ـ قرر اتحاد الكرة الكويتي إقامة حفل غنائي مساء اليوم الأربعاء في إطار فرحته الكبرى بالفوز العاشر لبطولة كأس الخليج التي تربطها «عشرة عمر» لا تنسى بين الأجيال المختلفة، فهي تعشق الكويت ويتبادلون الحب فيما بينهم بعد أن عادت إلى دار آل صباح من جديد، بعد غياب عنها دام 12 عاماً.
حيث أ ظهر هذا الفوز عن تغيير شامل في إذابة العديد من العقبات التي وقفت في طريق التقدم والتطور في الحياة الرياضية، بعد حالة انقسام وعتاب وشد أعصاب بين الأسرة الرياضية، ونأمل بأن تعلب هذه البطولة دوراً في تقارب الأشقاء رياضياً والابتعاد عن الحساسية لعودة ملح الخليج إلى مجده.
ونأمل أن تكون فاتحة خير لنسيان وطوي الخلافات، فأمامهم بطولة كأس الأمم الآسيوية بالدوحة الشهر المقبل، وسيكون لها حسابات خاصة، فالكويت هو أول من فاز ببطولتها من الدول العربية وفتحت الباب لشقيقاتها السعودية بطلة عامي 84 و88 والعراق حامل اللقب الحالي.
ـ والجديد هو تهنئة رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي لرئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ طلال الفهد الأحمد الصباح بمناسبة الفوز ببطولة كأس الخليج العشرين، وهو تأكيد وردّ قاطع على المشككين في رئاسة (الشيخ) بعد التداعيات الأخيرة التي شهدتها الساحة الكويتية.
حتى تعمد البعض عدم ذكر اسم رئيس اتحاد الكرة، وإذا ذكر قالوا الرئيس غير الشرعي، فاليوم تغير الموقف وانقلبت الأوضاع بعد نجاح (بومشعل) ورمى كل منتقديه بالكأس والذهب وأعطاهم ظهره وحقق النجاح بالنظارة السوداء، وجعل أهل الكويت كلها تخرج عن بكرة أبيها وتتجه إلى استاد جابر الدولي.
وقال الرئيس الشرعي للكرة الكويتية إن الوعد في الدوحة، وطلب منهم أن يبتسموا، وغنى الجميع «أوه بالأزرق» وعمت الفرحة أرجاء الكويت بين فئات شعبها وكل أطيافها.
ـ ونظراً لتسمية الدورة باسم الشهيد فهد الأحمد، طيب الله ثراه، فقد رأى نجله الذي رفض تسيير رحلات للجماهير بعد أن وجد مؤازرة غير عادية في عدن، فهل يعلن رئيس الاتحاد رسمياً ابتعاده نهائياً عن اتحاد الكرة، بعد أن صرح بذلك في نوفمبر الماضي عبر قناة «الوطن».
وكان هذا التصريح كالصاعقة التي نزلت على كل الرياضيين دون استثناء، وهو الأمر الذي يدعونا برفض بهذه الرغبة، لأن الكرة الخليجية بحاجة إلى قياديين يحملون أفكاراً وعزيمة وتحدياً من أجل بلدانهم، وواحد من هؤلاء دكتور المستقبل طلال الفهد.
وما تعيشه الكويت اليوم نتمنى بأن يكون بداية خير وانتهاء أي خلافات في الوسط الرياضي وتصفية النفوس لتعود الرياضة الكويتية بقوة، فهذه البطولة جاءت بعد فترة عجاف ليست بقصيرة في حياة هذه الشعب الذي لا يعرف إلا الانتصارات.
ـ ولا أحد ينكر دور الشيخ أحمد الفهد، الشخصية الرياضية الدولية، صاحب الفكر والمواقف المشرفة، والذي خدم الرياضة العربية والخليجية وساهم في دعم مسيرة الرياضة بالمنطقة، وقد تلقى التهاني خلال وجوده ضمن وفد بلاده في مؤتمر قمة دول مجلس التعاون بأبوظبي.
كما التقيته بمقر إقامته في فندق غوانغ تشو الصينية قبل ختام خليجي 20 بأسبوع، حيث حدد برنامجه بأن يكون منتخب الكرة الذي يمثل البلد ضمن أهم الأولويات، تاركاً حتى اجتماع مجلس الوزراء، من أجل عودة عرش بلقيس بين أحضان الكويت، ومن أجل عيون ملح الكرة الخليجية.. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae