هزتني فرحة غامرة ودموع، مع أهازيج وصيحات (الأسرة) وأنا أشاهد قناة خليجية قطرية، بعيدا عن خليجي 20، حين أعلن بلاتر فوز قطر الشقيقة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022م. وهذا الفرح الذي أحسست به لا ينطبق عليّ بمفردي، وإنما على كل أبناء وأطياف المجتمع العماني خاصة والخليج عامة.

فالحلم تحول إلى حقيقة، والقضية ليست مساحة أو سكاناً، بل إرادة وعزيمة، القضية إعلان التحدي والانتصار وعدم الاستسلام حتى آخر رمق حتى وان كانت هناك دول كبرى سياسيا واقتصاديا!.

هكذا هي الشقيقة قطر، حولت الأمنيات إلى حقيقة، لتضاف هذه الاستضافة إلى انجازات قطر العديدة. إنها دوحة الخير محطمة المستحيل وكاسرة الحواجز وجالبه السعد والفرح.

الحلم القطري العربي، أصبح واقعا، بعد عمل كبير وملف قدير ومهيب ورهيب وذي وزن ثقيل في نفس الوقت قاده باقتدار شاب قطري (الشيخ محمد بن حمد آل ثاني)، فقاد السفينة بتوازن وحنكة وكسب الرهان، وخرج من زيوريخ مرفوع الرأس، وهزم الكبار، دولا واتحادات، فافرحي يا قطر وكل الخليج والوطن العربي والقارة الآسيوية بالقطريين أصحاب الملف ورجالات التنمية والبناء والازدهار.

فالتهاني لا تكفي ولا البرقيات، بل يستحق كل مشارك في الملف القطري رفع الأوسمة الخليجية والعربية، نحن نفتخر بالانتصار، ونفتخر بوجود كأس العالم في دوحة الخير في ضيافة رجل المبادئ والقيم والشهامة والحكم، فقطر قادرة على إنجاح استضافة المونديال، وسنكون كلنا في الخليج في قارب واحد، يدا بيدا لإنجاح البطولة العالمية، مع علمي بقدرة شباب قطر على الاستضافة والقيادة.

لتبدأ قصة نجاح أخرى قطرية، فيوم الثاني من ديسمبر 2010م، سيكون يوماً مشهوداً في تاريخ قطر والعرب، فالفوز بالترشيح ليس سهلا، بل عمل يتطلب جهدا سياسيا وتحركا عمليا، وهزيمة التكتلات والدول المترشحة القوية والأسماء الكبيرة المطروحة، يتطلب ملفا عالميا ونوايا صادقة لإنجاح الحدث الأبرز عالميا، وقطر بقيادة ابنها البار الفارس الشجاع رئيس ومهندس الملف نجحت بامتياز.

فهنيئا لكم أهلنا في قطر. فانتم قادرون على تحويل التظاهرة الكروية إلى عرس لا ينسى، قادرون على النجاح، قادرون على إسعاد كل مَن في الوطن العربي من الخليج إلى المحيط، فالتهنئة والشكر إلى كل جندي عمل على إنجاح ملف قطر. وكلنا قطر من اليوم حتى الاستضافة.

والله من وراء القصد