بدأ اتحاد ألعاب القوى مرحلة جديدة من العمل تتواكب مع الفترة الزمنية المتبقية حتى المشاركة في أولمبياد لندن 2012 وهي مرحلة وصفها المستشار احمد الكمالي رئيس اتحاد العاب القوى بأنها منعطف للعبة وتحتاج إلى تركيز ومتابعة كبيرة ووضع أسس للعلاقة بين الأضلاع الثلاث التي تتكون منها اللعبة سعيا لتحقيق الإستراتيجية التي يسعى إليها الاتحاد.

والأضلاع الثلاث التي يقصدها المستشار الكمالي هي الإداري والمدرب واللاعب ويجب أن يكون الاهتمام بها في آن واحد، لذلك كان من الطبيعي أن يوفر الاتحاد مناخا أكثر استقرارا للاعبين وخاصة الواعدين منهم الذين يعول عليهم في الأولمبياد المقبل وما يسبقه من بطولات.

وباعتبار أن اللاعب هو فرس الرهان فإن اتحاد القوى قرر توقيع عقود تطوير ورعاية بدءا باللاعبين النخبة لمنتخباتنا الوطنية، فقد تم توقيع عقد تطوير للمستوى ورعاية للاعبنا محمد عبد الله عباس لاعب الوثب الثلاثي ووقع العقد من قبل الاتحاد كطرف أول سعد عوض المهيري أمين السر العام وبحضور المستشار أحمد الكمالي رئيس الاتحاد.

ويتضمن العقد مسؤولية الطرف الأول «الاتحاد» إعداد اللاعب إعدادا عاليا وتحت إشراف مدرب متخصص ويوفر له المعسكرات الرياضية شاملة التغذية وتذاكر السفر ومصروف الجيب داخل الدولة وخارجها حتى نهاية شهر أغسطس 2012 على أن يعامل كبقية اللاعبين خلال المشاركة في البطولات الرسمية.

ويكافئ الطرف الأول الطرف الثاني بجميع المكافآت طبقا للائحة الخاصة والمعدة من قبل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة.

وتضمن العقد بعض البنود التي تحفز اللاعب وتدفعه للإبداع مثل مكافأته على تجاوزه مسافة معينة والتأهل لبطولة العالم والتأهل لنهائي بطولة العالم والتأهل للألعاب الأولمبية ووصوله للدور قبل النهائي بالألعاب الأولمبية ثم وصوله إلى الدور النهائي.

كما تضمن العقد أن يتحمل اللاعب المسؤولية الكاملة وينفذ تعليمات المدرب ويحترم بنود العقد وفي حال التغيب عن التدريب خاصة إذا زاد عدد الأيام على سبعة أيام ينظر في أمر التعاقد.

وقد أعرب اللاعب محمد عبد الله عباس عن سعادته بهذا التعاقد مشيرا إلى أنه يعتبره بداية المشوار نحو أولمبياد لندن منوها إلى أنه يتمنى أن يشمل التطوير باقي لاعبي المنتخب الوطني للرجال، مؤكدا انه سوف يبذل الغالي والنفيس لرفع علم الدولة في جميع المحافل الرياضية وان يحترم التعاقد ويلتزم به.

ووجه عباس الشكر إلى اتحاد العاب القوى وخص بالشكر المستشار احمد الكمالي الذي لا يألو جهدا في سبيل دعم وتطوير اللعبة واللاعبين.

من جانبه قال المستشار أحمد الكمالي إن التعقد مع محمد عبد الله عباس هو بداية لسلسلة من التعاقدات مع بعض اللاعبين الذين يعول عليهم الاتحاد في المستقبل القريب مشيرا إلى أن اللاعب بتسجيله 80 .16 في بطولة غرب آسيا في سوريا يؤكد أنه احد الأبطال الواعدين الذين يمكننا المراهنة عليهم في المستقبل القريب مؤكدا أن الاتحاد سوف يوفر له الدعم والمساندة والرعاية البدنية والفنية والنفسية والاجتماعية التي يحتاجها وجهازه الإداري والفني حتى نهاية المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة لندن 2012.

ونوه المستشار الكمالي بأن الاتحاد سيوفر له المناخ المناسب لإعداده بالشكل المأمول ولذلك ارتأت اللجنة الفنية منح مدربه البلغاري توبازوف فرصة أخيرة ومتابعة برنامجه وفي حال وجود أية ملاحظات جوهرية غير مقنعة سوف تتدخل وترفع الأمر لمجلس الإدارة لاتخاذ قرار حاسم وفوري مطالبا كافة الجهات بالتكاتف وتضافر الجهود لأن المسؤولية تضامنية وتحتاج لكل شرائح المجتمع ..

أما سعد عوض المهيري أمين السر العام فقد قال إن عقد محمد عبد الله عباس هو البداية لتعاقدات مقبلة مع عدد من اللاعبين سعيا إلى التعامل معهم بأسلوب «شبه احتراف» ليعرف كل منهم مسؤولياته وحقوقه وواجباته معربا عن أمله في أن يشكل أسلوب التعاقد مع اللاعبين البارزين نقطة تحول وفألا حسنا للعبة..

وعلق الخبير الفني محمد علي محمد على هذا التعاقد بقوله إن ألعاب القوى ليس بها احتراف والاتحاد الدولي لا يسمح بهذا لذلك يطلق على العقود عقود تطوير ورعاية وكل الدول المتقدمة على صعيد اللعبة في العالم تفعل هذا سواء على شكل منح دراسية للطلبة في المدارس والجامعات أو رعاية شاملة لتوفير وتأمين متطلبات الحياة الاجتماعية اللائقة والشريفة للاعب لتمكنه من المشاركة والتألق.