أكّد سيلفان تولت، مدير سباق «بطولة أبوظبي للمغامرة والتحدي 2010»، أن المسار المعكوس للسباق يلعب دوراً كبيراً في تقليص الفارق بين الفرق المشاركة، مشيراً إلى أهمية اعتماد تكتيكات جديدة في تحد يتحتم على المتنافسين فيه التقدم من جهة الشرق إلى الغرب خلافاً للدورات الثلاث السابقة.
وتتميز البطولة، التي تحظى بدعم «هيئة أبوظبي للسياحة» وتستضيفها الإمارة من 10 وحتى 15 الجاري، بمسار مختلف بطول 426 كلم يكون فيه خط الانطلاق والنهاية في كورنيش أبوظبي وذلك للمرة الأولى في تاريخ الحدث.
وينطلق السباق، الذي يشهد مشاركة 50 فريقاً من مختلف أنحاء العالم، بمنافسات ترايثلون ثلاثية (سباحة وكاياك وعدو) وتنتقل الفرق بعدها إلى مدينة العين لخوض غمار تحديات من نوع آخر تتضمن العدو وركوب الدراجات وصعود الجبال بالحبال.
تحد
ويتعين على المتبارين في اليومين الخامس والسادس لسباق التجديف مسافة 129 كلم على متن زوارق الكاياك، ما يجعله تحدياً مختلفاً وصعباً أمام المحترفين والمبتدئين على السواء.
وقال تولت، الذي يتمتع بخبرة 25 عاماً في رياضات التحدي والمغامرة: «يجمع السباق بين المنافسات الصحراوية والجبلية والمائية ما يجعله من أكثر التحديات صعوبة في العالم. وأضاف: «مرحلة التجديف بزوارق الكاياك طويلة ومُضنية، وستلعب الاستعدادات الذهنية والبدنية دوراً حاسماً في تحديد الفرق الفائزة».
ويحمل اليومان الثالث والرابع شكلاً مختلفاً من التحديات، إذ بانتظار المتبارين قطع مسافة 121 كلم عبر الصحاري الشاسعة لمنطقة الربع الخالي، إحدى أكبر الصحاري الرملية في العالم، مشياً على الأقدام.
واعتاد الرياضيون في الدورات السابقة التسابق مع اتجاه الرياح من الغرب إلى الشرق، وصعود الكثبان من الجهة المتماسكة قليلة الانحدار ونزولها من جهة الرمال الناعمة ذات الانحدار الكبير. إلا أن التقدم بعكس اتجاه الرياح يتطلب صعود التلال من جهة الرمال الناعمة ونزولها من الجهة المتماسكة، ما يجعلها مهمة مرهقة وشاقة حتى أمام أعتى المتبارين.
وفضلاً عن صعوبة التقدم وسط الكثبان الرملية بعكس اتجاه الرياح، لن يُسمح للفرق الانطلاق بشكل جماعي وذلك لحث الرياضيين على ابتكار تكتيكات خاصة واختيار المسار بمعزل عن الفرق الأخرى.
صعوبة
ونوّه تولت إلى صعوبة تنبؤ أحوال الطقس في الصحاري، وقال: «تؤثر العواصف الرملية في تقدم الفرق وقد تسبب لهم مشاكل كبيرة في تحديد الاتجاهات، كما أن هذه المرحلة طويلة وأصعب مما قد يتخيل البعض».
وبيّن تولت: «بالرغم من حداثة عهده، نجح تحدي أبوظبي في تصدر أبرز سباقات القدرة الدولية وبات يستقطب أبرز المغامرين العالميين، مستفيداً من البنية التحتية المتطورة والطبيعة الساحرة في الإمارة».
ويفرض المسار المعدل على الفرق المبتدئة والمحترفة إعادة النظر في استراتيجياتها وبات لزاماً على أعضاء الفريق العمل بصورة جماعية من مرحلة التدريبات وحتى نهاية السباق.
وشدد تولت على أهمية التفاهم والتعاون بين أعضاء الفريق لإنهاء سباقات التحدي بنجاح، وقال: «ينبغي على الجميع على مدار ستة أيام التنافس بروح رياضية عالية والمبادرة لمساعدة الحلقة الأضعف في الفريق والتحلي بالعزيمة والصبر إلى جانب المقدرات الجسمانية العالية».
وتأتي بطولة «أبوظبي للمغامرة والتحدي» ضمن سلسلة المبادرات الرياضية التي أطلقتها «هيئة ابوظبي للسياحة» بهدف التعريف ببيئة الإمارة الطبيعية ومعالمها الجغرافية وتسليط الضوء على بنيتها التحتية الحديثة القادرة على احتضان فعاليات عالمية مرموقة.
