ـ كأس خليجي 20 ذهب لمن يستحقه، هذه هي الحقيقة التي يجب أن يعترف بها كل من تابع وشاهد مباريات كأس الخليج التي استضافتها جمهورية اليمن السعيد في عروس الجنوب عدن.

فلو عدنا بالذاكرة إلى جميع المباريات الخمس التي خاضها الفريق في الدورة سنجد أنه أظهر خلالها المستوى الجيد والمستقر والذي صاحبه ارتفاع تدريجي في المستوى المهاري والتكتيكي تناسب مع ظروف كل مباراة، في مشاهد أكدت بأن الأزرق لم يأت إلى عدن وطموحه منحصر في حسن التمثيل.

وإنما كان هدفه الذي أعلن منذ البداية هو المنافسة، والعودة بالكأس التي تحمل اسما عزيزا، ليس على الكويت وشعبها وحدها وإنما على كل المحبين لكرة القدم العربية عامة والخليجية خاصة، وهو الشهيد فهد الأحمد.

ـ منتخب الكويت أتى إلى عدن مكتمل الصفوف، يجمع بين أصحاب الخبرة والنجوم الشابة التي ينتظرها مستقبلا باهرا قريبا مثل فهد العنزي ويوسف ناصر، وأظهرت لياقة لاعبيه البدنية حسن استعدادهم للبطولة، وبعد الأداء القوي الذي قدموه أمام المنتخب العراقي، أقوى فرق الدورة فنيا ونجوميا.

ونجاحهم في الفوز عليه وإخراجه من الدور قبل النهائي، تأكد أنهم الأجدر بالفوز باللقب، مع كل التقدير للعناصر الشابة في المنتخب السعودي الذين بذلوا جهودا جبارة من أجل تعديل النتيجة وقدموا عروضا جيدة في الدورة، وبلوغهم للنهائي إنجازا يحسب لهم، خاصة وهم حتى وإن كانوا عناصر أساسية في فرق أنديتهم، إلا أن معظمهم يلعبون للمنتخب الأول لأول مرة.

ـ وقد لعبت إدارة بعثة الكويت دورا مهما في الارتفاع بمعنويات اللاعبين وتوجيه بوصلتهم نحو الكأس ولا شيء غيره، وذلك وفق منهجية تميزت بها الكرة الكويتية منذ بداية تواجدها على المحافل الخارجية.

وقد وصل التكتيك الإداري إلى انتشار جملة واحدة وسط صفوف بعثة المنتخب قبل المباراة النهائية تقول (الأمير يريد الكأس)، وقد ضاعفت هذه الجملة من حماس اللاعبين، وقد لمسنا ذلك في الملعب، وتابعنا أسلوب أدائهم القتالي الذي لم يمنع الكثيرين منهم من مواصلة البقاء في الملعب واللعب رغم معاناتهم من الإصابات والجروح.

ـ منتخب الكويت سعى للفوز بالبطولة العاشرة في الدورة العشرين، ونجح في تحقيق هدفه في عام عشرين عشرة، وهكذا ستبقى ذكرى هذه البطولة مميزة بالمعاني التي تحملها أرقامها، خاصة وهو المنتخب الوحيد الذي فاز باللقب كلما أقيمت البطولة في عام عشري.

وكل هذا يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن منتخب الكويت يستحق بالفعل أن يكون بطل الأبطال، فهو الوحيد الذي فاز ببطولة نصف الدورات التي أقيمت حتى الآن على مدى 40 عاما، وهو المنتخب الوحيد الذي نجح في الفوز باللقب في جميع الدول الخليجية التي استضافت الدورة باستثناء العراق.

التي نظمت البطولة الخامسة فقط وفاز بها منتخبها عام 1978، وهو الوحيد الذي أصبح له شخصية متميزة في هذه الدورة ويوضع على قائمة المرشحين للفوز بها، حتى وإن كان في أسوأ حالاته.

وقادر على فرض هذه الشخصية والعودة للقمة مهما طال عنها حتى وإن وصل الفراق على 12 عاما، فهنيئا للكرة الكويتية اللقب وهذا المنتخب القادر على استعادة زمنها الجميل.

refaat@albayan.ae