أكد منتخب الكويت تخصصه في دورات كأس الخليج لكرة القدم بإحرازه اللقب للمرة العاشرة في تاريخه بفوزه على نظيره السعودي 1-0 بعد التمديد أمس في المباراة النهائية للنسخة العشرين على ملعب 22 مايو في عدن. وسجل وليد علي هدف الفوز في الدقيقة 94. وابتعدت الكويت بالرقم القياسي لعدد الألقاب، في حين بقيت السعودية على ألقابها الثلاثة أعوام 1994 و2002 و2003.


التقى المنتخبان 19 مرة حتى الآن في دورات الخليج، يتفوق الكويتي بثمانية انتصارات مقابل 4 للسعودي، في حين كان التعادل سيد الموقف في سبع مباريات، ولم تشارك السعودية في الدورة العاشرة في الكويت عام 1990، ولم يلتق المنتخبان في الدورة الثامنة عشرة في الإمارات عام 2007.

يذكر أن المنتخب السعودي شارك في الدورة بغياب عدد من أبرز لاعبيه فضل المدرب ادخار جهودهم لكأس آسيا في الدوحة الشهر المقبل وهم وليد عبدالله وأسامة هوساوي ومناف أبو شقير وحمد المنتشري وعبده وأحمد عطيف ونايف هزازي وناصر الشمراني وسعود كريري، فضلا عن ياسر القحطاني المصاب.

وسبق أن سقط المنتخب السعودي في نهائي «خليجي 19» في عمان بخسارته أمام منتخب البلد المضيف.

السعودية كانت تغلبت على اليمن 4-0 وتعادلت مع الكويت 0-0 وقطر 1-1 في الدور الأول، ثم فازت على الإمارات 1-0 في نصف النهائي.

أما الكويت ففازت على قطر 1-0 وتعادلت مع السعودية 0-0 وفازت على اليمن 3-0 قبل أن تتغلب على العراق في نصف النهائي 5-4 بركلات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 2-2.

لم ترق المباراة إلى المستوى المطلوب من الطرفين اللذين افتقدا الهجمات الخطيرة والألعاب الجماعية المنظمة باستثناء بعض المحاولات، فكان المنتخب السعودي الأفضل في البداية بتمريرات قصيرة متقنة لكن من دون خطورة، مقابل خطورة للمنتخب الكويتي الذي سنحت له ثلاث فرص محققة في الشوط الأول.

انحصر اللعب في منطقة الوسط معظم فترات الشوط الثاني الذي شهد أفضلية للسعوديين أيضاً في السيطرة على المجريات من دون أن يتمكنوا من تهديد مرمى الحارس نواف الخالدي بشكل مقنع.

وخطف «الأزرق» هدف الفوز في الشوط الإضافي الأول ونجح في الحفاظ على تقدمه حتى صافرة الحكم النهائية.

كان المنتخب السعودي الأكثر استحواذاً على الكرة في ربع الساعة الأول وسعى بهدوء للتقدم إلى المنطقة الكويتية عبر مايسترو خط الوسط محمد الشلهوب لكن الدفاع الكويتي أحسن قطع الكرات وابعاد الخطر عن مرمى الحارس نواف الخالدي.

اعتمد المنتخب الكويتي في المقابل على الانطلاقات المرتدة خصوصاً عبر الأطراف من دون خطورة تذكر على مرمى الحارس عساف القرني.

وأنقذ الخالدي مرمى «الأزرق» من هدف في الدقيقة الخامسة عشرة حين انطلق مشعل السعيد من الجهة اليسرى ومرر كرة متقنة إلى مهند العسيري على بعد أمتار قليلة عن المرمى فحاول هز الشباك لكن الخالدي ارتمى وانقذ الموقف ببراعة في اللحظة المناسبة.

خضع الجناح الأيمن لمنتخب الكويت فهد العنزي إلى رقابة لصيقة من المدافعين السعوديين فغابت خطورته تماماً باستثناء محاولة واحدة افلت فيها من مراقبيه وأرسل تمريرة عرضية خطيرة.

شكل «الأزرق» خطورة كبيرة على مرمى «الأخضر»، فأناب القائم مرتين عن الحارس القرني وتكلفت العارضة بإبعاد الكرة في المرة الثالثة.

افلت المرمى السعودي أولاً من هدفين، الأول في الدقيقة 22 حين ارتقى المهاجم يوسف ناصر لمتابعة كرة برأسه ارتطمت بالقائم الأيسر، والثاني حين أرسل وليد علي كرة رائعة من الجهة اليسرى ارتدت من القائم ذاته في الدقيقة 33.

خدع فهد العنزي المدافعين وأرسل تمريرة من الجهة اليمنى بيسراه إلى يوسف ناصر لكن أسامة المولد أبعدها في اللحظة المناسبة محولاً الكرة إلى ركنية من الجهة ذاتها تابع على اثرها مساعد ندا الكرة برأسه وتهيأت أمام يوسف ناصر مجدداً فحاول وضعها في الشباك لكنها ارتطمت بالعارضة (38).

وانتهى الشوط الأول بفرصة كويتية عندما تابع مساعد ندا كرة من ركلة ركنية على يمين المرمى في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.

بدأ الشوط الثاني بسجال بين المنتخبين وسط تنافس قوي للسيطرة على منطقة العمليات في غياب الفرص الخطرة على المرميين.

ففي حين تراجع أداء قائد المنتخب السعودي محمد الشلهوب ما أثر على الأداء الهجومي لزملائه، بقي فهد العنزي أسير الرقابة من أكثر من لاعب خصوصا من مشعل السعيد، فحاول وليد علي القيام بالمهمة عبر الجناح الأيسر لكنه افتقد السرعة اللازمة والمهارة المطلوبة.

ظهر الشلهوب فجأة في الدقيقة 60 حين انبرى لركلة حرة على بعد نحو 25 متراً فأرسل كرة رائعة بيسراه ابعدها الخالدي بشكل أروع إلى ركنية من الجهة اليسرى.

استمرت الأفضلية السعودية بكرة من رأس مهند العسيري بين يدي الخالدي (64).

دفع مدرب السعودية البرتغالي جوزيه بيسيرو بسلطان النمري بدلاً من أحمد عباس غير الموفق، رد عليه مدرب الكويت الصربي غوران توفيدزيتش باشراك حمد العنزي مكان يوسف ناصر.

وكاد سلطان النمري يخدع الخالدي حين ارسل كرة قوية مرت على يمين المرمى مباشرة (68).

غابت الفرص الخطرة عن المرميين رغم السيطرة السعودية على الكرة لكن بعيدا عن المرمى فلم تشهد الدقائق المتبقية الفرص الخطرة بل غلب عليها الشد العصبي بين اللاعبين والخشونة أيضاً.

حملت الدقيقة الرابعة من الشوط الإضافي الأول هدفاً كويتياً رائعاً حين خطف وليد علي كرة مرتدة من الدفاع السعودي فاخترق المنطقة وأطلقها قوية بيسراه في الزاوية اليسرى لمرمى عساف القرني.

وطرد الحكم العماني عبدالله الحراصي المهاجم السعودي مهند عسيري في الدقيقة 113 لنيله إنذارين إذ اعتبر انه حاول التمثيل عليه بوقوعه أرضاً في المنطقة الكويتية ومطالبتها بركلة جزاء.