فاز الفتح المغربي بأول كأس اتحاد إفريقي في مسيرته بعد تغلبه في مقابلة النهائي على النادي الصفاقسي التونسي 3-2. وكانت مقابلة الذهاب قد انتهت على بنتيجة التعادل 0-0. وليفشل النادي الصفاقسي في تأكيد هيمنته على مسابقة كأس الكنفيدرالية الإفريقية بعد أن عجز عن رفع اللقب الرابع والثالث منذ اعتماد النظام الجديد، مفوتا على نفسه فرصة تحطيم الرقم القياسي الذي كان صاحبه فريق شبيبة القبائل الجزائري بحصوله على ثلاثة تتويجات.
ونجح الفريق المغربي بالاستفادة من الهفوات الدفاعية والمساحات التي تتسبب فيها طريقة 3-5-2 للنادي واستطاع بوخريص تسجيل الهدف الأول مستفيدا من تردد الحارس الخلوفي وفشل رويد في المحاصرة في الدقيقة السابعة. وسعى الصفاقسي إلى التعديل ولكن تصويبة البرقاوي صدها القائم وتسديدة زعيم أرجعتها العارضة. وعاد هشام روكي ليهدد مرمى الفريق التونسي من خلال كرة قوية وجدت الحارس الخلوفي، واقترب مونشري من التسجيل في مرماه بعد خطأ في إبعاد الكرة لكنه لم يحسن التقدير فاصطدمت الكرة بالعارضة.
الفريق المغربي لعب بشكل جيد خلال هذه الفترة ولكنه قام بعديد المخالفات التي نجح في تفادي خطورتها أكثر من مرة إلى حين الدقيقة 43 حين نفذ الدريدي مخالفة من الجهة اليمنى تابعها رويد في القائم الأول وعدل النتيجة في وقت مهم للغاية.
وبداية الفترة الثانية عرفت تطورات مثيرة فإثر تنفيذ ركنية تابع البرقاوي الكرة وحصل على ضربة جزاء سجلها كمال زعيم ليتقدم النادي الصفاقسي 2-1. واقترب حمزة يونس من إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 54 بعد أن افتك دومنيك الكرة من الحارس المغربي غير أن كرته مرت جانبية بقليل رغم أن المرمى كان شاغرا. وغاب التركيز عن الفريق المغربي فقد عول على مهارات مهاجمه روكي الذي اجتهد في سبيل إعادة فريقه في اللقاء وخاصة في الدقيقة 56 حين تفادى مدافعين وصوب من خارج مناطق الجزاء ولكن كرته مرت جانبية بقليل.
ومال الفريق التونسي إلى التراجع إلى حد ما بمرور الوقت وعول الفريق المغربي على الكرات الثابتة بعد أن استعصى عليه التسرب من وسط الميدان ليتمكن الصويدي من التعديل في الدقيقة 75 بعد مخالفة فشل الصفاقسي في إبعادها عن مرماه وبكرة أرضية غالط الخلوفي وهي نتيجة تعطي اللقب للفتح المغربي وحاول النادي الصفاقسي العودة في اللقاء ولكنه كان مرهقا بدنيا نتيجة المجهود الذي بذله في الشوط الأول كما أن الفريق لم يكن حاضرا من الناحية المعنوية للعودة في النتيجة خاصة وأن الوقت المتبقي لم يكن كافيا للعودة ولكنه كان كافيا للفتح لتسجيل هدف حاسم بعد هجوم معاكس قاده روكي وأنهاه الصويدي بنجاح بعد أن رفع الكرة بالخلوفي الذي غادر منطقته وينهي التشويق في اللقاء الذي كان.
وقال مدرب الفتح الرباطي حسن أموتا أن الفضل يعود إلى اللاعبين فقد آمنوا بفرصتهم في الحصول على اللقب وتميزوا بالانضباط ولعبوا بعزيمة كبيرة مما خول لهم تجاوز منافس قوي ومتمرس بهذه المسابقة.
أما مدرب الصفاقسي لوشانتر فقد برر هزيمة فريقه بالهفوات الفردية في الوضعيات الدفاعية وسوء الحظ الذي رافق فريقه فقد حرمت العارضة فريقه من التسجيل في مناسبتين وحرمت الإصابة معز علولو من تقديم الإضافة في الشوط الثاني ولوح لوشانتر بالاستقالة مؤكدا أن الأجواء الساخنة قد تدفعه إلى الانسحاب من مهامه.
تونس ـ صالح قادري
