أصدر مجلس إدارة نادي الهلال السوداني قراراً بإيقاف قائد الفريق هيثم مصطفى إلى حين المثول أمام لجنة تحقيق تم تشكيلها خصيصا لمساءلة اللاعب حول بعض الأحداث الأخيرة التي أثارت ضجة كبيرة في الشارع الكروي السوداني.

وكان هيثم مصطفى قائد المنتخب السوداني والهلال رفض استدعاء المجلس له قبل فترة لأخذ أقواله حول الأحداث التي صاحبت المباراة النهائية لبطولة كأس السودان، حيث رفض هيثم مصطفى استلام ميداليته الفضية، بالإضافة إلى دخوله في نقاش حاد مع بعض الشخصيات الرياضية وعلى رأسها قادة الاتحاد السوداني لكرة القدم، في وجود وزير الشباب والرياضة بالمنصة وبعض الشخصيات الأخرى. وكان (البرنس) كما يحلو لعشاق الهلال قد احتج على بعض ما صاحب المباراة المذكورة من أحداث، تمثلت في تعرضه لهتافات جارحة من بعض الجماهير التي استهدفته طيلة زمن اللقاء، والتي كانت من وجهة نظره أحد أسباب خسارة الفريق للمباراة أمام نده المريخ بهدفين دون مقابل.

وزاد الوضع توترا بعد إعلان هيثم مصطفى اعتزاله اللعب الدولي وعدم مشاركته مع (صقور الجديان) في بقية مشواره الأفريقي أو في بطولة أمم أفريقيا للمحليين التي تستضيفها السودان في فبراير المقبل كنوع من الاحتجاج على أحداث المباراة، مما دعا لجنة الظواهر السالبة بالاتحاد السوداني لكرة القدم إلى استدعاء اللاعب أيضا حول ما حدث.

مؤازرة

ووجد هيثم مصطفى مؤازرة تامة في موقفه من بقية زملائه في نادي الهلال، والذين بدورهم رفعوا مذكرة للاتحاد السوداني أعلنوا فيها اعتزالهم اللعب الدولي، وقام حارس المرمى ونائب قائد المنتخب المعز محجوب بتسليم المذكرة التي حوت على أسماء اللاعبين الدوليين، ولكن دون توقيعهم عليها لحسن أبو جبل الأمين العام للاتحاد والذي قام بدوره بالاتصال مباشرة برئيس الاتحاد معتصم جعفر لإخطاره بتطورات الأوضاع. وقام الاتحاد مباشرة بإعادة الخطاب لنادي الهلال وأصدر بيانا ذكر فيه أن اللاعب في الأساس هو لاعب المنتخب الوطني قبل أن يكون لاعب النادي، مع التشديد على تطبيق لائحة العقوبات على كل من يرفض الاستدعاء للمنتخب.

وأكد البيان عدم سكوته عن الأحداث التي صاحبت مباراة نهائي الكأس مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوضع الأمور في نصابها بعد مراجعة كافة التقارير من اللجان المنظمة. ونبه على خطورة تصرف اللاعبين، ووجه رسالة لنادي الهلال بأن ما حدث كان ضمن مباراة للأندية وليس للمنتخب، وعليه تم تحويل خطاب لاعبي الهلال مباشرة لمجلس إدارة نادي الهلال وأمينه العام مالك جعفر (شقيق معتصم جعفر رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم).

غضب جماهيري

وسادت حالة من الغضب وسط جماهير الهلال بعد قرار إيقاف نجمها المحبوب بهذه الطريقة، ورمت الجماهير باللوم على مجلس إدارة النادي الذي لم يحم اللاعب بالشكل المطلوب (من وجهة نظرها) مما أدى لتفاقم الأزمة ووصولها إلى هذه المرحلة الخطيرة والمتأخرة من الخلاف، ومن المنتظر أن يتم عقد اجتماع جماهيري بقيادة رابطة مشجعي النادي لمناقشة القضية وتوضيح موقفهم النهائي منها.

من جهته رفض هيثم مصطفى التعليق على القرار مشيرا إلى أنه لم يستلم أي مكتوب رسمي من مجلس إدارة النادي ومعرفته بالقرار عبر وسائل الإعلام السودانية فقط، ووعد (البرنس) بالحديث، ولكن في الوقت المناسب لكشف كافة الحقائق.

الخرطوم ـ فراس طنون