اشتهرت الكويت بتخريج أجيال متعاقبة من اللاعبين الموهوبين منذ انطلاق دورات كأس الخليج في البحرين عام 1970 حتى الآن جعلت منتخبها «الأزرق» علامة فارقة على الساحة الخليجية ما لبث ان انطلق منها إلى الساحتين الآسيوية والعالمية.
ووضع «الأزرق» النجمة العاشرة في سجل دورات كأس الخليج، أي انه هيمن على نصف بطولاتها حتى الآن، عقب تتويجه بطلا ل«خليجي 20» في عدن بفوزه على نظيره السعودي 1-صفر أول من أمس في النهائي بعد تمديد الوقت نظرا لانتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.
والمنتخب الكويتي يملك علاقة ود خاصة مع كأس الخليج فتوج بطلا لها في النسخات الأربع الأولى أعوام 1970 و1972 و1974 و1976، وتنافس لاحقا بشدة مع نظيره العراقي عقب انضمامه إلى ركب المشاركين فيها فتناوب معه على الزعامة ليعود ويحرز اللقب أعوام 1982 و1986 و1990.
وغاب «الأزرق» لدورتين عن اللقب للمرة الأولى منذ انطلاق البطولة وتحديدا في الدورتين الحادية عشرة والثانية عشرة، ليعود ويخطف الكأس في «خليجي 13 و14».
وتعرض المنتخب الكويتي إلى كبوات كثيرة في الأعوام الماضية التي شهدت تراجعا مخيفا في مستواه وابتعاده عن الألقاب والمراكز الأولى، فخرج خالي الوفاض خليجياً في الدورات من الخامسة عشرة حتى التاسعة عشرة، إلى ان عاد اللون الأزرق للظهور في اليمن بلقب عاشر.واسترد هيبته المفقودة.
أجيال موهوبة
والجدير ذكره انه في كل مرة يعود فيها المنتخب الكويتي إلى الريادة الخليجية، يقدم عددا من المواهب الجديدة التي تؤسس لسنوات من الانجازات.
قدمت الكرة الكويتية عددا من اللاعبين المميزين أبرزهم النجم جاسم يعقوب، الذي اختير في عام 2007 أفضل لاعب في تاريخ الدورات الخليجية على الإطلاق، إضافة إلى لاعبين من أمثال احمد الطرابلسي وفتحي كميل وفيصل الدخيل وناصر الغانم وعبدالعزيز العنبري وسعد الحوطي وصلاح الحساوي.
وفي حقبة التسعينيات، برز جاسم الهويدي وعبدالله وبران وبشار عبد الله وبدر حجي وحمد الصالح وفواز بخيت ويوسف الدوخي وأسامة حسين.
بدت ملامح جيل جديد في المنتخب الكويتي مع بروز أكثر من لاعب في التشكيلة الحالية وفي مقدمتهم بدر المطوع وفهد العنزي وعامر معتوق وجراح العتيقي ووليد علي ومحمد راشد وعبد العزيز المشعان ويوسف ناصر ومساعد ندا وحسين فاضل والحارس نواف الخالدي.
غرب آسيا وحقبة جديدة
وبما ان الانطلاق نحو النجومية يحتاج دائما إلى انجاز، كان لقب دورة غرب اسيا في الأردن في أكتوبر الماضي للمرة الاولى في تاريخ المنتخب الكويتي وفي مشاركته الأولى فيها مؤشرا على مرحلة جديدة تنهي أعواما من الإخفاقات.
وتوج المنتخب الكويتي بطلا لدورة غرب آسيا بفوزه على نظيره الإيراني 2-1 في المباراة النهائية، رغم انه شارك بمنتخب دون 23 عاما مطعما ببعض لاعبي الخبرة.
اللقب الذي تحقق بقيادة المدرب المغمور خليجيا، الصربي غوران توفيدزيتش، أنهى سنوات عجاف للمنتخب الكويتي، لان لقبه الأخير يعود إلى «خليجي 14» في البحرين عام 1998.
ولم يتأخر المسؤولون عن الرياضة الكويتية في الإشارة إلى بداية حقبة جديدة مع جيل واعد ينتظر منه تحقيق الكثير في المستقبل على جميع الأصعدة خليجيا وقاريا وعالميا.
فاعتبر الشيخ احمد الفهد رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الاولمبية الكويتية ان هذا الجيل من اللاعبين الكويتيين واعد ونفخر به وسيتم الحفاظ عليه، وقال: أتمنى ان تكون هذه البطولة بداية جديدة للمنتخب الكويتي لتحقيق نتائج ايجابية في المستقبل ونأمل فيه خيرا عند المشاركة في كأس آسيا 2011 التي تستضيفها قطر من 7 ؟ 29 يناير المقبل، وأن تتواصل الإنجازات.
احتكار جوائز الأفضل
ولم يكتف الكويتيون باستعادة كأس الخليج المحببة لهم، بل إنهم احتكروا الألقاب على الصعيد الفردي أيضا، فنال بدر المطوع جائزة الهداف برصيد ثلاثة أهداف، واستحق الجناح الأيمن فهد العنزي جائزة أفضل لاعب بفضل انطلاقاته السريعة ومهارته في اجتياز المدافعين وإرسال تمريرات عرضية متقنة، وحصول نواف الخالدي على جائزة أفضل حارس أيضا.
و وكان المطوع من المرشحين لجائزة أفضل لاعب آسيوي لعام 2010 لكنها ذهبت إلى الاسترالي ساسا اغنينوفسكي نجم سيونغنام ايلهوا الكوري الجنوبي بطل آسيا، كما ان فهد العنزي لفت الأنظار في الدورة ما فتح له باب الاحتراف .
حيث يدرس عروضا خليجية وأوروبية، في حين ان الخالدي تألق في صد أكثر من كرة أبرزها ركلة جزاء لقائد منتخب السعودية محمد الشلهوب في الدقيقة قبل الأخيرة من مباراة المنتخبين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى للدورة التي انتهت سلبياً.
ومكاسب كثيرة خرج بها المنتخب الكويتي من مشاركته في «خليجي 20» في اليمن، ستثبت الأيام المقبلة ان كانت ستشكل منعطفا مفصليا بين إخفاقات استمرت أعواما وبين استشراف مرحلة جديدة مليئة بالآمال والانجازات.
اليمن ـ «البيان»
