وعندما ينجح الاتحاد الدولي (الفيفا) في فرض سيطرته وقوة شخصيته على الأندية الكبيرة وبالتحديد في أوروبا، ويرفع عدد الأندية المشاركة في النهائيات إلى ثمانية، ربما وقتها نشاهد منافسة حقيقية ومختلفة وأبطالا من كل القارات.

refaat@albayan.ae