تحتضن عاصمتنا الحبيبة أبوظبي اليوم أعمال الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، لدعم مسيرة العمل الخليجي المشترك، فالأعياد مستمرة في الإمارات، ويحرص القادة على إنجاح مسيرة المجلس، وسيهنئ المجتمعون قيادة وشعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني 39، كما ينال الجانب الرياضي حيزاً من اهتمامهم بعد أن حققت قطر انتصاراً كبيراً بفوزها بتنظيم مونديال 2022 لكرة القدم.
والمسيرة المباركة التي أكملت عقدها الثالث حققت إنجازات نوعية على طريق التكامل في كافة المجالات، وبالأخص القطاعين الشبابي والرياضي، فقمة أبوظبي ستكون نقطة تحول في صالح العمل المشترك على كافة الأصعدة.
وباسم شبابنا الرياضي نعبر عن اعتزازنا وتقديرنا للدعم السخي الذي وجدته المسيرة المباركة من لدن قادة دول مجلس التعاون منذ إنشائه، حتى أصبح علامة بارزة، وباتت إنجازاته مفخرة لكل مواطن ومقيم على أراضي دول التعاون، ومن أبرزها الإنجاز الأخير الذي حققته قطر، احدى الدول المنضوية تحت لواء التعاون، وكسبت الولايات المتحدة في سباق التحدي على نيل شرف تنظيم المونديال العالمي للكرة، أكثر الرياضات شعبية وجماهيرية على وجه الكرة الأرضية.
وهنا لابد لنا أن نتذكر قائداً عظيماً رحل عنا، ولكنه يظل في قلوبنا دائماً وأبداً، قدم الكثير لأمته، ودعا لاستضافة أول مؤتمر برئاسته، إنه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.. كانت قمة أبوظبي بالفعل القمة التي دفعت القيادات الحكيمة في دول المجلس إلى التفكير الجاد والصائب في وحدة القرار والموقف، فكان للشباب والرياضة نصيب الأسد من الاهتمام والرعاية.
وبعيداً عن مؤتمر القمة السياسية نقف عند القمة الرياضية التي اختتمت أمس في عدن، في احتفالات لم تشهدها اليمن من قبل، فقد اختتمت كأس الخليج العربي العشرون لكرة القدم بلقاء ملكي السبعينات الكويت والسعودية، حيث استقبلت الجماهير اليمنية الفريقين، اللذين تقابلا في النهائي لأول مرة في ضيافة اليمن، بعد أن ضرب اليمنيون أروع الأمثلة الناجحة في انتزاع تعاطف وإعجاب كل الذين تابعوا المونديال الخليجي، فقد شاهدنا التلاحم بين أبناء الشعب اليمني من خلال الرياضة التي نعتبرها رسالة سامية في تقارب الأمم والشعوب.
إن التجربة اليمنية جديرة بأن تناقش ويستفاد منها، فقد قطعت خطوة مهمة وشوطا لابأس به في طريق استعادة الثقة باللاعبين والابتعاد عن مراكز المؤخرة من مباريات الدورة، فقد وافق المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج على انضمام اليمن إلى تسع من المنظمات المتخصصة في المجلس، منها دورة كأس الخليج العربي لكرة القدم التي اختتمت أمس، وهناك اتجاه قوي بالسماح لليمن اللعب والمشاركة في بطولات مجلس التعاون قريباً، وستكون مطروحة في أقرب جلسة لرؤساء اللجان الأولمبية، حيث تتبنى الكويت وقطر هذا الأمر.. والله من وراء القصد